جندية تتقدم بشكوى ضد رجل إسرائيلي هاجمها خلال مواجهات في الخليل
بحث

جندية تتقدم بشكوى ضد رجل إسرائيلي هاجمها خلال مواجهات في الخليل

المجندة، وهي بنفسها من سكان الخليل، تزعم أن المعتدي طرحها أرضا وضربها بعصا ولاذ بالفرار

قوات الأمن الإسرائيلية وسط اشتباكات بين إسرائيليين وفلسطينيين في طريقهم لزيارة قبر عثنيئيل في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 19 نوفمبر، 2022. (HAZEM BADER / AFP)
قوات الأمن الإسرائيلية وسط اشتباكات بين إسرائيليين وفلسطينيين في طريقهم لزيارة قبر عثنيئيل في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 19 نوفمبر، 2022. (HAZEM BADER / AFP)

تقدمت جندية إسرائيلية أصيبت بجروح طفيفة في اعتداء نفذه رجل إسرائيل في مدينة الخليل بالضفة الغربية بشكوى في وقت سابق الأحد ضد المهاجم المزعوم، الذي لم يتم اعتقاله بعد.

تعرضت الجندية للهجوم خلال اشتباك بين إسرائيليين وفلسطينيين السبت في الوقت الذي قضى فيه آلاف اليهود الإسرائيليين عطلة نهاية الأسبوع في المدينة لأداء مراسم حج سنوية.

وقالت الجندية التي تخدم في لواء منطقة يهودا للمحققين إن المهاجم طرحها أرضا وضربها بعصا وهرب.

بحسب الجيش فإن اليهود، الذين رافقهم الجيش إلى قبر عثنيئيل بن قناز، هاجموا الفلسطينيين بالحجارة، الذين ردوا أيضا بإلقاء الحجارة. وكان بن قناز أول قاض توراتي بعد يشوع، ويُعتقد أن قبره يقع في المنطقة H1 في الخليل.

وقالت والدة الجندية لإذاعة “كان” العامة إن الرجل “هاجمها دون سبب؛ لم تكن منخرطة في أي شيء”.

“عندما يأتي ذلك من يهودي فهو مؤلم. لقد ضربوها لأنها كانت ترتدي زي الجيش الإسرائيلي، وليس لأنها فعلت شيئا. هؤلاء ليسوا أشخاصا من المستوطنة. نحن نتحدث عن شباب جاءوا لإثارة المشاكل. هذه أقلية”.

وقال والد الجندية لأخبار القناة 12 أنه صديق ومؤيد لعضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، وهو من سكان مستوطنة كريات أربع. وقال الوالد للشبكة التلفزيونية إن “رجلا ثملا هاجم ابني” وأن “الغالبية العظمى من الضيوف يوم السبت، وكذلك سكان الخليل اليهود، يحبون جيش الدفاع ويقدّرون عمل الجنود”.

وكتب بن غفير على تويتر أنه تحدث مع عائلة الجندية “التي تعرضت للهجوم بالأمس من قبل شخص ثمل”.

دون إدانة الهجمات، قال بن غفير للعائلة إن الحادثة لن تنجح في “دق إسفين بين” المستوطنين و”الجنود الأبطال واللطفاء”.

وأضاف: “أردت أن أعبر عن امتناني للجندية”.

أصحاب متاجر فلسطينيون ينقذون بضاعتهم في السوق التي تعرضت للنهب خلال اشتباكات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهم في طريقهم لزيارة قبر عثينيئيل في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 19 نوفمبر، 2022 (HAZEM BADER / AFP)

بالإضافة إلى هذه الحادثة، أعلن الجيش اعتقال عدد من المشتبه بهم لاعتدائهم على جنود وتسليمهم للشرطة.

في حادثة عنف منفصلة وقعت في الخليل يوم السبت، قال الجيش إن فلسطينيين اثنين أصيبا جراء تعرضهما للرشق بالحجارة من قبل إسرائيليين، وأن القوات قدمت العلاج للمصابين في مكان الحادث، قبل أن يتم نقلهما من قبل الهلال الأحمر لتلقي مزيد من العلاج.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام فلسطينية الإسرائيليين والفلسطينيين وهم يرشقون بعضهم بالحجارة في شوارع الخليل، في حين أظهر مقطع فيديو آخر رجلا إسرائيليا يصفع فتى فلسطينيا في الشارع، قبل أن يصل جنود لتفريق الفلسطينيين، وليس المهاجمين الإسرائيليين.

وأدان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي العنف بشدة، وقال إن الهجمات “سلوك إجرامي مخز ومشين”. كما أدان رئيس الوزراء يائير لبيد ووزير الدفاع بيني غانتس ومسؤولون آخرون أعمال العنف.

يوم الجمعة، أصيب أحد حراس عضو الكنيست بن غفير في مشاجرة مع مستوطنين في الخليل. بن غفير يقيم في مستوطنة كريات أربع في ضواحي الخليل.

في حادثة منفصلة وقعت في الخليل ليل الجمعة، قامت مجموعة كبيرة من المستوطنين الملثمين برشق منزل فلسطيني بالحجارة بالقرب من المنطقة اليهودية في المدينة، مما أدى إلى تحطم نوافذ المنزل والزجاج الأمامي لمركبة.

وجاءت الاشتباكات خلال “مراسم قراءة التوراة السنوية لإحياء ذكرى شراء إبراهيم التوراتي لموقع كهف البطاركة (الحرم الإبراهيمي) لدفن زوجته سارة”.

في كل عام، يزور عشرات آلاف اليهود المدينة – الخاضعة لسيطرة إسرائيلية-فلسطينية مشتركة – لإحياء المراسم السنوية، مما يؤدي إلى اشتعال اشتباكات عنيفة مع الفلسطينيين المحليين.

صباح الجمعة، قبل أحداث يوم السبت، اعتُقل فتى فلسطيني وبحوزته سكين بالقرب من الخليل.

قوات الأمن الإسرائيلية تستخدم وسائل لتفريق أعمال الشغب وسط اشتباكات بين إسرائيليين وفلسطينيين، خلال زيارة مصلين إسرائيليين لقبر عثنيئيل في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 19 نوفمبر، 2022. (HAZEM BADER / AFP)

تشهد الضفة الغربية حالة من التوتر في العام الأخير. وهذا الربيع، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية ركزت بمعظمها على شمال الضفة الغربية للتعامل مع سلسلة من الهجمات الفلسطينية التي أسفرت عن مقتل 29 شخصا في إسرائيل والضفة الغربية منذ بداية العام. تقع الخليل في الجزء الجنوبي من المنطقة.

ولقد أسفرت العملية عن اعتقال أكثر من ألفي فلسطيني في مداهمات ليلية شبه يومية، لكنها خلفت أيضا أكثر من 130 قتيلا فلسطينيا، معظمهم خلال تنفيذهم لهجمات أو في مواجهات مع قوات الأمن.

في الوقت نفسه، كان هناك ارتفاع ملحوظ في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال