إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

توبيخ ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي بعد لقائه مع بن غفير دون إذن مسبق

تمت الإشارة إلى اسم الكولونيل أفينوعام إيمونا باعتباره المرشح الأوفر حظا لقيادة الحرس الوطني الجديد الذي يتم تشكيله بناء على إصرار وزير الأمن القومي اليميني المتطرف

من الأرشيف: العقيد أفينوعام ايمونا خلال مراسم عسكرية في عام 2020. (Israel Defense Forces)
من الأرشيف: العقيد أفينوعام ايمونا خلال مراسم عسكرية في عام 2020. (Israel Defense Forces)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس توبيخه لضابط كبير بسبب لقائه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دون الحصول على إذن مسبق.

تم توبيخ العقيد أفينوعام إيمونا، قائد كلية القيادة التكتيكية ولواء “حرمون” 810 الإقليمي، من قبل قائده بعد أن أقر الضابط بأنه التقى مؤخرا بالوزير اليميني المتطرف “بدون تنسيق أو إذن مسبق كما هو مطلوب، منتهكا حظرا على التواصل المباشر بين ضباط الجيش وكبار السياسيين”، كما جاء في البيان، مؤكدا ما ورد في إذاعة الجيش.

وذكر البيان إن إيمونا، الذي من المقرر أن يتقاعد من الجيش في غضون ستة أشهر، تحمل مسؤولية تصرفه المتمثل في لقائه مع بن غفير. بحسب مصدر عسكري، التقى إيمونا ببن غفير مرة واحدة فقط.

تم ذكر اسم إيمونا مرارا باعتباره المرشح الأوفر حظا لقيادة الحرس الوطني الجديد المثير للجدل التابع لبن غفير، والذي وصفه منتقدوه بأنه ميليشيا خاصة للسياسي المتطرف.

وكان إيمونا قد أثار الجدل سابقا عندما صُور في عام 2014 وهو يقول لجنوده قبل عملية في قطاع غزة: “معظم الوقت سترونهم يفرون. اقتلوهم أثناء فرارهم. إنه لأمر مزعج أن تكون عربيا هذه الليلة”.

في عام 2021، وجه رئيس أركان الجيش آنذاك اللوم لإيمونا، وتم تجميد ترقيته المخطط لها لعامين بسبب حادثة وقعت في العام السابق عندما أصيب جندي من وحدة “ماجلان” بجروح خطيرة بعد أن قفز من مركبة متحركة على أشواك. إيمونا كان قائد “ماجلان” في عام 2016، عندما وقعت حادثة مماثلة، ولم يمنع استمرار التقليد الخطير.

في عام 2018، بينما كان قائدا للواء “غولان” 747 الإقليمي، أثار إيمونا ضجة بعد أن طلب متحدثا رجلا باسم الوحدة، وليس امرأة، لأسباب دينية كما يبدو. معظم الجنود في وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي من النساء، ولكن تمت الموافقة على طلبه.

وزير الامن القومي ايتمار بن غفير يصل الى اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 2 أبريل، 2023. (Olivier Fitoussi / Pool)

في الأسبوع الماضي، صادق المجلس الوزاري على إنشاء حرس وطني، طالب بن غفير بأن يكون مسؤولا أمامه مباشرة.

من المتوقع أن تتألف القوة المثيرة للجدل من 2000 عنصر سيتم تكليفهم بمعالجة “الجريمة القومية” والإرهاب، و”استعادة السلطة عند الحاجة”. الجدول الزمني لتشكيل مثل هذه القوة غير واضح، على الرغم من أنه من المحتمل أن يستغرق شهورا. ستناقش لجنة من المسؤولين الأمنيين الصلاحيات المحددة الممنوحة للحرس الوطني، ومن سيكون مسؤولا عنه، وستسلم استنتاجاتها في غضون تسعين يوما، بحسب بيان صدر عن مجلس الوزراء يوم الأحد الماضي.

وأثارت الخطوة انتقادات واسعة، بما في ذلك من المفوض العام للشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي، الذي حذر من أنه إذا لم تكن القوة الجديدة خاضعة الشرطة فإن ذلك سيؤدي إلى انهيار جهاز الشرطة  إلى جانب المس بأمن المواطنين.

و أعربت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا عن قلقها من تشكيل القوة، وقالت للحكومة إن هناك “عائقا قانونيا” للنسخة الحالية من الاقتراح وأن الشرطة يمكنها التعامل مع التحديات التي تواجهها دون الحاجة إلى هيئة منافسة.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد وعد بن غفير بأنه سيطرح القضية للتصويت عليها مقابل بقاء الوزير اليميني المتطرف في الحكومة على الرغم من معارضته الشديدة لقيام نتنياهو بتجميد تشريعات الإصلاح القضائي لفسح المجال أمام حوار مع المعارضة.

وقد حذرت مجموعة كبيرة من كبار قادة الشرطة السابقين من الخطة، من ضمنهم المفوض العام للشرطة سابقا موشيه كرادي، الذي قال إن بن غفير قد يستخدم القوة لشن “إنقلاب”. كما أعربت منظمات حقوق مدنية وشخصيات من المعارضة عن قلقها العميق بشأن اقتراح وضع مثل هذه القوة تحت سيطرة وزير في الحكومة، بدعوى أن من شأن ذلك تسييس عمل الشرطة وتقويض مبدأ المساواة في إنفاذ القانون.

تدخل بن غفير، كوزير للأمن القومي، مرارا في تعامل الشرطة مع المظاهرات الحاشدة ضد خطة الحكومة لإصلاح الجهاز القضائي، بما في ذلك إخبار الشرطة بالطرق السريعة التي يجب تركها مفتوحة خلال الاحتجاجات، ومناقشة طرق تفريق الحشود وزيارة مراكز قيادة الشرطة أثناء المظاهرات. وتحدثت تقارير عن علاقة فاترة بينه وبين مفوض الشرطة شبتاي  منذ تعيينه وزيرا.

اقرأ المزيد عن