إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

جامعة كولومبيا تطرد أحد قادة الاحتجاجات من الحرم الجامعي بعد أن قال إن “الصهاينة لا يستحقون الحياة”

في مقطع فيديو، خيماني جيمس يقول إنه يشعر "بارتياح شديد عند الدعوة لموت هؤلاء الأشخاص"، ويعتذر لاحقا قائلا إنه "أخطأ في الكلام"؛ مجلس الجامعة يدين سلوك رئيستها

خيماني جيمس، أحد قادة الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل في جامعة كولومبيا، شوهد في مقطع فيديو في يناير 2024 قال فيه إن “الصهاينة لا يستحقون الحياة”. (Video screenshot)
خيماني جيمس، أحد قادة الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل في جامعة كولومبيا، شوهد في مقطع فيديو في يناير 2024 قال فيه إن “الصهاينة لا يستحقون الحياة”. (Video screenshot)

ظهر مقطع فيديو لأحد قادة الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل في جامعة كولومبيا وهو يؤكد مرارا على أن الصهاينة “لا يستحقون الحياة” ويجب قتلهم.

وقال خيماني جيمس في مقطع فيديو له من شهر يناير: “إن وجودهم والمشاريع التي بنوها، أي إسرائيل، كل ذلك يتناقض مع السلام. نعم، أشعر براحة شديدة – براحة شديدة – عندما أدعو إلى موت هؤلاء الناس”.

وأضاف: “كونوا سعداء، وكونوا ممتنين لأنني لا أخرج وأقوم بقتل الصهاينة”.

وقال متحدث باسم الجامعة لشبكة CNN يوم الجمعة إن جيمس مُنع من دخول الحرم الجامعي. ولم يكن جوهر هذه الخطوة واضحا على الفور، كما لم يتضح ما إذا كان جيمس سيظل طالبا في المؤسسة.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أصدر جيمس اعتذارا عن مقطع الفيديو بينما برر نفسه قائلا: “أخطأت في الكلام”، مضيفا أنه يأسف لتعليقاته التي كانت “خاطئة”، وأن “كل فرد في مجتمعنا يستحق أن يشعر بالأمان دون تحفظ”. وأوضح أنه كان يشعر “بالانزعاج بشكل غير عادي” عندما أدلى بهذه التصريحات “بعد أن استهدفني حشد من الغوغاء عبر الإنترنت لأنني أسود ومثلي الجنس بشكل واضح”.

وقالت شبكة أخبار ABC أنه قبل ساعات خلال مقابلة تلفزيونية، رفض جيمس الاعتذار عن الفيديو المعني.

وكانت جامعة كولومبيا مركز لمخيمات الاعتصام الجامعية ضد إسرائيل وحربها في غزة التي اجتاحت الولايات المتحدة، حيث قال العديد من الطلاب اليهود إنهم يشعرون بعدم الأمان بسبب الدلالات المعادية للسامية في المظاهرات.

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين يتجمعون في مخيم في حرم جامعة كولومبيا في نيويورك، 25 أبريل، 2024. (Leonardo Munoz / AFP)

كان مقطع الفيديو الخاص بجيمس في شهر يناير جزءا من بث مباشر قام به خلال جلسة استماع عبر الإنترنت عُقدت مع مسؤولي الجامعة، والذي جاء بعد تعليقات أدلى بها على وسائل التواصل الاجتماعي مفادها أنه إذا دخل في قتال مع صهيوني، فإنه سيقاتل “حتى يَقتل”.

وردا على سؤال عبر الفيديو من قبل مسؤول لا يظهر على الشاشة عما إذا كان يرى سبب كون تصريحاته إشكالية، قال جيمس “لا”. ثم قال إن “قتل شخص ما في سيناريوهات معينة هو أمر ضروري وأفضل للعالم أجمع”.

وبدا أنه أدلى بمعظم التعليقات اللاحقة لمشاهديه في وقت لم يكن فيه المسؤولون يستمعون إليه.

وقال جيمس للكاميرا: “إذا تمكنا من الاتفاق كمجتمع، كمجموعة، على أن الناس… بعض الأشخاص يجب أن يموتوا، إذا كانت لديهم أيديولوجية تؤدي إلى مقتل الآلاف، مئات الآلاف، الملايين – إذا كان يوجد هناك أشخاص مثل هؤلاء، ألا يجب أن يموتوا؟”

وأضاف: “الصهاينة – إنهم نازيون. إنهم نازيون. إنهم فاشيون. إنهم يدعمون الإبادة الجماعية. لماذا نريد أن يعيش أشخاص يؤيدون الإبادة الجماعية؟ أنا في حيرة من أمري”.

“لا ينبغي للصهاينة، إلى جانب جميع المتعصبين البيض، أن يكونوا موجودين لأنهم يقتلون ويؤذون الأشخاص الضعفاء. إنهم يمنعون العالم من التقدم”

وقال: “لذا كونوا سعداء وكونوا ممتنين لأنني لا أخرج وأقوم بقتل الصهاينة . لم أقتل شخصا في حياتي وأتمنى أن أبقي الأمر على هذا النحو. آمل حقا أن أبقي الأمر على هذا النحو”.

طلاب وأعضاء هيئة التدريس من كلية معهد شيكاغو للفنون وجامعة روزفلت وجامعة كولومبيا يتظاهرون دعما للشعب الفلسطيني في غزة، 26 أبريل، 2024 في شيكاغو بولاية إلينوي. (SCOTT OLSON / Getty Images via AFP)

وأردف قائلا: “لكن عندما يكون لديك مجموعة كاملة من الصهاينة والمتعصبين البيض والنازيين والفاشيين الذين يهددون سلامتك الجسدية، يشعر المرء بالحاجة إلى تذكيرهم بأنه لا يخشى أن يصل إلى هذه النقطة. ونحن نعرف ما هي هذه النقطة”.

في بيانه الخميس، قال جيمس إن إن القادة الآخرين لاحتجاجات كولومبيا أكدوا أن تعليقاته “لا تتماشى مع إرشادات مجتمعهم، وأنا أتفق مع تقييمهم”.

وأدان البيت الأبيض يوم الجمعة بشدة تصريحات جيمس.

وقال نائب المتحدثة باسم البيت الأبيض أن “هذه التصريحات الخطيرة والمروعة تشعر بالغثيان ويجب أن تكون بمثابة جرس إنذار. إنه لأمر شنيع الدعوة إلى قتل اليهود. لقد كان الرئيس بايدن واضحا بأن الخطاب العنيف وخطاب الكراهية والتصريحات المعادية للسامية ليس لها مكان في أمريكا على الإطلاق، وسيقف دائما ضدها”.

في وقت متأخر من يوم الخميس، تراجعت جامعة كولومبيا عن المهلة التي حددتها للطلاب المؤيدين للفلسطينيين في الحرم الجامعي لتفكيك مخيم اعتصام، في الوقت الذي تسعى فيه جامعات أخرى في الولايات المتحدة إلى منع انتشار الاعتصامات.

وأصدر مكتب رئيسة الجامعة نعمت “مينوش” شفيق بيانا نُشر عند الساعة 23:07 (03:07 بتوقيت غرينتش) يتراجع فيه عن المهلة الذي حددها عند منتصف الليل لتفكيك مخيم كبير يضم حوالي 200 طالب. وهذه هي المرة الثانية التي تتراجع فيها الإدارة عن الموعد النهائي في الأيام الأخيرة.

وجاء في البيان “لقد أحرزت المفاوضات تقدما وستستمر كما هو مخطط لها… لدينا مطالبنا، ولهم مطالبهم”، ونفت الإدارة إنها طلبت تدخل الشرطة.

طلاب وأعضاء هيئة التدريس من كلية معهد شيكاغو للفنون وجامعة روزفلت وجامعة كولومبيا يتظاهرون دعما للشعب الفلسطيني في غزة، 26 أبريل، 2024 في شيكاغو بولاية إلينوي. (SCOTT OLSON / Getty Images via AFP)

لكن طلاب جامعة كولومبيا قالوا يوم الجمعة إنهم وصلوا إلى طريق مسدود مع الإداريين ويعتزمون مواصلة مخيم الاعتصام حتى يتم تلبية مطالبهم.

جاء هذا الإعلان بعد يومين من المفاوضات المكثفة في الوقت الذي تواجه فيه رئيس جامعة كولومبيا انتقادات شديدة من أعضاء هيئة التدريس. يفرض هذا التطور المزيد من الضغوط على مسؤولي الجامعة لإيجاد حل قبل احتفالات التخرج المقررة الشهر المقبل، وهي مشكلة تواجهها جامعات من كاليفورنيا إلى ماساتشوستس.

مع تصاعد عدد القتلى في الحرب في غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية، يطالب المتظاهرون في الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة المؤسسات الأكاديمية بقطع العلاقات المالية مع إسرائيل وسحب استثماراتها من الشركات التي يقولون إنها تساهم في تمكين الصراع. يقول بعض الطلاب اليهود إن الاحتجاجات انحرفت إلى معاداة للسامية وجعلتهم يخشون دخول الحرم الجامعي.

وقال المفاوضون الطلابيون الذين يمثلون مخيم الاعتصام في كولومبيا إنه بعد اجتماعات يومي الخميس والجمعة، لم تستجب الجامعة لمطلبهم الأساسي بسحب الاستثمارات، على الرغم من أنهم أحرزوا تقدما في الدفع نحو إقرارات مالية أكثر شفافية.

وقال جوناثان بن مناحيم، وهو طالب دكتوراه في السنة الرابعة “لن يهدأ لنا بال حتى تسحب كولومبيا استثماراتها”.

وفي هذه الأثناء، واجهت رئيسة الجامعة شفيق توبيخا كبيرا – وإن كان رمزيا إلى حد كبير – من أعضاء هيئة التدريس يوم الجمعة، لكنها احتفظت بدعم الأمناء، الذين لديه سلطة تعيين الرئيس أو إقالته.

رئيسة جامعة كولومبيا نعمت شفيق تدلي بشهادتها خلال جلسة استماع للجنة التعليم بمجلس النواب الأمريكي حول معاداة السامية في الحرم الجامعي، في الكابيتول هيل في واشنطن، 17 أبريل، 2024. (Drew Angerer/AFP)

ووجد تقرير صادر عن اللجنة التنفيذية لمجلس الجامعة، التي يمثل أعضاء هيئة التدريس، أن شفيق وإدارتها “اتخذوا العديد من الإجراءات والقرارات التي أضرت بجامعة كولومبيا”. وتضمنت هذه الإجراءات استدعاء الشرطة والسماح باعتقال الطلاب دون استشارة أعضاء هيئة التدريس، والفشل في الدفاع عن المؤسسة في مواجهة الضغوط الخارجية، وتشويه صورة مجموعات الاحتجاج الطلابية وإيقافها عن العمل، وتوظيف محققين خاصين.

وقال إيجي يوماوساك، وهو محاضر فلسفة في جامعة كولومبيا وعضو في فريق هيئة التدريس الذي يحمي مخيم الاعتصام: “لقد فقدت هيئة التدريس الثقة تماما في قدرة الرئيسة شفيق على قيادة هذه المؤسسة”.

وكانت الشرطة قد اشتبكت مع محتجين يوم الخميس في جامعة إنديانا في بلومنغتون، وتم اعتقال 34 شخصا، وفي جامعة ولاية أوهايو، حيث تم اعتقال نحو 36 شخصا، وفي جامعة كونيتيكت حيث تم القبض على شخص واحد.

وتجري جامعة ولاية كاليفورنيا للفنون التطبيقية في هومبولت مفاوضات مع الطلاب المتحصنين داخل مبنى الحرم الجامعي منذ يوم الاثنين، رافضين محاولات الشرطة إخراجهم. وسيظل الحرم الجامعي مغلقا على الأقل خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وعلى الطرف الآخر من الولاية، ألغت جامعة جنوب كاليفورنيا حفل التخرج في 10 مايو. جاء هذا الإعلان بعد يوم من اعتقال أكثر من 90 متظاهرا في الحرم الجامعي. وقالت الجامعة إنها ستستضيف مع ذلك العشرات من فعاليات التخرج، بما في ذلك جميع احتفالات التخرج الخاصة التقليدية.

وفي مكان آخر في نيويورك، أمضى نحو عشرة متظاهرين الليل في خيام وأكياس نوم داخل مبنى في معهد الأزياء للتكنولوجيا. وأغلق متحف المعهد، الموجود في المبنى الذي نصب فيه المتظاهرون مخيمهم، أبوابه يوم الجمعة.

كما مكث المتظاهرون طوال الليل في مخيم بجامعة جورج واشنطن.

متظاهرون مؤيدون لإسرائيل يشاركون في مسيرة “أعيدوهم إلى الوطن الآن” خارج جامعة كولومبيا، 26 أبريل 2024، في نيويورك. (AP Photo/Yuki Iwamura)

وقالت الجامعة في بيان يوم الجمعة إن المعتصمين يتعدون على الممتلكات الخاصة وسيتخذ المسؤولون إجراءات تأديبية ضد الطلاب المشاركين في المظاهرات غير المصرح بها.

ويقول الطلاب إنهم يتظاهرون للتضامن مع الفلسطينيين في غزة، حيث تجاوزت حصيلة الحرب بين إسرائيل وحماس 34,305 فلسطيني، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها الحركة – وهو عدد لا يمكن التحقق منه بشكل مستقل، ويشمل حوالي 13 ألف من مسلحي حماس تقول إسرائيل إنها قتلتهم في المعارك.

وتقول إسرائيل أيضا إنها قتلت حوالي ألف مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر، عندما أسفر الهجوم الذي قادته حماس والذي أشعل الحرب اللاحقة عن مقتل 1200 شخص، واحتجاز 253 كرهائن.

وقتل 261 جنديا إسرائيليا في الهجوم على غزة حتى الآن.

تشكل الاحتجاجات تحديا كبيرا لمديري الجامعات الذين يحاولون تحقيق التوازن بين التزامات الحرم الجامعي بحرية التعبير والشكاوى من تجاوز الاحتجاجات للخطوط الحمراء.

وأعرب مؤيدون لإسرائيل وآخرون عن قلقهم بشأن سلامة الطلاب اليهود في الجامعات مشيرين إلى حوادث معادية للسامية وزعموا أن الجامعات تشجع الترهيب وخطاب الكراهية.

اقرأ المزيد عن