توجيه تهمة “القتل المتهور” لشرطي اسرائيلي متورط في قضية مقتل إياد الحلاق
بحث

توجيه تهمة “القتل المتهور” لشرطي اسرائيلي متورط في قضية مقتل إياد الحلاق

إياد الحلاق (32 عاما) قُتل في مايو 2020 عندما كان في طريقه إلى مدرسته لذوي الاحتياجات الخاصة في القدس الشرقية، بعد أن ظن عناصر الشرطة خطأ أنه مسلح

خيري ورنا الحلاق، والدا إياد الحلاق، شاب فلسطيني مصاب بالتوحد قُتل بنيران الشرطة الإسرائيلية، يتحدثان خلال مقابلة في القدس، 3 يونيو، 2020. (Mahmoud Illean/AP)
خيري ورنا الحلاق، والدا إياد الحلاق، شاب فلسطيني مصاب بالتوحد قُتل بنيران الشرطة الإسرائيلية، يتحدثان خلال مقابلة في القدس، 3 يونيو، 2020. (Mahmoud Illean/AP)

أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية الخميس توجيه تهمة “القتل المتهور” إلى عنصر شرطة متورط في قتل بالرصاص فلسطينيا أعزل من ذوي الإحتياجات الخاصة في البلدة القديمة بالقدس الشرقية العام الماضي.

قُتل إياد الحلاق (32 عاما) في مايو 2020 عندما كان في طريقه إلى مدرسته لذوي الاحتياجات الخاصة في القدس الشرقية، بعد أن ظن عناصر الشرطة خطأ أنه مسلح.

وقالت عائلة الضحية إن عمره العقلي مشابه لطفل في الثامنة من عمره، فيما أفاد شهود أن الحلاق أصيب بالذعر بعد أن صرخ عناصر الشرطة لمناداته.

ونقلت تقارير أن إياد الحلاق هرب إثر ذلك، فطاردته الشرطة وأطلقت النار عليه.

وجاء في لائحة الاتهام أنه “بالرغم من أن إياد كان على الأرض وأصيب بجروح نتيجة الطلقة الأولى، ولم يحمل في يديه شيئا ولم يفعل شيئا يبرر ذلك، أطلق المشتبه به النار باتجاه الجزء العلوي من جسد إياد”.

شارك آلاف في تشييع جثمانه، بينما أطلق نشطاء وسم #حياة_الفلسطينيين_مهمة على الإنترنت للتعبير عن غضبهم ضد عنف الشرطة.

نشطاء يساريون إسرائيليون يشاركون في احتجاج في القدس احتجاجا على مقتل إياد الحلاق الفلسطيني المصاب بالتوحد برصاص الشرطة الإسرائيلية، 9 حزيران، 2020. (Ahmad Gharabli /AFP)

وقالت وزارة العدل العام الماضي إن الشرطي لم يتبع القواعد في ما يتعلق بفتح النار، وأن الحلاق “لم يشكل أي خطر على الشرطة أو المدنيين في مكان الحادث”.

ويواجه الشرطي الذي لم يُكشف عن اسمه، عقوبة تصل إلى السجن 12 عاما في حال إدانته.

ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس مقتل حلاق بـ”جريمة حرب”، في حين وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو وفاته بـ”المأساة”.

ولن يتم توجيه اتهام إلى قائد الشرطي الذي شارك في المطاردة وكان حاضرا عند إطلاق النار.

ووصف رئيس “القائمة المشتركة”، عضو الكنيست أيمن عودة ، تهمة “القتل المتهور” بأنها “تهمة مثيرة للغضب والازدراء تسمح بقتل أي فلسطيني لا يروق لشرطي أو جندي”.

وأضاف: “انتهاء الاحتلال سيحقق العدالة لإياد”.

وانتقدت عائلة الحلاق لائحة الاتهام لأنها لم تذهب بعيدا بما فيه الكفاية. كما انتقدت الأسرة بطء وتيرة التحقيق. وتم الإعلان عن لائحة الاتهام التي تعتزم النيابة العامة تقديمها لأول مرة في نوفمبر ولكن لم يتم توجيه التهم رسميا لمدة سبعة أشهر أخرى.

إياد الحلاق (Courtesy)

وقالت رنا الحلاق وهي تبكي للصحافيين بعد لقاء ممثلي الإدعاء في القدس في نوفمبر الماضي: “لقد دمروا عائلتنا. قولوا لي، كيف يمكن لصبي متوحد أن يؤذي أي شخص؟”

كما انتقدت عضو الكنيست عن “القائمة المشتركة”، عايدة توما سليمان، يوم الخميس توجيه تهمة “القتل الطائش” للشرطي واعتبرتها متساهلة للغاية.

وقالت توما سليمان: “هذا مثال على التستر على الظلم الذي يرتكبه نظام العدالة الجنائية في القدس الشرقية المحتلة. لم يتم القتل بتهور. لقد تم ذلك من خلال نظرة مريضة لقيمة حياة رجل فلسطيني”.

على الرغم من وجود عدة كاميرات في المكان، قالت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة إنه لم يكن هناك دليل بالفيديو على المطاردة أو على حادثة إطلاق النار.

وقالت الوحدة في العام الماضي إن “حادثة إطلاق النار وقعت داخل مجمع تابع لبلدية القدس وتديره شركة تنظيف خاصة. الكاميرات داخل المكان لم تكن موصولة بالكهرباء… ولهذا السبب لا يوجد هناك توثيق لحادثة إطلاق النار نفسها”.

من ناحية أخرى، قال المحققون إنهم أخذوا في الاعتبار الأجواء المعقدة والمتوترة في البلدة القديمة، وكذلك حقيقة أن الشرطيين تلقيا تقارير فورية عن وجود “إرهابي” في المنطقة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال