تنظيم الدولة الإسلامية يشن ضربات صاروخية على مطار كابول في ظل استمرار الإنسحاب الأمريكي
بحث

تنظيم الدولة الإسلامية يشن ضربات صاروخية على مطار كابول في ظل استمرار الإنسحاب الأمريكي

الهجوم يأتي قبل أقل من 48 ساعة من موعد سحب الولايات المتحدة آخر قواتها من أفغانستان وغداة ضربة جوية شنها الجيش الأمريكي في كابول يوم الأحد

طائرة تابعة للقوات الجوية الأمريكية تقلع من مطار كابول في 30 أغسطس 2021.  ( Aamir QURESHI / AFP)
طائرة تابعة للقوات الجوية الأمريكية تقلع من مطار كابول في 30 أغسطس 2021. ( Aamir QURESHI / AFP)

أ ف ب – تبنى “تنظيم الدولة الإسلامية ولاية خراسان” يوم الإثنين الهجوم الصاروخي على مطار كابول، حيث تسابق القوات الأميركية الزمن لانجاز انسحابها من أفغانستان وإجلاء حلفاء لها.

وأعلن التنظيم في بيان تداولته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام، “استهدف جنود الخلافة مطار كابول الدولي بستة صواريخ (كاتيوشا)، وكانت الإصابات محققة”.

وجاء الهجوم قبل أقل من 48 ساعة من موعد سحب الولايات المتحدة آخر قواتها من أفغانستان وغداة ضربة جوية شنتها الولايات المتحدة في كابول يوم الأحد.

وحدد الرئيس الأميركي جو بايدن مهلة تنتهي يوم الثلاثاء لسحب كافة القوات الأميركية من أفغانستان وإنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة والتي بدأت ردا على هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001.

وتسببت سيطرة طالبان مجددا على السلطة بعدما أطاح بها ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2001، بتدفق أعداد كبيرة من الأفغان إلى مطار كابول أملا بأن يستقلوا طائرة في إطار عمليات الإجلاء التي تقودها الولايات المتحدة، خوفا من انتقام التنظيم المتشدد.

وستنتهي هذه الرحلات الجوية التي سمحت بإجلاء أكثر من 122 ألف شخص عبر مطار كابول، يوم الثلاثاء رسميا مع انسحاب آخر القوات الأميركية.

يحمل سائقو التحميل والطيارون التابعون للقوات الجوية الأمريكية المعينون في سرب الجسر الجوي الاستطلاعي رقم 816 أشخاصًا تم إجلاؤهم من أفغانستان على متن طائرة تابعة للقوات الجوية الأمريكية C-17 Globemaster III في مطار حامد كرزاي الدولي في كابول، أفغانستان، 24 أغسطس 2021. (الرقيب الرئيسي دونالد ر. . ألين / القوات الجوية الأمريكية عبر AP)

إلا ان الجيش الأميركي يركز راهنا على سحب الجنود والدبلوماسيين الأميركيين خصوصا.

ويطرح تنظيم الدولة الإسلامية المنافس لحركة طالبان التهديد الأكبر على الانسحاب بعدما نفذ هجوما انتحاريا في محيط المطار الأسبوع الماضي أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص بينهم 13 عسكريا أميركيا.

وحذر بايدن من هجمات أخرى متوقعة. فيما أكدت الولايات المتحدة يوم الأحد أنها شنت غارة بطائرة مسيرة في كابول على آلية مفخخة قالت انها تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

طاقم طبي ينقل رجلا مصابا إلى مستشفى في سيارة إسعاف بعد انفجارين قويين خارج مطار كابول في 26 أغسطس 2021 (Wakil KOHSAR / AFP)

وتلا ذلك صباح الاثنين، إطلاق صواريخ باتجاه المطار، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنه.

“لا يمكننا النوم”

أكد البيت الأبيض فجر الاثنين الهجوم بالصواريخ على المطار لكنه شدد على أن عمليات الإجلاء “متواصلة”.

وأوضحت الناطقة بإسم البيت جين ساكي في بيان: “أبلغ الرئيس جو بايدن بأن العمليات تتواصل دونما انقطاع في مطار حميد كرزاي في كابول، وجدد تعليماته للمسؤولين لمضاعفة الجهود للقيام بكل ما يلزم لحماية قواتنا على الأرض”.

الناطقة باسم البيت الأبيض جين بساكي خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، في واشنطن، 5 مارس 2021 (AP Photo/Patrick Semansky)

والتقط مصور لوكالة “فرانس برس” يوم الاثنين صورا لسيارة مدمرة مع قاذفة صواريخ لا تزال ظاهرة على المقعد الخلفي.

ورجح مسؤول في حركة طالبان في المكان إطلاق خمسة صواريخ لكن الدفاعات الجوية الخاصة بالمطار اعترضتها ودمرتها.

ولم تصدر أي تقارير عن وقوع إصابات او أضرار لحقت بالمطار، إلا أن هذا الحادث زاد من القلق الذي يعتري الأفغان الذين يرزحون تحت صدمة سنوات الحرب الطويلة.

وقال عبد الله الذي يقيم قرب المطار لوكالة فرانس برس: “منذ تولى الأميركيون الاشراف على المطار لا يمكننا النوم بشكل سليم. فإما نسمع إطلاق نار أو دوي صواريخ أو صفارات إنذار أو ضجيج هائل لمحركات الطائرات. والآن يتعرضون لهجمات مباشرة ما قد يعرض حياتنا للخطر”.

“أرواح بريئة قد تزهق”

أعلنت واشنطن أن الغارة الجوية يوم الأحد على السيارة المفخخة قضت على تهديد جديد من تنظيم الدولة الإسلامية.

إلا أن الغارة قد تكون تسببت بمقتل مدنيين.

وقال المتحدث بإسم القيادة المركزية الأميركية، بيل أوربان: “نحن على علم بتقارير عن سقوط ضحايا مدنيين في أعقاب الغارة (التي نفذناها) على آلية في كابول اليوم (الأحد). ما زلنا نُقيم نتائج هذه الضربة التي نعرف أنها عطلت تهديدا وشيكا لتنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان ضد مطار كابول”.

وتابع: “سنشعر بحزن عميق إزاء أي خسائر محتملة في أرواح الأبرياء”.

في السنوات الأخيرة نفذ تنظيم الدولة الإسلامية أعنف الهجمات في أفغانستان وباكستان استهدفت خصوصا مساجد ومدارس وحدائق عامة ومستشفيات.

وتسبب الهجوم الانتحاري الأسبوع الماضي في محيط مطار كابول بأكبر حصيلة قتلى في صفوف الجيش الأميركي في يوم واحد منذ عام 2011.

لرئيس الأمريكي جو بايدن (وسط) يحضر وصول رفات الجنود الذين سقطوا في الخدمة في قاعدة دوفر الجوية في دوفر، ديلاوير ، 29 أغسطس، 2021، بعد مقتل 13 من أفراد الجيش الأمريكي في أفغانستان الأسبوع الماضي. ( SAUL LOEB / AFP)

ودفع تهديد تنظيم الدولة الإسلامية الجيش الأميركي وحركة طالبان إلى التعاون لضمان أمن المطار وهو أمر كان يصعب تصوره قبل أسابيع قليلة.

ويوم السبت، واكب مقاتلون من حركة طالبان الأفغان الذين ترجلوا من حافلات، إلى محطة الركاب الرئيسية لتسليمهم إلى القوات الأميركية لإجلائهم.

زعيم حركة طالبان

وأكدت حركة طالبان التي استولت على السلطة في أفغانستان منتصف آب/اغسطس باطاحتها الحكومة المدعومة من الدول الغربية، أنها ستحكم بطريقة مختلفة عن فترة حكمها المتشدد بين السنوات 1996-2001.

لكن الكثير من الأفغان يخشون فرض النهج المتشدد للحركة فضلا عن انتقامها من الأشخاص الذين تعانوا مع القوات الأجنبية والبعثات الغربية أو مع الحكومة السابقة المدعومة من الولايات المتحدة.

ويوم الأحد، أعلنت طالبان أن زعيمها الأعلى هبة الله أخوند زادة الذي لم يسبق أن ظهر علنا، موجود في جنوب أفغانستان.

وقال المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، “أنه في قندهار. وانه يُقيم هناك منذ البداية”، فيما أورد مساعد المتحدث بلال كريمي أنه “سيظهر قريبا بشكل علني”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال