جرعة كورونا الرابعة تخفض معدلات الإصابة بالفيروس بشكل طفيف فقط لمن هم أقل من 60 عاما
بحث

جرعة كورونا الرابعة تخفض معدلات الإصابة بالفيروس بشكل طفيف فقط لمن هم أقل من 60 عاما

من المرجح أن تبرز الأبحاث الإسرائيلية، التي تمت مراجعتها من قبل النظراء على نطاق واسع، في جميع أنحاء العالم عند مناقشة السلطات الصحية ما إذا كان ينبغي إعطاء الجرعات الرابعة لعامة السكان

متطوعة في وحدة النساء في خدمة الطوارئ المتحدة "هتسالا"، تحضر جرعة رابعة من لقاح كورونا لامرأة في صندوق كلاليت في مفتسيريت تسيون  11 يناير 2022. (AP Photo / Maya Alleruzzo)
متطوعة في وحدة النساء في خدمة الطوارئ المتحدة "هتسالا"، تحضر جرعة رابعة من لقاح كورونا لامرأة في صندوق كلاليت في مفتسيريت تسيون 11 يناير 2022. (AP Photo / Maya Alleruzzo)

أشار بحث إسرائيلي جديد إلى أن الجرعة الرابعة من لقاح كورونا لا تفعل الكثير لحماية الشباب والأصحاء ضد الإصابة بالفيروس، لكنها توفر حماية “معتدلة” من الإصابة بالمرض الناتج عن الفيروس.

تمت مراجعة النتائج، المستندة إلى مراقبة العاملين الصحيين الإسرائيليين خلال موجة “أوميكرون”، ونشرها في المجلة العلمية “نيو إنغلاند الطبية”.

من المحتمل أن يؤثر البحث على المناقشات الطبية دوليا حول ما إذا كانت هناك فائدة من طرح جرعات اللقاح الرابعة لعامة السكان.

قال كبير علماء الأوبئة الدكتور أنطوني فوسي في إفادة صحفية الشهر الماضي في البيت الأبيض، إن حالة الجرعات الرابعة “تتم مراقبتها بعناية شديدة في الوقت الفعلي”.

هناك أيضا تكهنات بأن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد تسمح قريبا بجرعات رابعة لعامة السكان.

وقالت البروفيسور غيلي ريغيف يوشاي، أخصائية الأمراض المعدية في مركز شيبا الطبي في تل أبيب، إن البحث أظهر أن الجرعة الاضافية لم يكن لها تأثير كبير على انتشار الفيروس. وقد قادت الدراسة في مؤسستها الطبية، والتي أخذت عينات من بعض العاملين الصحيين الذين كانوا تحت سن التقاعد.

“فيما يتعلق بفاعلية اللقاح الرابع – كلا من فايزر وموديرنا – ضد العدوى، وجدنا أن معدلات الإصابة بين الأفراد الذين تم تلقيحهم كانت أقل قليلا فقط من تلك الموجودة في المجموعة الضابطة”، قالت ريغيف يوشاي.

كان الأشخاص الذين تلقوا جرعة رابعة من لقاح “فايزر” أقل عرضة للإصابة بنسبة 30% من الأشخاص الذين حصلوا على ثلاث جرعات. من بين متلقي “موديرنا”، كان الأشخاص أقل عرضة للإصابة بالعدوى بنسبة 18% بعد الجرعة الرابعة.

لكن ريغيف يوشاي قالت إن هناك تأثيرا أقوى ضد الأعراض المرضية. وكان متلقي لقاح “فايزر” أقل عرضة للإصابة بأعراض المرض بعد الجرعة الرابعة بنسبة 43%، وكانت النسبة 31% لدى متلقي لقاح “موديرنا”.

طاقم الرعاية الصحية يتلقى جرعة رابعة من لقاح “موديرنا” المضاد لفيروس كورونا، في مركز شيبا الطبي، 5 يناير، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

وشددت على أن بحثها تم إجراؤه على العاملين الصحيين تحت سن التقاعد، وبالتالي لا يعطي صورة عن فعالية الجرعة الرابعة لكبار السن، وهو جيل الهدف الرئيسي في إسرائيل وفي بعض البلدان الأخرى، بما في ذلك المملكة المتحدة.

كتب مؤلفو الدراسة أن أبحاثهم تشير إلى أن مزايا ثلاث جرعات مصممة ضد السلالة الأصلية لفيروس كورونا قد وصلت إلى سقفها المثالي من حيث الاستجابة المناعية، مع تعزيزات إضافية فقط لاستعادة المناعة الضعيفة، بدلا من الارتقاء بها إلى آفاق جديدة.

البروفيسور غيلي ريغيف يوشاي، مديرة وحدة الأمراض الوبائية المعدية في مركز شيبا الطبي (لقطة شاشة يوتيوب)

ذكر المؤلفون ان “فعالية اللقاح المنخفضة ضد العدوى لدى العاملين في مجال الرعاية الصحية، فضلا عن الأحمال الفيروسية المرتفعة نسبيا” هي نتائج تشير إلى أن “التطعيم الرابع للعاملين الصحيين في مجال الرعاية الصحية قد يكون له فوائد هامشية فقط”.

وذكروا أيضا أن البحث يعطي طمأنة بشأن سلامة الجرعات الرابعة، حيث كتبوا “تقدم بياناتنا دليلا على أن جرعة رابعة من اللقاح هي ذات مناعة وآمنة وفعالة إلى حد ما”.

اعتمد البحث الجديد على 600 مشارك، تلقى 270 منهم جرعة رابعة من لقاح “فايزر” أو “موديرنا”.

وقالت ريغيف يوشاي إن النتائج لا ينبغي أن تخفف من القبول لتلقي جرعات اللقاح الثالثة، والتي ثبت أن لها تأثيرا كبيرا على الحماية.

“يجب التأكيد على أن الجرعة الثالثة مهمة للغاية لأي شخص لم يصاب بعد بكورونا”، قالت.

البحث الجديد هو جزء من جهد مستمر لرصد صحة عينة كبيرة من موظفي مركز شيبا الطبي خلال الوباء.

“تضاف هذه الدراسة إلى سلسلة من الدراسات التي قادها مستشفى شيبا بهدف توفير أساس علمي لإدارة الوباء الذي عاث الخراب في جميع أنحاء العالم”، صرحت ريغيف يوشاي.

“بفضل الطاقم في شيبا ووفرة البيانات التي أتيحت منذ بداية الوباء، نواصل قيادة الدراسات الدولية، التي تلقي الضوء على سلوك الفيروس وفعالية اللقاحات وتخدم صانعي القرار في تحديد الصحة السياسة في إسرائيل وحول العالم”، أضافت.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال