إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

جماعات يمين متطرف تخطط لمسيرة في الحي الإسلامي بالبلدة القديمة في القدس

أثيرت مخاوف من أن المسيرة التي ينظمها القوميون المتطرفون يمكن أن تثير اضطرابات في العاصمة وتثير غضب المجتمع العربي في إسرائيل

الناشط السياسي المؤيد لكهانا،  باروخ مارزل، يتحدث خلال إطلاق حملة حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف، قبل الانتخابات الإسرائيلية، في القدس، 15 فبراير، 2020. (Yonatan Sindel/ Flash90/ File)
الناشط السياسي المؤيد لكهانا، باروخ مارزل، يتحدث خلال إطلاق حملة حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف، قبل الانتخابات الإسرائيلية، في القدس، 15 فبراير، 2020. (Yonatan Sindel/ Flash90/ File)

من المقرر أن تقوم منظمتان قوميتان يمينيتان متطرفتان والعديد من جماعات الهيكل الناشطة بمسيرة عبر الحي الإسلامي في البلدة القديمة في القدس ليلة الخميس للدعوة إلى إعادة “السيطرة اليهودية” على الموقع المقدس.

الحدث الذي يحمل عنوان “مسيرة المكابيين” – لأنه يقام في الليلة الأولى من عيد الحانوكا اليهودي – سيمر عبر باب العامود وإلى الحي الإسلامي، مرورا بمكاتب الوقف الأردني الذي يدير الحرم القدسي وسينتهي عند الطريق المؤدي إلى باب المغاربة، وهو مدخل جبل الهيكل لغير المسلمين الواقع خارج ساحة حائط المبكى.

وأثارت المسيرة مخاوف، حيث قال قائد سابق لشرطة القدس إن الحدث قد يثير توترات طائفية في القدس، وكذلك مع مواطني إسرائيل العرب في جميع أنحاء البلاد، ويزيد من تأجيج التوترات في الضفة الغربية.

بحسب أخبار القناة 12، سيقرر قائد شرطة القدس الحالي دورون ترجمان صباح الخميس ما إذا كان سيوافق على مسار المسيرة عبر الحي الإسلامي.

أهداف المسيرة، كما ورد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لهذا الحدث، هي احياء ذكرى جنود الجيش الإسرائيلي الذين قُتلوا في القتال ضد حماس في حرب غزة، “إخراج الوقف من جبل الهيكل”، و”استعادة السيطرة اليهودية الكاملة على القدس وجبل الهيكل”.

المنظمة التي تقف وراء المسيرة تدعى “أبناء جبل موريا”، وهي جماعة متطرفة جديدة من جماعات الهيكل تأسست قبل ثلاثة أشهر على يد شخص يُدعى دافيد بن موريا. جبل موريا هو أحد الأسماء التوراتية لجبل الهيكل.

ملصق لـ “مسيرة المكابيين” التي ينظما قوميون متطرفون وجماعات الهيكل، نُشر في 6 ديسمبر 2023، ومن المقرر عقده في اليوم التالي.(Sons of Mount Moriah)

حساب “أبناء جبل موريا” على منصة “اكس” عبّر عن الثناء على الحاخام العنصري مئير كهانا ويحتوي الحساب على عدد من الصور لجبل الهيكل يحل محل قبة الصخرة، وكذلك صور لقصف جوي على الموقع الإسلامي المقدس.

منظمة أخرى مشاركة في الحدث هي حركة “الحقيقة اليهودية” الكاهانية، التي كان رئيسها باروخ مارزل، السكرتير السابق لحزب “كاخ” اليهودي المتطرف الذي تزعمه الحاخام مئير كاهانا ومؤسس حزب “عوتسما يهوديت” القومي المتطرف. مارزل هو أيضا أحد منظمي المسيرة.

تدعو الحركة إلى إزالة الأماكن المقدسة الإسلامية في الحرم القدسي، وإعادة بناء الهيكل اليهودي هناك، والنقل القسري من إسرائيل لأي شخص صوت لصالح الأحزاب السياسية العربية.

بحسب بن موريا، تم تقديم طلب للشرطة للحصول على تصريح للمسيرة بمساعدة المحامي باروخ بن يوسف، الذي يعمل أيضا كمستشار قانوني لحركة “الحقيقة اليهودية”.

ومن المرجح أن بن موريا استخدم خدمات بن يوسف، لأن “أبناء جبل موريا” لم تصبح بعد مؤسسة خيرية مسجلة ولن تتمكن من الحصول على تصريح من الشرطة لتنظيم مظاهرة عامة.

وقد وافقت الشرطة على منح تصريح للمسيرة، لكنها حددت عدد المشاركين فيها بحيث لا يزيد عن 200 مشارك، ورفضت أيضا طلبا من المنظمين للتوجه إلى الحرم القدسي نفسه.

وقال بن موريا، الذي يقول إن منظمته تطالب بالحقوق الكاملة لليهود في الموقع و”السيادة اليهودية في كامل البلاد”: “يجب أن يكون جبل الهيكل نظيفا من الأعداء، خاصة لأنه المكان الأكثر قداسة للشعب اليهودي، ومن يحكمه يحكم الأرض كلها”.

تمنع الشرطة عموما غير المسلمين من إقامة صلاة مفتوحة في الحرم القدسي، وأوقات الزيارة لغير المسلمين محدودة للغاية.

ونفي بن موريا إن تكون المسيرة استفزازا، وقال إن تجاهل النشاط الإسلامي في الحرم القدسي، مثل الهتافات الفلسطينية “بالروح بالدم سنحرر الأقصى” أدى إلى الفظائع التي ارتكبتها حماس في 7 أكتوبر.

فلسطينيون يلوحون بالأعلام الفلسطينية والإسلامية أثناء تجمعهم في المسجد الأقصى في الحرم القدسي، بعد صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، في 29 أبريل، 2022. (Ahmad Gharabli/AFP)

وأضاف: “لقد حدد أعداؤنا أهداف الحرب. أطلقوا على [الهجوم] ’طوفان الأقصى’. لطالما قالوا إن كل شيء بسبب الأقصى. إذا تجاهلنا ذلك، في المرة التالية سيُقتل 14 ألف يهودي وفي المرة التي تليها 1,400,000”.

وقال قائد شرطة القدس السابق يائير يتسحاقي لراديو الجيش صباح الأربعاء أن تأثير رئيس حزب “عوتسما يهوديت” بن غفير، وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، كان واضحا.

وأضاف: “الشرطة لا تعمل في فراغ. إنهم يعملون داخل واقع سياسي محدد فيه وزير أمن قومي مهووس خطير بإشعال الحرائق ومجرم مدان كان سيسير مع مارزل في هذه المسيرة لو لم يكن وزيرا”.

وقال يتسحاقي: “إنهم يشعلون النار عمدا في المنطقة، وعندما لا يوقف رئيس الوزراء ذلك ويقول ’أوقفوا هذا الجنون’، فإنه يعرضكم ويعرضني ويعرض المستمعين للخطر”.

وأصدرت حركة حماس نفسها بيانا حول المسيرة، دعت فيه الفلسطينيين إلى التعبئة ضدها، كما دعت الأردن إلى التحرك.

وقالت شرطة القدس في بيان إنها ستعزز قواتها استعدادا لهذا الحدث وستتعامل “بحزم” مع أي شخص يحاول العمل ضد التصاريح الممنوحة للمسيرة ولا يستمع لتعليمات الشرطة “سواء كان مشاركا في المسيرة أو أي شخص آخر”.

اقرأ المزيد عن