توجيه لوائح اتهام ضد الأسرى الستة الفارين من سجن جلبوع وخمسة آخرين تعاونوا معهم
بحث

توجيه لوائح اتهام ضد الأسرى الستة الفارين من سجن جلبوع وخمسة آخرين تعاونوا معهم

اتهام الأسرى الأمنيين الفلسطينيين بالهروب من السجن، واتهام 5 أسرى آخرين بتقديم المساعدة لهم؛ لم يتم إدراج تهم تتعلق بالإرهاب في لائحة الاتهام

في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار: زكريا زبيدي، يعقوب قادري، أيهم كممجي ، محمود العارضة، ومناضل انفعيات، ومحمد العارضة  (Flash 90)
في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار: زكريا زبيدي، يعقوب قادري، أيهم كممجي ، محمود العارضة، ومناضل انفعيات، ومحمد العارضة (Flash 90)

أعلنت وزارة العدل في بيان عن تقديم لوائح اتهام يوم الأحد ضد الأسرى الستة الذين فروا من سجن “جلبوع” في الشهر الماضي وخمسة أسرى آخرين يُزعم أنهم قدموا المساعدة لهم.

وقدمت النيابة العامة لوائح الاتهام لدى المحكمة الصلح في الناصرة ضد زكريا زبيدي، ومحمود العارضة، ومناضل انفيعات، ومحمد العارضة، ويعقوب قادري، وأيهم كممجي، بتهمة الفرار من السجن.

باستثناء زبيدي، القيادي السابق في حركة “فتح”، فإن الأسرى الخمسة الآخرين هم أعضاء في حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية. انفيعات لم يكن متهما بأي جريمة وكان رهن الاعتقال الإداري، وهي ممارسة تسمح لإسرائيل بسجن مشتبه بهم دون توجيه تهم إليهم لأسباب أمنية.

الأسرى الآخرون المتهمون بالمساعدة في عملية الفرار هم محمد أبو أرشين، قصي مرعي، علي أبو بكر وابن عمه محمد أبو بكر، وإياد جرادات، جميعهم من منطقة جنين.

الخمسة متهمون بحراسة المكان لضمان عدم اكتشاف الحراس لعمليات الحفر في الزنزانة ومنع الأسرى الآخرين من الدخول. بعضهم ساعد أيضا في التخلص من التراب الذي تم استخراجه خلال عمليات حفر النفق، وفقا للنيابة العامة.

ولن يواجه أي من الأسرى الـ 11 تهما تتعلق بالإرهاب.

جلسة محاكمة للأسرى الفلسطينيين الستة الذين فروا من سجن جلبوع، في محكمة في مدينة الناصرة بشمال إسرائيل، 3 أكتوبر، 2021. (David Cohen / Flash90)

بحسب لائحة الاتهام، فقد وضع محمد العارضة خطة حفر النفق في نهاية عام 2020، وطلب من قادري وكممجي وانفيعات الانضمام إليه. في نهاية شهر مارس، انضم اليهم أيضا ابن عم محمد، محمود العارضة.

مع الاقتراب من انهاء حفر النفق، طلب ابنا العم العارضة وجرادات من زبيدات الانضمام إليهم حتى يتمكن من استخدام علاقاته في السلطة الفلسطينية لمساعدتهم بعد الهروب.

تصورت الخطة أن يتم اعتقالهم من قبل السلطة الفلسطينية، ما سيحميهم من السلطات الإسرائيلية. وافق زبيدي وطلب الانتقال إلى جناحهم.

زكريا الزبيدي يصل إلى جلسة في المحكمة المركزية في الناصرة، 11 سبتمبر، 2021. (David Cohen / Flash90)

في 5 سبتمبر تم نقله إلى زنزانتهم وفي هذه الليلة فر ستة منهم وشقوا طريقهم عبر نظام الصرف الصحي في زنزانتهم وفضاء فارغ تحت السجن. وأخذ الفارون معهم بعض الملابس والطعام، وأجهزة راديو ليتمكنوا من متابعة آخر المستجدات بشأن ما يحدث خلال عمليات البحث عنهم.

بحسب التقارير، بدأ الأسرى بالحفر في شهر نوفمبر، باستخدام أطباق ومقابض أواني طعام وحطام بناء وجزء من شماعة معدنية. أفادت تقارير، أن مهندسين قاموا بفحص الزنزانة التي فر منها الستة يعتقدون أن الأسرى استخدموا سائلا حمضيا، قد يكون مشروبا غازيا، لإضعاف لوح رخامي بلغ سمكه 20 سنتمترا كان في أسفل زنزانتهم.

وصلت المجموعة إلى قرية الناعورة الإسرائيلية في شمال البلاد، ومن هناك قام محمود العارضة بالاتصال بشقيقه من هاتف في مخبز وطلب منه تأمين سيارة لنقلهم إلى الضفة الغربية. عندما لم ينجح ذلك، قرر الفارون الانقسام في مجموعات مكونة من اثنين لإحباط جهود البحث عنهم.

وكشف فرار الأسرى عن سلسلة من الثغرات في السجن، بما في ذلك الفشل في استخلاص العبر من محاولات فرار سابقة والعديد من الأخطاء التشغيلية مثل أبراج مراقبة بدون حراس ونوم الحراس خلال ورديتهم.

أحد الحراس يقف في سجن جلبوع في شمال إسرائيل، 6 سبتمبر، 2021. (AP Photo / Sebastian Scheiner)

بعد أيام من فرارهم، أعلن وزير الأمن الداخلي عومر بارليف عن تشكيل لجنة رسمية للتحقيق في عملية الفرار والأخطاء المحتملة التي ارتكبها حراس السجن ومصلحة السجون الإسرائيلية ومؤسسات حكومية أخرى.

أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الجمعة أن سلطات السجن قامت بتوزيع الأسرى الأمنيين الستة على خمسة سجون مختلفة في أنحاء البلاد، في محاولة كما يبدو لمنعهم من التخطيط لعملية فرار جديدة.

يوم الخميس، ذكرت القناة 12 أنه سيتم ملء الفضاء تحت السجن بالأسمنت، باستخدام تقنيات طورها الجيش لمنع الأنفاق الهجومية العابرة للحدود من قطاع غزة. وستعتمد مصلحة السجون أيضا إجراءات أخرى لتحسين الأمن في جلبوع، من ضمنها أنظمة تحذير وكشف متقدمة جديدة تستخدم الذكاء الصناعي، وفقا للتقرير.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال