إسرائيل في حالة حرب - اليوم 198

بحث

توتر شديد في جلسة لجنة برلمانية مثيرة للجدل بشأن نشطاء حقوق الانسان في الضفة الغربية

رئيس اللجنة الفرعية عضو الكنيست سوكوت يتهم النشطاء المؤيدين للفلسطينيين بـ"العنف الشديد"، في حين يقول عضو الكنيست من حزب "العمل" كاريف إن الجلسة هي بمثابة "ستار من الدخان" أمام عنف المستوطنين

رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الضفة الغربية التابعة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، عضو الكنيست تسفي سوكوت، يشير إلى عضو الكنيست من حزب ’العمل’ غلعاد كاريف لمغادرة جلسة استماع حول النشاط غير القانوني المزعوم لنشطاء الحقوق المدنية والناشطين المؤيدين للفلسطينيين في الضفة الغربية، 12 مارس، 2024. (Noam Moskowitz, Office of the Knesset Spokesperson)
رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الضفة الغربية التابعة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، عضو الكنيست تسفي سوكوت، يشير إلى عضو الكنيست من حزب ’العمل’ غلعاد كاريف لمغادرة جلسة استماع حول النشاط غير القانوني المزعوم لنشطاء الحقوق المدنية والناشطين المؤيدين للفلسطينيين في الضفة الغربية، 12 مارس، 2024. (Noam Moskowitz, Office of the Knesset Spokesperson)

في أعقاب طلبات من جماعات يمينية مؤيدة للاستيطان، عقدت لجنة فرعية تابعة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست جلسة يوم الثلاثاء حول المضايقات المزعومة التي يتعرض لها أفراد أجهزة الأمن من قبل نشطاء الحقوق المدنية والنشطاء المؤيدين للفلسطينيين في الضفة الغربية.

وندد أعضاء الكنيست من المعارضة بالجلسة باعتبارها محاولة “لإسكات” الناشطين ضد عنف المستوطنين، واتهمت زعيمة حزب “العمل”، عضو الكنيست ميراف ميخائيلي، رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الضفة الغربية، عضو الكنيست تسفي سوكوت من الحزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف، بالسعي إلى “تقديم عالم مقلوب وكاذب” حيث يتم فيه عرض النشطاء ضد عنف المستوطنين على أنهم المشكلة، وليس المستوطنين المتطرفين.

خلال الجلسة، زعمت المنظمات اليمينية والمؤيدة للاستيطان مع أعضاء كنيست من الإئتلاف إن نشطاء الحقوق المدنية والناشطين المؤيدين للفلسطينين، الذين وصفوهم بـ”الفوضويين”، يقومون بحملة منسقة لتأجيج التوتر في الضفة الغربية وتشويه سمعة الحركة الاستيطانية.

دعما لهذه الادعاءات، قال قائد شرطة كبير في منطقة يهودا والسامرة، خلال الجلسة، إن حوالي 50٪ من الشكاوى حول عنف المستوطنين كانت كاذبة.

لكن ميخائيلي وزميلها في حزب “العمل”، عضو الكنيست غلعاد كاريف، اتهما سوكوت باستخدام جلسات اللجنة لخلق “ستار من الدخان” يهدف إلى التستر على عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وتصاعدت حدة التوتر في الجلسة مع تبادل النواب من الإئتلاف والمعارضة الصراخ والانتقادات اللاذعة، وفي النهاية قام رئيس اللجنة الفرعية بطرد كاريف من الجلسة.

جدال محتدم بين أعضاء كنيست من الائتلاف والمعارضة خلال جلسة استماع حول النشاط غير القانوني المزعوم للنشطاء الحقوقيين والناشطين المؤيدين للفلسطينيين في الضفة الغربية، 12 مارس، 2024. (Noam Moskowitz, Office of the Knesset Spokesperson)

الساعة الثانية من الجلسة كانت مغلقة أمام الجمهور والصحافة.

وقد أدى العنف والمضايقات المستمرة والمتواصلة التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى قيام منظمات إسرائيلية ورابطات ناشطين فضفاضة بالخروج إلى المنطقة في السنوات الأخيرة لتوثيق مثل هذه الهجمات.

وأدى ذلك إلى حدوث اشتباكات بين النشطاء والمستوطنين، وكذلك مواجهات بين النشطاء  وقوات الأمن.

وعلى الرغم من توثيق العنف الشديد الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون ضد النشطاء والفلسطينيين في مناسبات عديدة، بما في ذلك الضرب وإطلاق النار، إلا أنه لم تكن هناك تقريبا أي لقطات تظهر أعمال عنف يرتكبها النشطاء الحقوقيون.

متحدثا في جلسة اللجنة يوم الثلاثاء، قال قائد شرطة لواء يهودا والسامرة أفيشاي معلم إنه كانت هناك 191 شكوى حول عنف المستوطنين في منطقة تلال جنوب الخليل في الضفة الغربية في عام 2023، تبين أن 50٪ منها كاذبة، على حد قوله.

وأضاف أن هناك 70 شكوى أخرى تتعلق بحوادث في منطقة الأغوار. وقال إن نصف هذه الشكاوى أيضا كان كاذبة.

وسارع نواب الإئتلاف إلى استخدام الأرقام التي عرضها معلم للمجادلة بأن حالات الشكاوى الكاذبة تظهر محاولة خبيثة من نشطاء الحقوق المدنية لتشويه سمعة الحركة الاستيطانية.

وقالت عضو الكنيست اليمينية المتطرف ليمور سون هار-ميلخ (حزب عوتسما يهوديت) “إنهم [النشطاء المؤيدين للفلسطينيين] عدوانيون تجاه الجنود والمستوطنين ويلحقون الأضرار بالممتلكات، ويشوهون اسم إسرائيل من حول العالم، وينخرطون في شيطنة إسرائيل ونزع الشرعية عنها والمس بصورتها”.

ملف: جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال مظاهرة لفلسطينيين ونشطاء من اليسار في قرية بيت دجن بالضفة الغربية، 30 يونيو، 2023. (Nasser Ishtayeh/Flash90)

لكن عيران نيسان، الرئيس التنفيذي لمنظمة “محازكيم” التقدمية الذي تحدث أيضا خلال الجلسة، أبدى تشككه، وقال إنه إذا قررت الشرطة أن الشكاوى ضد المستوطنين كاذبة، لكان من الممكن تقديم لوائح اتهام ضد أولئك الذين يقدمون مثل هذه الشكاوى.

وقال معلم لـ”تايمز أوف إسرائيل” إنه لم يتم توجيه اتهامات للنشطاء الحقوقيين المؤيدين للفلسطينيين في عام 2023، في حين تم تقديم 16 لائحة اتهام ضد إسرائيليين بارتكاب “جرائم قومية” في الضفة الغربية.

ولم يتم عرض أي أرقام على اللجنة بشأن الانتهاكات المزعومة للقانون من قبل النشطاء في مجال الحقوق المدنية والناشطين المؤيدين للفلسطينيين.

في مستهل الجلسة، قال سوكوت، “لقد قيل الكثير من الكلام غير الضروري في الماضي حول ’عنف المستوطنين’ ولكن لم يتعامل أحد هنا في هذا المجلس حتى الآن مع أولئك الذين يمارسون أعمال عنف كبيرة وشديدة في يهودا والسامرة – اليسار، النشطاء الفوضويون والمتطرفون الذين يضايقون جنود جيش الدفاع والمستوطنين الأبطال”.

وقال سوكوت، الذي اعتُقل أربع مرات على الأقل للاشتباه بتورطه في نشاط متطرف قبل أن يصبح عضو كنيست، إنه سيكون من المستحيل على إسرائيل أن تنتصر في الحرب ضد حركة حماس في غزة “دون محاربة أولئك الذين يبذلون كل ما في وسعهم للتدخل في حربنا العادلة”.

خلال الجلسة، قامت منظمة توثيق ورصد الأنشطة غير المصرح بها، التي دعت إلى عقد الجلسة، بتقديم عرض تقديمي يتضمن لقطات فيديو لنشطاء مؤيدين للفلسطينيين يقومون بمضايقة الجنود وغيرهم والإساءة إليهم لفظيا.

وركز رئيس المنظمة، عميت باراك، بشكل خاص على جماعات الحملات الأجنبية مثل حركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين التي أرسلت نشطاء إلى الضفة الغربية.

أليكس بوفولوتسكي، ناشط في مجموعة نشطاء غور الأردن، ينزف بشدة بعد تعرضه للاعتداء على أيدي مستوطنين متطرفين مزعومين، في قرية فراسين الفلسطينية في الضفة الغربية، 4 ديسمبر، 2023. (Courtesy Jordan Valley Activists)

وخلال تصريحاته، قدم معلم أيضا أرقاما للشرطة عن عنف المستوطنين في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر، قائلا إنه كان هناك 270 هجوما من هذا القبيل منذ بداية الحرب، مقارنة بـ 527 في نفس الفترة من عام 2022.

لكن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أرقاما أعلى بكثير بشأن عنف المستوطنين، حيث أبلغ عن 221 هجوما في 23 يوما بعد 7 أكتوبر، بالإضافة إلى 103 هجمات في نوفمبر، و 89 هجوما في ديسمبر.

اقرأ المزيد عن