إطلاق سراح راعيين سوريين دخلا الأراضي الإسرائيلية، وصفقة تبادل أسرى لتحرير إمرأة إسرائيلية وشيكة
بحث

إطلاق سراح راعيين سوريين دخلا الأراضي الإسرائيلية، وصفقة تبادل أسرى لتحرير إمرأة إسرائيلية وشيكة

تم الإبلاغ عن تقدم "كبير" في المفاوضات التي تتم بوساطة روسية بشأن امرأة إسرائيلية تحتجزها دمشق

مركبة عسكرية إسرائيلية تسير على طول طريق بالقرب من السياج الحدودي الذي يفصل الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان مع الجانب السوري منها، 19 يوليو، 2017. (AFP/MENAHEM KAHANA)
مركبة عسكرية إسرائيلية تسير على طول طريق بالقرب من السياج الحدودي الذي يفصل الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان مع الجانب السوري منها، 19 يوليو، 2017. (AFP/MENAHEM KAHANA)

أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس إطلاق سراح راعيين سوريين دخلا الأراضي الإسرائيلية قبل عدة أسابيع، في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها جزء من تبادل وشيك للأسرى لتحرير امرأة إسرائيلية محتجزة لدى النظام السوري بعد عبورها إلى البلاد.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم تسليم السوريين إلى الصليب الأحمر عند معبر القنيطرة إلى سوريا في خطوة أيدتها الحكومة.

ذكرت وسائل إعلام عبرية نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين أن محادثات تبادل الأسرى التي توسطت فيها روسيا بين إسرائيل وسوريا شهدت تقدما “كبيرا”، ويمكن التوصل إلى اتفاق بحلول وقت مبكر من ليلة الخميس.

وتطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنة إسرائيلية عبرت الحدود مؤخرا وتم اعتقالها. ويقال أنها، التي لم يتم الكشف عن هويتها، تبلغ من العمر 25 عاما، تنحدر من موديعين عيليت وتركت المجتمع اليهودي المتشدد. وليس من الواضح سبب دخولها سوريا.

وبحسب ما ورد، تأخرت الاتفاقية مؤقتًا بسبب رفض اثنين من سكان مرتفعات الجولان الموجودين في السجن الإسرائيلي – الجانب الآخر من اتفاقية تبادل الأسرى – ترحيلهما إلى دمشق.

ووفقا لموقع “واينت” الإخباري، يقدر المسؤولون الإسرائيليون أنه سيتم التوصل الى الصفقة يوم الخميس “ما لم تكن هناك أي مفاجآت”.

مئير بن شبات ، رئيس مجلس الأمن القومي، يتحدث في اجتماع ثلاثي لمستشاري الأمن القومي الإسرائيلي والأمريكي والروسي، في القدس، 25 يونيو، 2019. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

وعاد مستشار الأمن القومي مئير بن شبات ومنسق الرهائن يارون بلوم إلى إسرائيل بعد ظهر الأربعاء بعد أن توجها إلى موسكو في الصباح للتفاوض على إطلاق سراح المرأة. وذكر تقرير “واينت” أنهما كانا يأملان في إعادة المرأة معهم.

ومقابل إطلاق سراح المرأة الإسرائيلية، من المتوقع أن تفرج إسرائيل عن المعتقلين من سكان مرتفعات الجولان نهال المقت وذياب قهموز. ومع ذلك، يقال إن الاثنين يرفضان ترحيلهما إلى سوريا كجزء من الصفقة، مما يعيق إكمال التبادل.

استولت إسرائيل على مرتفعات الجولان من سوريا عام 1967 خلال حرب الأيام الستة وضمتها عام 1981. ويحتفظ العديد من سكان المنطقة بالجنسية السورية ويعتبرون أنفسهم سوريون.

وقالت القناة 12 الإخبارية يوم الأربعاء إن قضايا لوجستية وبيروقراطية إضافية غير محددة ساهمت أيضًا في التأخير، مضيفة أن إسرائيل قد تحتاج إلى تقديم ضمانات لسوريا بعدم إعادة اعتقال المقت وقهموز إذا بقيا في البلاد.

وذكرت قناة “كان” أنه عند التوصل إلى اتفاق، من المتوقع أن تعود المرأة الإسرائيلية إلى إسرائيل عبر روسيا بدلاً من معبر القنيطرة الحدودي مع سوريا، بسبب دور موسكو كوسيط.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية السورية يوم الأربعاء إن المرأة الإسرائيلية دخلت بالخطأ البلاد بالقرب من القنيطرة. ووقع الحادث قبل أسبوعين، بحسب قناة “كان”، التي أشارت إلى أنها عبرت الحدود إلى سوريا عن عمد.

ذياب قهموز (يمين)، أثناء محاكمته في إسرائيل لعلاقاته مع حزب الله (screenshot: Ynet)

ورفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التعليق على المفاوضات في مقابلة مع اذاعة الجيش الأربعاء، لكنه قال: “نحن نعمل على إنقاذ الأرواح. أستطيع فقط أن أقول إنني أستخدم اتصالاتي الشخصية” مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتأمين إطلاق سراحها.

وقال إن إسرائيل “في لب مفاوضات حساسة” بشأن هذه القضية. “أعتقد أننا سنحلها”.

والمقت هي سورية من مجدل شمس في هضبة الجولان، وتنحدر من عائلة سورية كان عدد من أفرادها أسرى في السجون الإسرائيلية، يعارضون جميعًا الحكم الإسرائيلي على المنطقة. ووجهت محكمة إسرائيلية إلى المقت لائحة اتهام في عام 2017 بتهمة التحريض، بحسب وسائل إعلام سورية. وقالت المقت لقناة “الإخبارية” السورية ظهر الأربعاء إنه تم الإفراج عنها من الإقامة الجبرية.

وحكم على قهموز، من سكان الغجر في مرتفعات الجولان، بالسجن 16 عامًا في 2018 بتهمة التخطيط لتفجير بالتنسيق مع حزب الله في لبنان. ولعائلة قهموز أيضا تاريخ مع سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية.

صورة توضيحية: جنود إسرائيليون يحرسون الجانب الإسرائيلي من معبر القنيطرة، على الحدود الإسرائيلية السورية، في مرتفعات الجولان، 23 مارس 2019 (Basel Awidat / Flash90)

وعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي يوم الثلاثاء جلسة بشأن “قضية انسانية” تتعلق بسوريا. وتم استدعاء وزراء الحكومة لإجراء تصويت عاجل عبر الفيديو لمناقشة القضية الإنسانية غير المحددة، والتي كانت روسيا تساعد في تنسيقها.

ومنعت الرقابة العسكرية إلى حد كبير نشر تفاصيل الاجتماع، الذي استمر أقل من ساعة.

وفي الأسابيع الأخيرة، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي اتصالات مع نظرائهم الروس فلاديمير بوتين وسيرجي شويغو وسيرغي لافروف على التوالي بشأن هذه المسألة.

وعملت روسيا، المتحالفة بشكل وثيق مع النظام السوري، بانتظام كوسيط بين اسرائيل ودمشق، اللتين لا توجد بينهما علاقات رسمية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال