جداول أعمال يومية تظهر أن مسؤولو الصحة انتظروا عدة أسابيع قبل تباحث فيروس كورونا
بحث

جداول أعمال يومية تظهر أن مسؤولو الصحة انتظروا عدة أسابيع قبل تباحث فيروس كورونا

كان وزير الصحة السابق ليتسمان غائبا إلى حد كبير عن محادثات يناير وفبراير، وركز بدلاً من ذلك بشكل كبير على الأحداث العائلية، حسب التقرير؛ مدير الوزارة أهمل مسألة التحقيقات الوبائية

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) مع وزير الصحة يعقوب ليتسمان (يمين) والمدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا، في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 11 مارس 2020. نتنياهو يشرح كيف يمكن للفيروس أن ينتشر من العطس. (Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) مع وزير الصحة يعقوب ليتسمان (يمين) والمدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا، في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 11 مارس 2020. نتنياهو يشرح كيف يمكن للفيروس أن ينتشر من العطس. (Flash90)

ذكر تقرير يوم الثلاثاء، نقلا عن جداول اجتماعات تم الحصول عليها عن طريق طلب حرية المعلومات، أن كبار مسؤولي الصحة انتظروا أسابيعا قبل البدء في إجراء مناقشات حول تفشي فيروس كورونا في الصين بعد أن بدء صدور أنباء مبكرة عن الإصابات.

وأظهرت جداول الأعمال أن وزير الصحة السابق يعقوب ليتسمان كان غائبا إلى حد كبير عن المحادثات المبكرة حول الفيروس، وأن المدير العام السابق لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف أهمل تماما مسألة التحقيقات الوبائية، وهي أداة هامة للغاية في السيطرة على تفشي المرض.

وعلى الرغم من أن القانون ينص على ذلك، فلم يتم نشر مذكرات عمل ليتسمان وبار سيمان طوف إلا بعد أن قدمت حركة حرية المعلومات طلب بشان ذلك لمحكمة العدل العليا، وفقا لتقرير صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وتظهر اليوميات أنه بينما حذرت منظمة الصحة العالمية من تفشي المرض في ووهان في 31 ديسمبر 2019، وتم اكتشاف حالات خارج الصين في غضون أيام، لم يتم عقد أي اجتماع يتعلق بذلك داخل وزارة الصحة حتى 24 يناير.

وشمل ذلك الاجتماع، الذي كان مكالمة هاتفية جماعية، بار سيمان-طوف، نائبه إيتامار غروتو، ومديرة الصحة العامة آنذاك سيغال ساديتسكي. وعُقد اجتماع آخر بعد ذلك بيومين.

وشارك ليتسمان لأول مرة في 27 يناير، عندما عقد اجتماع في مكتبه. وبعد ثلاثة أيام، اتخذ قرارا بحظر دخول اشخاص قادمين من الصين.

والمرة الأولى التي شارك فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المناقشات حول فيروس كورونا كانت في 1 فبراير، عندما تحدث معه بار سيمان طوف لمدة 30 دقيقة. وبعد ذلك بيوم، أجرى رئيس الوزراء مناقشة أخرى لمدة نصف ساعة مع كبار مسؤولي الصحة.

لكن أدركت الحكومة نطاق ما كان يحدث فقط في منتصف فبراير، عندما تطرقت الاجتماعات بشكل تدريجي أكثر فأكثر لتفشي الفيروس.

بروفيسور سيغال سادتسكي، مديرة الصحة العامة في وزارة الصحة، خلال مؤتمر صحفي في وزارة الصحة بالقدس، 31 مايو، 2020. (Flash90)

وتظهر اليوميات أنه تم تهميش غروتو من البداية، وسط خلافات مفترضة مع بار سيمان-طوف، في حين شاركت ساديتسكي – التي منصبها أدنى من غروتو – في معظم الاجتماعات. وازدادت مشاركة غروتو فقط في أبريل.

وذكر التقرير إن مذكرات ليتسمان لم تكن مفصلة مثل يوميات بار سيمان-طوف، لكن تشير الصورة الجزئية التي وفرتها إلى أنه لم يتولى دورا مركزيا في الاستعداد للأزمة.

وأضاف التقرير أنه بين 24 يناير ونهاية فبراير، كان لدى ليتسمان 167 حدثا في جدول اعماله، 10 منها فقط تتعلق بفيروس كورونا.

وكانت أكثر من 50 منها أحداثا خاصة أو سياسية، بما في ذلك 30 مناسبة عائلية.

المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف في مؤتمر صحفي بمكتب رئيس الحكومة في القدس، 11 مارس، 2020. (Flash90)

وتظهر يوميات بار سيمان-طوف اجتماعين فقط يتعلقان بالتحقيقات الوبائية، كليهما في شهر مارس، بينما لم تظهر المسألة يعدها في جدول الأعمال. ويُعزى تفشي الوباء المتجدد في شهر مايو وفقدان السيطرة عليه إلى حد كبير إلى عدم وجود تحقيقات وبائية واختبارات كافية، وآلية مناسبة لتتبع الاتصال.

وقال مكتب ليتسمان إنه “قام بدور نشط ومستمر في جميع المناقشات حول فيروس كورونا وشارك بشكل شخصي في معظمها”. وقال البيان إنه لم يتمكن من المشاركة أثناء إصابته بالفيروس، وأن “أجزاء كبيرة من الجدول الزمني الموثق ليست محدثة” بسبب تغييرات في اللحظة الأخيرة.

ويُزعم أن ليتسمان خالف إرشادات وزارته بشأن التباعد الاجتماعي من خلال مشاركته في صلاة جماعية في الأيام التي سبقت تشخيص اصابته. ونفى مكتبه هذه الادعاءات.

وقالت وزارة الصحة إن إسرائيل “كانت من أوائل الدول في العالم التي قامت بتحديد واتخاذ إجراءات حازمة ضد فيروس كورونا”، قائلة إن حظر السفر الأولي من الصين جاء بعد وقت قصير من قول منظمة الصحة العالمية أن الفيروس ينتقل من إنسان إلى آخر، وساعد في احتواء الموجة الأولى من العدوى.

وقالت الوزارة إن المناقشات والمكالمات الهاتفية كانت تُعقد بانتظام منذ أوائل يناير وأن اليوميات “لا تعكس بطبيعة الحال مئات المكالمات الهاتفية والمناقشات التي جرت في ذلك الوقت”.

وزير الإسكان المعين حديثًا ووزير الصحة السابق يعقوب ليتسمان في حفل تنصيبه في وزارة الإسكان في القدس، 18 مايو 2020. (Olivier FitoussiFlash90)

وقد ترك كل من ليتسمان، بار سيمان توف وساديتسكي مناصبهم في الأشهر الأخيرة.

وعلى الرغم من أن إسرائيل سيطرت على موجة التفشي الأولى، إلا أن الفيروس عاد بالتفشي منذ أواخر مايو، ويتم تسجيل 1000-2000 إصابات جديدة يوميًا.

وألقى الخبراء باللوم على التسرع في إعادة فتح النشاط الاقتصادي وعدم وجود برنامج فعال لتتبع مرضى الفيروس كعوامل رئيسية في عودة ظهور الفيروس، والذي جاء مع وصول حالات الإصابة اليومية بالفيروس حول العالم إلى مستويات قياسية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وسط تصاعد العدوى، صادق مجلس الوزراء على مجموعة من القيود للحد من انتشار الفيروس. وقيدت القيود عدد الأشخاص المسموح تواجدهم في المطاعم؛ خفضت عدد الركاب المسموح تواجدهم في وسائل النقل العام؛ رفعت الغرامات لعدم ارتداء أقنعة الوجه؛ وأغلقت صالات المناسبات، الأماكن الثقافية، المسابح، الصالات الرياضية، الحانات والنوادي الليلية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال