توقيف أستاذ في واشنطن بعد أن أجبر طلاب في الصف الثالث على إعادة تمثيل مشاهد من المحرقة
بحث

توقيف أستاذ في واشنطن بعد أن أجبر طلاب في الصف الثالث على إعادة تمثيل مشاهد من المحرقة

طُلب من الأطفال محاكاة حفر قبور جماعية وإطلاق النار على الضحايا؛ وطُلب من طالب يهودي تمثيل دور هتلر والتظاهر بالانتحار في نهاية الفعالية

مدرسة واتكينز الابتدائية في واشنطن العاصمة حيث أُجبر أطفال في الصف الثالث على إعادة تمثيل مشاهد من المحرقة في ديسمبر 2021. (Screencapture / Google Maps)
مدرسة واتكينز الابتدائية في واشنطن العاصمة حيث أُجبر أطفال في الصف الثالث على إعادة تمثيل مشاهد من المحرقة في ديسمبر 2021. (Screencapture / Google Maps)

تم إيقاف مدرس في إحدى مدارس العاصمة الأمريكية واشنطن بعد أن أجبر طلاب في الصف الثالث على إعادة تمثيل مشاهد من المحرقة، بما في ذلك حملهم على التظاهر بحفر قبور جماعية وإطلاق النار على الضحايا، وإخبارهم بأن الألمان كانوا غاضبين “لأن اليهود دمروا عيد الميلاد”، حسبما أعلن أولياء أمور ومسؤولون يوم الأحد.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الأحد أن الحادثة وقعت يوم الجمعة في مدرسة “واتكينز” الابتدائية في العاصمة الأمريكية، نقلا عن بريد إلكتروني من مدير المدرسة امسكوت بيركوفيتش.

التلاميذ كانوا في فصل دراسي في المكتبة يعملون في مشروع موجه ذاتيا، عندما حمل عضو الهيئة التعليمية، الذي لم يتم الكشف عن هويته، الطلاب على تمثيل مشاهد من المحرقة. ولم يتضح ما الذي دفعه لفعل ذلك.

بحسب ما ورد، طلب المرشد من الطلاب عدم إخبار أي شخص عن الفعالية، لكنهم أخبروا مربية الصف.

وقال أحد أولياء الأمور لـقناة Fox5DC: “كان هناك الكثير من النحيب والبكاء والضيق، وبعد ذلك تلقينا رسالة بريد إلكتروني خلال لحظة تقول إن الأطفال أعادوا تمثيل المحرقة. وشمل ذلك القطارات والموت في غرف الغاز وتمثيل دور هتلر والمقابر الجماعية”.

تم إعطاء بعض الأطفال أدوارا محددة، بما في ذلك طفل يهودي، الذي طُلب منه تمثيل دور الزعيم النازي أدولف هتلر والتظاهر بالانتحار في نهاية الفعالية، كما فعل هتلر، حسب ما قال والدا الطفل للصحيفة.

وطُلب من آخرين حفر مقابر جماعية لزملائهم ومحاكاة إطلاق النار على الضحايا.

مجموعة من الأطفال يرتدون زي معسكر الاعتقال خلف سياج من الأسلاك الشائكة في معسكر الموت أوشفيتز ، تم تصويرهم مباشرة بعد قيام الجيش السوفيتي بتحرير المعكسر، في يناير 1945. (AP Photo / File)

كما أدلى المرشد كما يُزعم بتعليقات معادية للسامية خلال الفعالية. وقال أحد أولياء الأمور أنه عندما سأل الطلاب عن سبب قيام الألمان بذلك، قال المرشد إنهم فعلوا ذلك “لأن اليهود دمروا عيد الميلاد”.

وطُلب من طالب آخر التظاهر بالتواجد في قطار متجه إلى معسكر موت والتصرف كما لو كان يحتضر في غرفة الغاز، كما قال والدا الطفل، اللذان رفضا الكشف عن اسميهما أو عن اسم الطفل، للصحيفة. في مشهد آخر، طُلب منه محاكاة إطلاق النار على زملائه في الفصل.

وقال بيركوفيتش في رسالة البريد الإلكتروني، “أود أن أقر بخطورة هذا القرار التعليمي السيئ، حيث لا ينبغي أبدا مطالبة الطلاب بتمثيل أو تصوير أي فظائع، خاصة الإبادة الجماعية أو الحرب أو القتل”.

وبحسب ما ورد طلب المدرس من الأطفال عدم إخبار أي شخص عن النشاط ، لكنهم أخبروا مربية الصف.

وقالت إحدى الأمهات لقناة Fox5DC “أعتقد أن هذا الأمر مسبب للصدمة وتحريف لصدمة تاريخية التي ليس من المناسب أن يتعلم أطفال في سن ثمانية وتسعة أعوام عنها بهذه الطريقة. أشعر بغضب شديد”.

وتم التقدم بشكوى لدى فريق الاستجابة لضرورة الإنصاف في المدارس العامة.

وقال متحدث باسم فريق الاستجابة، بحسب واشنطن بوست “لم تكن هذه خطة تدريس معتمدة، ونحن نعتذر بصدق لطلابنا والعائلات الذين تعرضوا لهذه الواقعة”.

ولقد التقى الصف بأكمله بإخصائيين نفسيين في المدرسة بعد الحادثة، بحسب البريد الإلكتروني الذي أرسله بيركوفيتش.

وتم إخراج عضو الهيئة التعليمية في إجازة في انتظار تحقيق.

وأدان فرع واشنطن لرابطة مكافحة التشهير الواقعة وقال إنه سيقدم “الموارد والدعم للمساعدة في تعزيز التعافي والتعليم”.

وقالت رابطة مكافحة التشهير أنها “نشعر بالذهول من أن طلاب في الصف الثالث قد تلقوا تعليمات لإعادة تمثيل مشاهد من المحرقة. أنشطة المحاكاة تقلل من أهمية تجربة الضحايا وغالبا ما تعزز الصور النمطية”.

ولقد شهدت منطقة العاصمة واشنطن العديد من حوادث معاداة السامية في الأشهر الأخيرة.

في الشهر الماضي، اقتحم أشخاص منزل أخوة في جامعة جورج واشنطن في العاصمة الأمريكية وقاموا بإتلاف لفافة توراة وتمزيقها وسكب مادة منظفة عليها.

في مدرسة “وودرو ويلسون” الثانوية في شمال شرق العاصمة، تم خط صلبان معقوفة وكلمة “زنجي” على الجدران في وقت سابق من هذا الشهر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال