توجيه التهم لثلاثة مراهقين لمهاجمة سائق حافلة عربي دهس رجلا وتسبب بوفاته خلال أعمال شغب في القدس
بحث

توجيه التهم لثلاثة مراهقين لمهاجمة سائق حافلة عربي دهس رجلا وتسبب بوفاته خلال أعمال شغب في القدس

يُزعم أن المراهقين ألقوا الحجارة على حافلة صغيرة بعد أن تعرفوا على السائق بأنه عربي؛ تجنب المشتبه بهم تهمة القتل غير العمد رغم أن أفعالهم تسببت في دهس الضحية لأحد المارة

الشرطة في موقع إصيب به رجل بعد تعرضه للدهس من قبل حافلة في حي مئة شعاريم الحريدي في القدس، 28 فبراير، 2021. (Noam Revkin Fenton / Flash90)
الشرطة في موقع إصيب به رجل بعد تعرضه للدهس من قبل حافلة في حي مئة شعاريم الحريدي في القدس، 28 فبراير، 2021. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

وجه مكتب المدعي العام في القدس يوم الأحد تهما ضد ثلاثة مراهقين من الحريديم لارتكابهم هجوم بدوافع عنصرية ضد سائق عربي في القدس الشهر الماضي، دهس أحد المارة أثناء محاولته الفرار من الموقع.

واتهم شمعون نتان شطريت (19 عاما)، يتسحاق سابرو (18 عاما)، ومشتبه به يبلغ من العمر 17 عاما، لم يذكر اسمه لأنه قاصر، بالمشاركة في أعمال شغب، إلقاء الحجارة على سيارة نقل عام، الاعتداء بدوافع عنصرية، ومحاولة اعتداء مشدد على ضابط شرطة، إلى جانب جرائم أخرى.

وطالب الادعاء محكمة القدس المركزية بتمديد حبس المتهمين الثلاثة حتى انتهاء الإجراءات ضدهم. وكان الثلاثة من بين 14 شخصا تم اعتقالهم في وقت سابق من هذا الشهر بسبب الهجوم على إبراهيم حامد، الذي اصطدمت مركبته بإيتمار بن آبو (47 عاما) في حي مئة شعاريم الحريدي أثناء محاولته الفرار.

على الرغم من أن أفعالهم أدت إلى وفاة بن آبو، لم يتم توجيه تهمة القتل العمد لأي من المشتبه بهم.

وبحسب لائحة الاتهام، تجمع العشرات من سكان مئة شعاريم في الشوارع أثناء الاحتفال بعيد “شوشان بوريم” في 28 فبراير وسعوا للإخلال بالنظام.

لقطة شاشة من مقطع فيديو يوثق اعتقال 12 شخصًا على صلة بأحداث العنف التي شهدتها مظاهرة في القدس بما في ذلك هجوم مزعوم على سائق عربي أسفر عن مقتل رجل دهسا، 4 مارس 2021. (Israel Police)

ورأى أحد مثيري الشغب، الذي لم يتم التعرف عليه بعد، مركبة تقترب وسأل السائق عن الوقت من أجل تحديد ما إذا كان يتحدث العبرية بلهجة عربية. ولدى تأكيده أن السائق عربي فعلا صاح: عربي… عربي! وجدت واحد اخر!”، وفقا لورقة الاتهام.

وزُعم أن اثنين من المشتبه بهم شرعوا في إلقاء الحجارة وركل السيارة، وحاول أحدهما فتح الباب قبل أن يتمكن السائق من الفرار من مكان الحادث.

وجاء في لائحة الاتهام أن المشتبه بهم هاجموا بعد ذلك سيارة للشرطة وصلت إلى مكان الحادث، وركلوا المركبة وكسروا ماسحات زجاجها الأمامي.

ثم حدد أحد مثيري الشغب هوية حامد كعربي بعد أن تباطأ عند وصوله إلى الحشد.

وبدأ المشتبه بهم بمهاجمة سيارته وإلقاء الحجارة والزجاجات أدت إلى نقل حامد إلى المستشفى، بحسب لائحة الاتهام. وتعرض بن آبو، الذي تصادف وجوده في مكان الحادث أثناء أعمال الشغب، للدهس وقتل على يد حامد بينما كان يحاول الفرار.

إبراهيم حامد ، السائق المتهم بدهس رجل في حي مئة شعاريم بالقدس، خارج مقر شرطة المرور في القدس بعد إطلاق سراحه ، 2 مارس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

ويواجه حامد تهم القتل غير العمد، على الرغم من أنه كان ضحية عنف بدوافع عنصرية. وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة فراره إلى متجر بعد الحادث وطلبه المساعدة.

وأفرج عنه يوم الثلاثاء، وقال للقناة 13: “موت إيتامار بن آبو يحطم قلبي”.

وقال بعد ذلك: “اندفع الجميع نحوي وبدأوا في تحطيم السيارة وأنا بداخلها. هاجموني ورشقوني بالحجارة وأصبت بجراح… أرادوا قتلي لأني عربي”.

وذكرت وسائل إعلام عبرية الأسبوع الماضي أنه من المتوقع أن يسقط المدعون التهم الموجهة إلى حامد.

إيتامار بن آبو (47 عاما) ، الذي تعرض للدهس بعد أن اصطدم سائق بحشد غاضب في حي مئة شعاريم الحريدي في القدس، 28 فبراير، 2021. (courtesy)

وأظهر مقطع فيديو للحادثة حشدا غاضبا يحيط بحافلة صغيرة بيضاء، التي اندفعت إلى الأمام فجأة مع باب نصف مفتوح، واصطدمت بأحد المتظاهرين، الذي حُشر بين الحافلة وبين مركبة اخرى.

في أسفل الزجاج الأمامي للحافلة عُلقت لافتة أشارت إلى أنها مركبة طبية تعمل في خدمة مستشفى. وأظهرت لقطات تم تصويرها قبل الحادث سيارة إسعاف أخرى أحاط بها الحشد وقام برشقها بالحجارة ومهاجمتها.

وقالت عائلة بن آبو إنها لا تحمّل السائق مسؤولية مقتل ابنها.

وقال والد بن آبو، ألبرت، للقناة 13 يوم الثلاثاء: “هؤلاء الأشخاص يسمون أنفسهم طلاب معاهد دينية؟”، مضيفا أن الحشد كان مدفوعا بالجهل.

كما قال ألبرت بن آبو وعائلته إن ابنه لم يكن ضمن الحشد لكنه حاول تهدئة الوضع.

وقالت شقيقة بن آبو: “لقد وجد نفسه في موقف مروع ودفع حياته ثمنا لذلك. كل ما أراده هو المساعدة، ولم تكن له صلة بكل ما كان يحدث. لم يرد يوما فعل أي شيء سيء لأحد”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال