ثمانية مرشحين ديمقراطيين لمجلس الشيوخ الأمريكي يتحدثون ضد خطة الضم
بحث

ثمانية مرشحين ديمقراطيين لمجلس الشيوخ الأمريكي يتحدثون ضد خطة الضم

مع اقتراب موعد البدء بتنفيذ خطة نتنياهو، يحذر عدد متزايد من الديمقراطيين من خطة إسرائيل بسط سيادتها على أراضي الضفة الغربية

جون أوسوف، المرشح الديمقراطي عن دائرة الكونغرس السادسة، 20 يونيو، 2017. (AP Photo/David Goldman, File)
جون أوسوف، المرشح الديمقراطي عن دائرة الكونغرس السادسة، 20 يونيو، 2017. (AP Photo/David Goldman, File)

واشنطن – مع اقتراب الموعد الذي حدده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للبدء بتنفيذ خطته لضم أجزاء من الضفة الغربية، أعرب عدد متزايد من الديمقراطيين عن معارضتهم للخطة محذرين من أنها ستضعف آفاق السلام بشكل كبير.

من بين هؤلاء الديمقراطيين هناك ثمانية مرشحين لمجلس الشيوخ الأمريكي في ولايات متأرجحة الذين يمكنهم إعادة تشكيل التوازن الحزبي في حال فوز عدد كاف منهم في 2020.

في تصريحات أعطيت لمجموعة “جيه ستريت” الليبرالية، أعرب هؤلاء المرشحين عن معارضتهم الشديدة لخطة إسرائيل المقترحة لضم أراض في الضفة الغربية اعتبارا من الأول من يوليو.

من بين هؤلاء المرشحين الديمقراطيين جون هيكنلوبر من كولورادو، وآمي مكغراث من كنتاكي، وجون أوسوف من جورجيا وغيرهم.

المرشحة الديمقراطية للكونغرس امي مكغراث تتحدث لمناصريها في 6 نوفمبر، 2018 بعد الإقرار بخسارتها في حدث إنتخابي في مدينة ريتشموند بولاية كنتاكي. (AP Photo/Bryan Woolston, File)

وقالت مكغراث، التي تنافس زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، “لا أوافق مع قرار ضم الأراضي من جانب واحد في الضفة الغربية بحلول يوليو 2020″، مضيفة “هذه ليست ب’خطوة دبلوماسية’ حكيمة، بل هي تحرك يمكن أن يمنع بشكل دائم إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل”.

ويعكس رفضهم الجماعي لخطة نتنياهو لمد السيادة الإسرائيلية إلى المستوطنات وغور الأردن – 30٪ من الضفة الغربية المخصصة لإسرائيل بموجب خطة ترامب للسلام – تجانس الرأي في الحزب الديمقراطي حول هذه القضية، في حين ألتزم الجمهوريون الصمت إزاء الخطة أو أعربوا عن دعمهم لها.

وقد تحدث المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، و 28 من أصل 45 من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين ضد الخطة في الأسابيع الأخيرة.

ولقد وقّع 19 منهم على رسالة في الشهر الماضي وُجهت لتننياهو وكبير شركائه في الإئتلاف الحكومي، وزير الدفاع بيني غانتس، قالوا فيها إنه سيكون للضم “تأثير واضح على مستقبل إسرائيل وعلى العلاقات الثنائية والحزبية”.

في شهر ديسمبر، مرر مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، مشروع قانون يعارض الضم ويدعم حل الدولتين، والذي حظي بدعم ساحق من قبل الديمقراطيين.

المرشح الديمقراطي للرئاسة ونائب الرئيس الأمريكي السابق جو بادين في فيلادلفيا، 2 يونيو، 2020.(AP Photo/Matt Rourke)

وقال مرشحو مجلس الشيوخ، الذين صدرت بياناتهم يوم الاثنين، إن اقتراح نتنياهو سيضر بفرص حل الدولتين في نهاية المطاف ويعرّض المصالح الأمريكية والأمن الأمريكي للخطر.

وقال أوسوف: “الضم سيشكل تخليا عن عملية السلام التي تأسست في أوسلو عام 1993، وسيؤكد فشل القادة السياسيين الإسرائيليين والفلسطينيين المعاصرين في حل هذه النزاعات دبلوماسيا”.

وأضاف “من الواضح عاما بعد عام أن هناك حاجة لظهور جيل جديد من القادة الإسرائيليين والفلسطينيين لرسم مسار يضمن الحرية والأمن والسلام والازدهار لجميع سكان المنطقة”.

وقد اشتكى مسؤولون فلسطينيون من عدم قيام القادة الديمقراطيين باتخاذ موقف أقوى ضد خطة الضم.

في شهر مايو، قال سفير السلطة الفلسطينية لدى بريطانيا، حسام زملط، إن رفض بايدن الدعوة إلى تقليص المساعدات لإسرائيل يوصل عمليا رسالة لنتنياهو مفادها أن بإمكانه المضي قدما في خطته دون أن يخشى من العواقب.

وقال زملط “لا شيء سيثني نتنياهو عن المضي قدما في عملية الضم”.

ويمارس سفير إسرائيل لدى واشنطن، رون ديرمر، ضغوطا على إدارة ترامب لإعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل للمضي قدما، حيث يخشى من أن يقوم بايدن بمنع الخطوة في حال انتخابه، بحسب تقرير في القناة 13 في شهر مايو.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 27 يناير 2020، في واشنطن. . (Official White House Photo by D. Myles Cullen)

بموجب الإتفاق الإئتلافي بين نتنياهو ووزير الدفاع غانتس، بإمكان الحكومة الإسرائيلية البدء بتنفيذ خطة الضم، بدعم من الولايات المتحدة، في الأول من يوليو.

وقد أشارت إدارة ترامب إلى أنها لن تعارض قيام إسرائيل بضم أراض ستكون جزءا من الدولة اليهودية بموجب خطة السلام، التي تشترط مقابل ذلك قيام دولة فلسطينية على الـ70% المتبقية من أراضي الضفة الغربية، والتي ستكون مليئة بجيوب استيطانية إسرائيلية.

وفي الوقت الذي يستعد فيه العالم لبدء القدس في تنفيذ خطتها في الشهر المقبل، هناك عدد متزايد من الديمقراطيين الذين أوضحوا أن الخطوة ستبعد حزبهم عن إسرائيل.

وقالت تيريزا غرينفيلد، وهي مرشحة لمجلس الشيوخ الأمريكي من أيوا، “بصفتي مؤيدة قوية لإسرائيل وأم لابن في الجيش الأمريكي، فإنني أؤيد بشدة حل الدولتين الذي سيوفر السلام والاستقرار للإسرائيليين والفلسطينيين، ويعزز الاستقرار في المنطقة”، وأضافت “لا يمكنني دعم جهود أحادية بضم الضفة الغربية التي لن تعمل إلا على إبعادنا عن هذا الهدف بالغ الأهمية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال