3 دول خليجية تتواصل مع إسرائيل طلبا للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا
بحث

3 دول خليجية تتواصل مع إسرائيل طلبا للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا

الإمارات والبحرين على تواصل مع مستشفى شيبا في رمات غان منذ أشهر؛ والآن طلب بلد ثالث - على الأرجح الكويت - المساعدة في إنشاء منشآت رعاية صحية عن بعد

وزير الصحة الكويتي الشيخ باسل الصباح (يمين) يتحدث مع وسائل الإعلام في مطار الشيخ سعد في مدينة الكويت، 22 فبراير، 2020، خلال انتظار كويتيين عائدين من إيران نقلهم إلى المستشفى لإجراء فحوصات فيروس كورونا لهم.  (YASSER AL-ZAYYAT / AFP)
وزير الصحة الكويتي الشيخ باسل الصباح (يمين) يتحدث مع وسائل الإعلام في مطار الشيخ سعد في مدينة الكويت، 22 فبراير، 2020، خلال انتظار كويتيين عائدين من إيران نقلهم إلى المستشفى لإجراء فحوصات فيروس كورونا لهم. (YASSER AL-ZAYYAT / AFP)

قال مسؤول كبير في أحد المستشفيات الرائدة في البلاد يوم الأحد أن ثلاثة دول عربية من منطقة الخليج تتعاون مع النظام الصحي في إسرائيل، ومؤخرا طلبت المساعدة في إنشاء نظام متقدم للرعاية الصحية عن بعد لمواجهة جائحة فيروس كورنا.

وقال يوئيل هار-إيفن، مدير القسم الدولي في المركز الطبي “شيبا”، إن ممثلين من البحرين والإمارات كانوا على اتصال منتظم مع المستشفى قبل الأزمة الصحية الحالية، ولكن في شهر مارس، قام فرد رفيع المستوى في العائلة المالكة الإماراتية بزيارة خاصة للمستشفى في رمات غان وظل على اتصال أسبوعي منذ ذلك الحين.

بالإضافة إلى ذلك، تواصلت مؤخرا دولة ثالثة في الخليج لا تربطها علاقات قوية بإسرائيل مع شيبا بطلب للمساعدة في إنشاء حلول رعاية صحية عن بعد لمعالجة مرضى كوفيد-19، وهو أمر تخصص به شيبا، وفقا لهار-إيفن.

ورفض هار-إيفن ذكر اسم البلد الثالث، ولكنه كان يشير على الأرجح إلى الكويت.

وقال: “هناك استعداد متزايد للتواصل معنا، حتى بشكل علني، في مجال الصحة (…) هذه الأمور تحدث ببطء، ولكنها تحدث، ربما ليس على المستوى [بين الحكومات] كما كنا نريد، ولكن الأمور تحدث”.

وأضاف هار-إيفن إنه على ثقة بأن المهمة التي أعطتها الدولة التي لم يذكر اسمها لشيبا ستؤدي إلى تعاون مستقبلي بين الحكومتين.

عاملون يجهزون أقساما جديدة في أعقاب انتشار فيروس كورونا، في المركز الطبي شيبا برمات غان، 17 مارس، 2020 (Flash90)

وقال: “تقوم بفتح شق صغير وتدخل القدم من الباب، وبعد ذلك يدخل الجسم كله ومن ثم يدخل الرأس. إنها في الواقع بداية رحلة رائعة للغاية – للجمهور الإسرائيلي بأكمله، وليس فقط للمجال الطبي أو المركز الطبي شيبا”،

وأضاف قائلا إن دول الخليج تقر بمدى قوة وابتكار قطاع الصحة الإسرائيلي، وهي على استعداد بشكل متزايد لقول ذلك علنا. “كيف نقوم باتخاذ خطوة واحدة إلى الأمام [لإنشاء علاقات دبلوماسية]؟ هذا أمر يقرره السياسيون والدبلوماسيون. نحن عناصر التمكين التي توفر المنصة لهذه العملية”.

وسلط الحاخام مايك شناير، الذي ساعدت علاقاته الواسعة في الخليج في تأسيس العلاقة بين شيبا وحكومة البحرين، الضوء على أن ثلاث دولة من بين الدول الستة الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي تتواصل في الوقت الحالي بشكل أو بآخر مع نظام الصحة الإسرائيلي.

وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة (يسار) يتحدث مع الحاخام مارك شناير ويتسحاق كرايس، رئيس المركز الطبي شيبا، في مؤتمر ’من السلام إلى الإزدهار’ في المنامة، البحرين، 25 يونيو، 2019. (Raphael Ahren/Times of Israel)

وقال في مكالمة هاتفية من منزله في هامبتونز، حيث يقود جالية يهودية محلية صغيرة، “هذا يمثل نسبة 50% من الخليج. إن هذا تطور مهم للغاية”.

وأضاف: “طوال فترة الجائحة كنت على اتصال مع جميع أصدقائي في الخليج، أفراد في العائلات الملكية وسفراء وما إلى ذلك. إنهم يواصلون الإعراب عن رغبتهم في التعاون والعمل مع إسرائيل، وبالأخص عندما يتعلق الأمر بقطاع الصحة”.

وقال إن لدى العديد من صناع القرار في الخليج رؤيا في أن تكون هناك شراكة تربط بين القدرات الاقتصادية في دول الخليج والعقول المدبرة في إسرائيل.

“لقد سمعت هذا مرارا وتكرارا من أصدقائي في الخليج: كوفيد-19 هو فرصة حقيقية للتعاون المشترك”، كما قال.

في الأسبوع الماضي، قالت السفيرة الإماراتية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، لانا نسيبة، إنه في حين أنها ليست على دراية بتعاون في القطاع الصحي بين الإمارات وإسرائيل في مجال فيروس كورونا، إلا أنه لا يوجد هناك ما يمنع ذلك.

وقالت خلال مؤتمر عبر الإنترنت استضافته اللجنة اليهودية الأمريكية: “أنا متأكدة من وجود مجال واسع للتعاون. لا أعتقد أننا سنعارض ذلك، لأنني أعتقد حقا أن فضاء الصحة العامة يجب أن يكون فضاء غير مسيس، حيث نحاول جميعا تجميع معرفتنا بهذا الفيروس”.

وأضافت أن مكافحة الوباء “يجب ألا يكون لها أي حدود أو قيود”، مضيفة أنه حتى قبل انتشار الفيروس، شارك أطباء إسرائيليون في ورش عمل في الإمارات.

كما هنأت خبراء الأوبئة والأطباء الإسرائيليين على “انجازهم” المحتمل في ايجاد علاج لكوفيد-19 بالاعتماد على الأجسام المضادة، وقالت  “هذا أمر مثير للغاية بالنسبة لنا جميعا… لأننا نعمل أيضا على علاجات مماثلة، لذلك من المحتمل أن يكون هناك مجال للتعاون”.

في يونيو 2019، كان المدير العام لشيبا، بروفيسور يتسحاق كرايس، من بين مجموعة قليلة من الإسرائيليين الذين تلقوا دعوة لحضور مؤتمر “من السلام إلى الإزدهار” في البحرين، والذي عرضت خلاله الولايات المتحدة الشق الاقتصادي من خطة السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

وقال كرايس في واقت لاحق إنه أجرى في المنامة “لقاءات عدة” مع “قادة رفيعي المستوى من دول الخليج”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال