8 أسئلة مهمة في قلب الارتباك الحاصل بشأن برنامج التجسس الذي طورته مجموعة NSO الإسرائيلية
بحث
تحليل

8 أسئلة مهمة في قلب الارتباك الحاصل بشأن برنامج التجسس الذي طورته مجموعة NSO الإسرائيلية

ما نعرفه وما لا نعرفه عن مزاعم اختراق الشرطة لهواتف مواطنين - والعواقب المحتملة

توضيحية: رجل يحمل هاتفًا يحمل شعار مجموعة "إن إس أو". (Yonatan Sindel / Flash90)
توضيحية: رجل يحمل هاتفًا يحمل شعار مجموعة "إن إس أو". (Yonatan Sindel / Flash90)

بعد شهر من انتشار التقارير لأول مرة عن استخدام الشرطة الإسرائيلية لبرنامج التجسس الذي طورته شركة NSO لاختراق هواتف مواطنين إسرائيليين، لا تزال هناك العديد من الأسئلة حول ما فعلته أو لم تفعله الشرطة، وما هي التكنولوجيا التي استخدمتها، ومن وافق أو لم يوافق على النطاق الكامل لإجراءاتها، وماذا قد يترتب على ذلك من عواقب قانونية – إن وُجدت.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الهوة المستمرة بين ما تدعيه صحيفة “كالكاليست” وما توصلت إليه التحقيقات التي يقودها القطاع العام قد أثارت تساؤلات حول صحة التقارير.

أجرت “التايمز أوف إسرائيل” مقابلات مع خبراء وجمعت أحدث المعلومات المتاحة لتوضيح الأمور عندما يكون ذلك ممكنًا، وكشفت الالتباس عندما لا يكون ذلك ممكنا، حول ثمانية من أكبر الأسئلة التي تلوح في قلب الجدل حول برامج التجسس.

1. هل استخدمت الشرطة الإسرائيلية برنامج التجسس “بيغاسوس” الذي طورته مجموعة NSO للوصول إلى هواتف المواطنين؟

من المرجح أن تكون الشرطة قد حصلت على منتج لـ NSO أكثر بدائية من بيغاسوس (Pegasus). بيغاسوس هو أداة قوية للغاية توفر اختراقا للهاتف بدون نقرة – لا يتطلب الأمر تدخل المستخدم – مما يسمح لمشغل برنامج التجسس بالوصول عن بُعد إلى جميع بيانات ووظائف الجهاز.

نعلم أن الشرطة استخدمت أداة NSO لأن تحقيق وزارة العدل في إجراءات الشرطة وصل إلى بيانات NSO لاستخلاص النتائج. لكن خطاب الشرطة وتقارير وسائل الإعلام والخبراء تشير إلى أن الأداة التي استخدمتها الشرطة أقل قوة من بيغاسوس، ومن المحتمل أنها منتج آخر لشركة NSO يسمى “سيفان” (Saifan).

نائبة النائب العام عميت مراري، التي تقود أحد التحقيقات في استخدام الشرطة لبرنامج التجسس، أدرجت قواعد بيانات NSO في تحقيقها.

المفوض العام السابق للشرطة روني الشيخ ينفي الاستخدام غير المشروع لبرامج التجسس من قبل الشرطة خلال فترة ولايته، في بيان مصور من يوم 9 فبراير، 2022. (Channel 12 screenshot)

جاء في رسالة بعث بها مكتب النائب العام للمحكمة المركزية في القدس في 13 فبراير أن “فريق مراري يتحقق من المعلومات الواردة في قاعدة بيانات NSO الداخلية، والتي أتاحتها الشركة للفريق [مراري]”

دحض تقرير مراري، الذي تم تسليم استنتاجاته الأولية يوم الأربعاء، بعض المزاعم المحددة في أحدث تقارير كالكاليست، بما في ذلك استخدام بيغاسوس ضد ثلاثة موظفين حكوميين كبار.

وفقا لتهيلا شفارتس ألتشولر، رئيسة مشروع الديمقراطية في عصر المعلومات في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، تشير أبحاثها الخاصة إلى أن الشرطة لم تستخدم بيغاسوس، بل استخدمت منتجا آخر أقل تطورا لـ NSO.

قالت شفارتس ألتشولر: “أنا أصدق المفوض العام السابق للشرطة روني الشيخ، الذي يقول إن الشرطة الإسرائيلية لا تملك بيغاسوس. لكن الشيخ يقول نصف الحقيقة فقط، لأن الشرطة الإسرائيلية تملك أو امتلكت بالفعل منتج آخر لـ NSO  لا يعرفه أحد ويسمى سيفان”.

كما ذكرت وسائل الإعلام العبرية أن الشيخ وصف الأداة بـ”سيفان”، والتي زعموا أنها محيدة جزئيا لتناسب القيود المفروضة على نشاط الشرطة، مثل الحاجة إلى منع التنصت على المكالمات الهاتفية من الحصول على المعلومات التي كانت موجودة قبل دخول التنصت حيز التنفيذ.

في حين لا تعرف شفارتس ألتشولر تفاصيل “سيفان” – أو أي أداة أخرى غير “بيغاسوس” من تطوير شركة NSO – لكنها قالت إن “مقارنة هذا النظام ببيغاسوس شبيه بمقارنة سيارة قديمة جدا بسيارة تيسلا”.

لذلك، تقول شفارتس ألتشولر إن استخدام عبارة “استخدام NSO” أو “استخدام بيغاسوس” مضلل، واقترحت وضع الأمور في إطارها الصحيح، وأن “استخدام ’أداة لـ NSO’ هو الإطار الصحيح”.

2. بموجب القانون الإسرائيلي الحالي، هل من غير القانوني استخدام الشرطة لبرامج التجسس؟

برامج التجسس لا تغطيها القوانين الحالية صراحة، ولكن في الحالات السابقة التي تضاربت فيها التكنولوجيا مع الخصوصية في غياب قانون واضح، حصلت الشرطة على آراء مؤقتة من النائب العام مكنتها من استخدام التكنولوجيا الجديدة.

بحسب شفارتس ألتشولر، وهي خبيرة في تداخل التكنولوجيا مع الخصوصية، يبدو أن هناك اجماعا وطنيا على ضرورة تحديث القوانين المتعلقة بالتنصت على المكالمات الهاتفية وعمليات البحث التي تجريها الشرطة.

تعتبر الهواتف الذكية، لأغراض التنصت وعمليات البحث، أجهزة كمبيوتر. تم تحديث القوانين الخاصة بالتنصت على أجهزة الكمبيوتر أو البحث فيها في عام 1995، ثم تم إدخال إصلاحات طفيفة عليها في وقت لاحق في عام 2005 – قبل عامين من وصول أول جهاز “آيفون” إلى الرفوف.

من بين السيناريوهات التي لم يتخيلها الإطار القانوني الحالي عرض القيمة المركزية لبرامج التجسس: الدخول إلى جهاز شخص ما عن بُعد وبشكل سري وأخذ المواد الموجودة على هذا الجهاز.

تهيلا شفارتس ألتشولر، باحثة زميلة في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية. (Courtesy)

قالت شفارتز ألتشولر: “هذا سؤال ليس له إجابة في الإطار القانوني الإسرائيلي”. تسمح قوانين التنصت على المكالمات الهاتفية لأجهزة إنفاذ القانون بالاستماع سرا إلى المحادثات – بما في ذلك الرسائل – بين أجهزة الكمبيوتر، ولكن فقط من تاريخ صدور الأمر. تسمح قوانين عمليات البحث بالبحث بأثر رجعي، ولكنها تلزم الشرطة بإعلان نيتها لموضوع البحث والحصول على الجهاز فعليًا.

عندما انفجرت قضية NSO قبل نحو شهر، سارع المشرعون إلى الدعوة إلى تعديل هذه القوانين لتلائم الواقع التكنولوجي الجديد، لأنها لا تتناول الهواتف الذكية أو التنصت أو برامج البحث، بما في ذلك منتجات NSO.

وتقول شفارتس ألتشولر أنه على الرغم من أنه من غير المعروف ما إذا كان النائب العام السابق أفيحاي ماندلبليت قد أعطى للشرطة رأيا قانونيا بشأن استخدام أدوات NSO، فإن التداخلات السابقة بين تكنولوجيا الشرطة والخصوصية دفعت النائب العام إلى تقديم رأي مؤقت لسد الفجوة بين المناطق الرمادية في الأمور القانونية والواقع.

وتضيف: “قال النائب العام [السابق] حتى هذه اللحظة ’لم أوافق على استخدام بيغاسوس’ ولكن كما قلت، من المحتمل أن الشرطة لم تستخدم بيغاسوس. يمكنني القول أنهم استخدموا تقنية أقل تطفلا. وهنا لا نعرف ما إذا كان النائب العام قد قدم أي نوع من الإطار القانوني لمثل هذه الاستخدامات”.

“ما نعرفه هو أنه في حالات أخرى تجري الأمور على النحو التالي: اشترت الشرطة تقنية جديدة أو بدأت في استخدامها. تتوجه [الشرطة بعد ذلك] إلى النائب العام لطلب إرشادات عامة حول كيفية استخدامها. موظفو النائب العام كانوا يعلمون أن الشرطة ليست مخولة بموجب القانون باستخدام مثل هذه التقنيات، لكنهم كانوا يعلمون أيضا أن الإجراءات التشريعية تستغرق وقتا طويلا في إسرائيل. لذلك قالوا، ’حسنا، سنقدم لكم هذا النوع من التوجيهات المؤقتة. ستستخدمونها إلى حين قدوم المسيح أو إلى حين قيامنا بتمرير تشريع، سنرى ماذا سيحدث أولا’. وكيف أعرف هذا بالتأكيد؟ لأن هذا هو بالضبط ما حدث مع استخدام نظام مراقبة آخر شديد التطفل يسمى ’عين الصقر’ (Hawk Eye)”.

“عين الصقر” هو نظام استخدمته الشرطة لتتبع المركبات والركاب في جميع أنحاء البلاد باستخدام كاميرات سريعة لتحديد لوحات الترخيص والتعرف عليها. يتم تخزين المعلومات – التي يتم جمعها بشكل جماعي، بدلا من استهداف جريمة محددة ومشتبه به محدد – في بنك بيانات.

“إنه تماما مثل بيغاسوس؛ إنه نظام جمع بيانات جماعي يمكنك استخدامه لتصيد المعلومات”، كما تقول شفارتس ألتشولر، في إشارة إلى قوة وتحديات الخصوصية التي يطرحها نظام عين الصقر.

تعرض نظام “عين الصقر” للتدقيق بسبب تجاوزه الصلاحية القانونية الحالية الممنوحة للشرطة، ولكن قبل أن يصل إلى النقاش العام، كان عين الصقر على طاولة النائب العام.

وقالت شفارتس ألتشولر: “ما حدث مع عين الصقر هو أن الشرطة لم تكن واثقة مما إذا كان استخدامه قانونيا. لذلك، قامت بالتوجه إلى النائب العام وقام النائب العام بمنحها توجيهات مؤقتة لاستخدام عين الصقر. واستمر الأمر على هذا النحو بعد ست سنوات، حتى قدمت [منظمات حقوقية إسرائيلية معنية بالخصوصية التماسا] إلى المحكمة العليا”.

وزير الأمن العام الإسرائيلي الجديد، عومر بارليف، يصل إلى مقر رؤساء إسرائيل للمشاركة في الصورة الجماعية للحكومة التي أدت اليمين الدستورية في القدس، 14 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

في أعقاب الالتماس الذي قدمته منظمة “الخصوصية الإسرائيلية” وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، طلبت محكمة العدل العليا – منتدى المحكمة العليا للالتماسات ضد الدولة – في نهاية المطاف من الشرطة الحد من استخدام النظام.

قالت شفارتس ألتشولر: “أصدرت المحكمة أمرا للشرطة بوقف استخدام نظام [عير الصقر] على الفور. قالت لهم، ليس لديكم أي تصريح لبدء استخدام نظام جمع بيانات جماعي”.

تم طرح تشريع مقترح – الذي ذهب إلى أبعد من مراقبة حركة المرور ومهد الطريق لنشر كاميرات التعرف على الوجه في الأماكن العامة – لتعليقات الجمهور في يوليو 2021، لكن وزارة الأمن الداخلي لم تطرحه بعد.

على الرغم من قرار المحكمة العليا بأن الشرطة لا يمكنها استخدام “عين الصقر” حتى يتم تمرير التشريع الذي يمكنها من ذلك، إلا أنه حتى يناير 2022، كانت الشرطة ما تزال تستخدم النظام، وفقا لوثائق المحكمة.

قبل أن يترك منصبه، أفادت تقارير أن النائب العام المنتهية ولايته أمر الشرطة بتعليق استخدامها لبرنامج NSO.

3. كيف تصادق المحكمة على أوامر التنصت والتفتيش التي تقوم بها الشرطة؟

تخضع أوامر التنصت والتفتيش لقوانين مختلفة ، قانون التنصت لعام 1979 وقانون الإجراءات الجنائية (التوقيف والتفتيش) لعام 1969 تباعا.

تتولى رئيسة المحكمة المركزية أو نائبها الأوامر القضائية التي تتيح التنصت، في حين يمكن الحصول على أمر تفتيش من قبل محكمة الصلح الأدنى درجة.

كما يجب أن يتم التنصت على المكالمات الهاتفية من قبل ضابط شرطة برتبة قائد أو أعلى، وهي رتبة رفيعة نسبيا. طلبات التفتيش لا تحمل هذا المطلب.

يصف أفيغدور فيلدمان، المحامي والخبير في القانون الجنائي وقانون حقوق الإنسان الذي تعامل مع العديد من القضايا التي شملت إجراءات تنصت وتفتيش، كلا الطلبين بأنهما أمر هين.

“تأتي الشرطة، تعرض المعلومات الاستخبارية، وفي بعض الأحيان يطرح القضاة في الواقع أسئلة، وعادة ما توافق المحكمة على الطلب”، كما يقول فيلدمان. “لا يوجد بروتوكول لهذا”، بمعنى أنه لا يوجد نص محدد يجب اتباعه في الاستجواب.

تماشيا مع رواية فيلدمان، تقول شفارتس ألتشولر إن بحثها وجد أن المحاكم تصادق على أوامر التنصت والتفتيش بشكل روتيني.

وقالت: “تمت الموافقة على جميع الطلبات الأحادية إلى المحكمة بنسب عالية جدا، وهي أعلى من 90٪”. يتم تقديم الطلبات الأحادية من قبل طرف واحد دون مدخلات من الطرف المتضرر، بما في ذلك طلبات التنصت والتفتيش والتوقيف.

وفقا لشفارتس ألتشولر، عندما تم تضييق نطاقها لتشمل التنصت والتفتيش، ارتفعت معدلات الموافقة إلى أكثر من 95% في العقد الماضي، “مما يعني أن المحاكم بشكل عام ليست هيئة إشراف فعالة على الشرطة”، على حد تعبيرها.

أحد القيود على قدرة المحكمة على الإشراف على هذا النوع من الطلبات غير ضار بقدر ما هو خبيث: الجهل الرقمي.

وتقول شفارتس ألتشولر “أعتقد أن معظم القضاة لا يعرفون كيف يطرحون الأسئلة الصحيحة. [العديد] من القضاة يفكرون في التنصت على المكالمات الهاتفية بالطريقة القديمة”.

يشمل الوصول إلى جوهر الأمر التساؤل عن التكنولوجيا المستخدمة؛ مدى تطفلها وكيف تنوي الدخول إلى الجهاز؛ وما تريد سحبه من الجهاز.

4. إذا تم الحصول على الأدلة التي تم جمعها عبر برامج التجسس بشكل غير سليم، فهل يمكن استخدامها في المحاكمة؟

يصف المفهوم القانوني ذات الصلة، “فاكهة الشجرة السامة” السؤال المطروح: إذا تم الحصول على الدليل – الفاكهة – من مصدر غير قانوني – الشجرة السامة – هل الفاكهة نفسها ملوثة، أي غير مسموح بها في المحكمة؟

العديد من الدول تقوم نعم، لكن الإجابة في إسرائيل أقل وضوحا من ذلك – وربما تكون مؤخرا أكثر تشويشا فقط .

في منتصف شهر يناير، أصدرت المحكمة العليا قرارا في قضية تتعلق بمستشار رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، يوناتان أوريخ، قالت فيه إن الأدلة التي تم الحصول عليها ضد أوريخ من خلال البحث في هاتف محمول بدون أمر قضائي يمكن استخدامها من قبل المحكمة، شريطة أن تكون المحكمة قد اعتبرت أن الحصول على الأدلة تم بشكل غير قانوني. بمعنى آخر، لا يزال من الممكن استخدام المعلومات من الهواتف المحمولة التي تم الحصول عليها بشكل غير سليم في المحاكمة، وفقا لتقدير القاضي.

بحسب شفارتس ألتشولر فإن “هذا القرار يمنح الشرطة حافزا كبيرا لخرق القانون والحصول على أدلة بشكل غير قانوني”.

في حين أن تداعيات القرار في قضية أوريخ لم تظهر بعد، فإن الرأي المسيطر قبل هذا القرار كان “مبدأ يسسخاروف”. أرشد يسسخاروف القضاة في العثور على الأدلة التي تم الحصول عليها بشكل غير سليم كما هو الحال في كثير من الأحيان. في القرار الصادر في عام 2006، قضت المحكمة العليا بأن للمحاكم السلطة التقديرية لإبطال الأدلة التي تم الحصول عليها بشكل غير صحيح، إذا كان الاعتراف بها ينتهك حق المدعى عليه في محاكمة عادلة، أو الحقوق المنصوص عليها في القانون الأساسي لكرامة الإنسان وحريته.

المتحدث باسم الليكود آنذاك يوناتان أوريخ خارج مكتب رئيس الوزراء في القدس، 16 أبريل، 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

في مايو 2021، اقترح وزير العدل غدعون ساعر تشريعا لإضفاء الطابع الرسمي على صلاحية المحكمة لممارسة سلطة تقديرية مماثلة ليسسخاروف في القانون. يتم حاليا مناقشة الاقتراح في اللجنة الدستورية في الكنيست.

هذا السؤال له انعكاسات كبيرة على محاكمة نتنياهو، الذي يواجه تهما بالكسب غير المشروع في ثلاث قضايا. زعمت كالكاليست أن الشرطة كانت تستخدم برامج تجسس في تحقيقها ضد نتنياهو، بما في ذلك ضد الشاهد الرئيسي شلومو فيلبر.

ذكرت تقارير أن تقرير مراري خلص إلى أن من بين الأسماء السبعة المتعلقة بنتنياهو التي نشرتها كالكاليست، تم اختراق هاتف فيلبر فقط بطريقة تجاوزت الإذن الذي مُنح للشرطة، وأن الأدلة التي تم الحصول عليها من اختراق الهاتف لم يتم تمريرها إلى المحققين.

5. كم مرة استخدمت الشرطة أداة NSO ضد المواطنين؟

ليس من الواضح عدد المرات التي استخدمت فيها الشرطة أداة NSO ضد مواطنين. زعم تقرير للقناة 12 في 12 فبراير أنه تم تفعيل بيغاسوس 90 مرة خلال فترة الشيخ بين الأعوام 2015-2018، وفي 150 حالة في عهد خليفة الشيخ، موطي كوهين بين الأعوام 2018-2020.

ولكن لا تزال الأرقام الملموسة حول النطاق الكامل لبرامج تجسس الشرطة أو استخدام أداة NSO غير متوفرة.

ولا تزال هناك فجوات كبيرة بين مزاعم وسائل الإعلام وتصريحات الشرطة والدعم الحكومي لها.

على الرغم من كثرة عمليات التحقق الموازية التي تجريها المؤسسات العامة، فإن كل فحص يركز على جزء مختلف قليلا من المشكلة.

في 13 فبراير، شارك ممثلو النيابة العامة في محاكمة نتنياهو في تهم فساد نتائج تحقيق أجرته الشرطة في 1500 رقم هاتف مرتبط بالتحقيقات ووجدوا أن جميع الهواتف التي تم التنصت عليها كان لها على الأقل أمر محكمة مصاحب لها. نظر هذا التحقيق في كل من التنصت على المكالمات الهاتفية التقليدية وأساليب أكثر تطورا، لكنه ركز فقط على ما إذا كان قد تم التجسس على الأهداف دون أي مستوى من تدخل المحكمة، ولم يعلق على الأساليب التي تم استخدامها ضد الأهداف وما إذا كان المحققون قد تجاوزوا حدود صلاحيتهم التي وافقت عليها المحكمة أم لا.

قال ممثلو النيابة للمحكمة يوم الأربعاء أنه من بين الأسماء المرتبطة بالمحاكمة التي نشرتها صحيفة كالكاليست، تم اختراق هاتف فيلبر فقط، شاهد الدولة والمدير العام السابق لوزارة الاتصالات. صدر أمر تنصت بحق فيلبر، وكذلك بحق إحدى المدعى عليهم في قضايا نتنياهو، إيريس إلوفيتش ، التي تم استهداف هاتفها ولكن لم يتم اختراقه بنجاح.

وبحسب ما ورد وجدت مراري، نائبة النائب العام التي تقود التحقيق الذي بدأه النائب العام المنتهية ولايته ماندلبليت ، أن واحدة من أكثر مزاعم كالكاليست إثارة – أنه تم اختراق هواتف ثلاثة موظفين حكوميين – لم يتم إثباتها.

قدم اثنان من هؤلاء الثلاثة – المديرين العامين السابقين لوزارة المواصلات ووزارة المالية كيرين تيرنر إيال وشاي باباد تباعا – هاتفيهما إلى شركة خاصة الأسبوع الماضي التي عثرت كما يزعمان على أدلة على التلاعب بهاتفيهما.

كما أعلن مراقب الدولة متنياهو إنغلمان ووزير الأمن الداخلي عومر بارليف هما أيضا عن فتح تحقيقين، لكن دون نتائج حتى الآن.

6. لماذا تولى أهمية كبيرة للخصوصية؟

الحق في الخصوصية هو ما يدعم القدرة على ممارسة القيم الديمقراطية الأساسية، ويمكن أن يتحول الهجوم على الخصوصية إلى هجوم على الحريات المدنية والحقوق الديمقراطية.

بحسب نوعا ساتاث، المديرة التنفيذية لجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، فإن السمات المميزة للمجتمعات المنفتحة – القدرة على الاحتجاج والتحدث بحرية وصحافة حرة ومنفتحة – تتطلب كلها الحق في الخصوصية.

وقالت ساتاث: “إن الحق في الخصوصية هو حق أساسي. إذا لم يكن لدينا هذا الحق، فإن قدرتنا على استخدام خطابنا واحتجاجنا محدودة… إذا كان من الممكن تعقب الصحفيين والنشطاء، فإن التهديد على الديمقراطية في إسرائيل يكون شديدا”.

“وهذا ما كان يحدث هنا: كانت هناك محاولة للحد من هذه الحقوق من خلال إساءة استخدام حقنا في الخصوصية”.

نوعا ساتاث، المديرة التنفيذية لجمعية حقوق المواطن في إسرائيل. (Courtesy ACRI)

يتحدى استخدام برامج التجسس حق المواطنين في الخصوصية، المنصوص عليه دستوريا في قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته الذي سن عام 1992.

تعتقد ساتاث أن هناك علاقة مباشرة بين الخصوصية والقيم الديمقراطية، وأن الاعتداء على الخصوصية الذي يمثله استخدام الشرطة غير المقيد لبرامج التجسس واضح جدا، حيث تقول: “لا يمكنني التفكير في حق ديمقراطي لا ينتهكه هذا البرنامج”.

بالإضافة إلى الخطاب والاحتجاج، تعتبر الخصوصية جوهر الحق في التجمع و الإجراءات القانونية الواجبة. “نظرا للوصول الواسع الذي يتمتع به بيغاسوس إلى جميع معلوماتنا والأنظمة المختلفة التي نستخدمها، فهو يتيح التنميط والتحرش، ويتداخل مع الإجراءات القانونية الواجبة، وله آثار واسعة لا يمكننا حتى تخيل بعضها في هذا الوقت”.

7. إذا كانت أسوأ المزاعم ضد الشرطة وNSO صحيحة، فماذا يعني هذا للديمقراطية الإسرائيلية؟

يقول أمير كاهانا، وهو خبير في قانون المراقبة في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، إن إساءة استخدام سلطة الشرطة في فضيحة الخصوصية لا تشير في حد ذاتها إلى تآكل الديمقراطية.

وقال كاهانا: “بشكل عام، لست متأكدًا مما إذا كان تم الكشف عنه بالتحديد يقول أي شيء عن الديمقراطية الإسرائيلية ككل. في ظاهره، يروى [ما تم الكشف عنه] قصة التشريعات التي طال انتظارها، والتعديلات القانونية التي طال انتظارها، ويروي قصة سلطات تحقيق مفرطة في حماسها التي تجاوزت صلاحياتها إلى درجة ربما تكون غير قانونية، وربما يحكي قصة الافتقار إلى الرقابة”.

“هذا ليس مؤشرا على أن الديمقراطية معرضة للخطر هنا. لا يبدو الأمر مثل دولة بوليسية. لقد تم تسليط الضوء على هذه الأشياء وسنرى كيف تتكشف في الساحة السياسية”.

لكن الاختبار الحقيقي، كما يقول كهانا، للقيم الديمقراطية لإسرائيل سيكون كيفية رد الدولة على الفضيحة.

“يمكن قياس مرونة ديمقراطية إسرائيل من خلال ردود أفعالها تجاه ما تم الكشف عنه – ما إذا كان ما تم الكشف عنه سيؤدي في النهاية إلى نوع من الإصلاح القانوني الذي سيؤدي إلى إشراف أفضل وضمانات أفضل لمثل هذه الحريات المدنية الأساسية”.

الباحث في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية أمير كهانا.(Courtesy)

8. من هو مصدر صحيفة كلكاليست؟

تؤكد “كلكاليست” على الحاجة لحماية مصدرها ولم تحدد أي أسماء أو أدلة داعمة. نحن لا نعرف مصدر هذه الادعاءات.

يوم السبت، أعاد المراسل الذي يقف وراء المزاعم التأكيد على صحتها وعلى تصميمه على حماية مصادره.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال