توقيع اتفاقية مشتركة بين إسرائيل والأردن لتنظيف نهر الأردن
بحث

توقيع اتفاقية مشتركة بين إسرائيل والأردن لتنظيف نهر الأردن

تتعهد البلدان بالحد من التلوث من خلال معالجة مياه الصرف الصحي وربط المدن بالبنية التحتية للصرف الصحي وإعادة تأهيل البيئة ، وإنشاء مواقع ووظائف سياحية

يطالب شباب إسرائيليون وفلسطينيون وأردنيون بإعادة تأهيل نهر الأردن، كجزء من الأنشطة المشتركة التي تنظمها منظمة EcoPeace غير الربحية. (بإذن من EcoPeace)
يطالب شباب إسرائيليون وفلسطينيون وأردنيون بإعادة تأهيل نهر الأردن، كجزء من الأنشطة المشتركة التي تنظمها منظمة EcoPeace غير الربحية. (بإذن من EcoPeace)

وقعت الحكومتان الإسرائيلية والأردنية على إعلان نوايا يوم الخميس للمشاركة في الاستعادة البيئية والتنمية المستدامة لنهر الأردن.

تم توقيع الوثيقة في مؤتمر المناخ للأمم المتحدة COP27 في منتجع شرم الشيخ المصري وزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ، ووزير المياه والري الأردني محمد النجر.

وبحسب وزارة حماية البيئة، فإن الإصلاح البيئي لنهر الأردن يعد هدفا رئيسيا لكلا البلدين نظرا لقيمته البيئية العظيمة وتراثه التاريخي والديني الغني وأهميته كموقع سياحي رئيسي.

تعطي الاتفاقية تعبيرا عمليا للملحق 4 من معاهدة السلام الإسرائيلية الأردنية لعام 1994 والذي يحتوي على فقرات تتعلق بالتعاون البيئي في نهر الأردن، وهي تشمل الإصلاح البيئي للمجرى المائي وحماية موارد المياه من التلوث والسيطرة على التلوث والنفايات الزراعية ومكافحة الآفات وإنشاء محميات طبيعية ومحميات والسياحة والتراث التاريخي.

رحب جدعون برومبيرج، مدير منظمة السلام البيئي في الشرق الأوسط EcoPeace في إسرائيل، بالاتفاق قائلا: “يجب أن تبني الاتفاقية الموقعة اليوم بين الأردن وإسرائيل على التزامات معاهدة السلام وقرار الحكومتين لعام 2014 الذي أنشأ لجنة المياه المشتركة الخاصة بهم، والتي ركزت على إعادة تأهيل نهر الأردن”.

كجزء من اتفاق يوم الخميس، أقرت إسرائيل والأردن بشكل مشترك بأن استعادة نهر الأردن تتطلب إجراءات عبر الحدود، وأن إعادة التأهيل ستخلق فرصا جديدة للتعاون بين البلدين وتخلق فرص عمل وتحسن نوعية الحياة للمواطنين الذين يعيشون في كلا البلدين.

وزير المياه والري الأردني، محمد النجر (يسار) يصافح وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية المنتهية ولايتها، تمار زاندبرغ، بعد التوقيع على اتفاقية لاستعادة نهر الأردن في مؤتمر المناخ COP27 التابع للأمم المتحدة في شرم الشيخ، مصر. (برادلي دكوثو)

تعهد كلا البلدين بمعالجة التلوث في أراضي كل منهما، وذلك جزئيا من خلال بناء مرافق معالجة مياه الصرف الصحي وربط المدن على طول النهر بالبنية التحتية المتطورة للصرف الصحي. كما أنها ستعمل على تحسين جودة المياه التي تتدفق إلى ما أصبح أكثر قليلا من مجرى ملوث ومتقطر.

كما اتفق الجانبان على تعزيز الزراعة المستدامة مع التركيز بشكل خاص على تنظيم الجريان السطحي للزراعة وتقليل استخدام المبيدات الكيماوية.

بالإضافة إلى وضع خطط للسياحة على كلا الضفتين والتزم البلدان أيضا بفحص إنشاء مركز أبحاث إقليمي والتعاون الأكاديمي بهدف استعادة الجداول التي تصب في نهر الأردن.

في شهر يوليو، وافقت الحكومة الإسرائيلية على خطة طموحة لتنظيف جزء كبير من نهر الأردن واستعادة طبيعته الوفيرة وتطوير السياحة على طول ضفافه.

أعضاء من الطائفة الأرثوذكسية الإريترية والإثيوبية من تل أبيب يشاركون في مراسم التعميد في مياه نهر الأردن كجزء من عيد الغطاس الأرثوذكسي في موقع تعميد قصر اليهود ، بالقرب من بلدة أريحا بالضفة الغربية. 19، 2018 (Oded Balilty / AP)

يمتد جزء النهر المراد إعادة تأهيله والذي يقع جميعا في إسرائيل من بحيرة طبريا إلى النقطة التي يلتقي فيها النهر بمجرى بيزك على بعد حوالي 37 كيلومترا (23 ميلا) إلى الجنوب، وقد تمت الموافقة على الخطة يوم الأحد.

وأشار برومبرغ إلى أنه بسبب الطبيعة العابرة لحدود النهر، فإن إعادة تأهيل جنوب تيار بيزك في الضفة الغربية يتطلب أيضا التعاون مع السلطة الفلسطينية و”المشاركة الكاملة” لـ 60 ألف فلسطيني يعيشون في وادي الأردن.

وقالت وزارة حماية البيئة في بيان لها إن استعادة نهر الأردن وحمايته من التلوث لهما أهمية خاصة في ضوء الانخفاض الناتج عن تغير المناخ في هطول الأمطار، مما يعني توفر مياه أقل للممر المائي الشهير.

كما وقعت الأردن وإسرائيل مع الإمارات العربية المتحدة مذكرة تفاهم في COP27 الأسبوع الماضي تتعلق باتفاق تم توقيعه العام الماضي للمملكة، لتزويد إسرائيل بالطاقة الشمسية مقابل قيام إسرائيل بتزويد الاردن بالمياه المحلاة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال