تم إزالة البوابات الإلكترونية، فكيف تعمل الإجراءات الأمنية في الحرم القدسي الآن؟
بحث

تم إزالة البوابات الإلكترونية، فكيف تعمل الإجراءات الأمنية في الحرم القدسي الآن؟

نتنياهو يريد من الشرطة إستعمال كاشفات المعادن اليدوية لتفتيش جميع المصلين. الشرطة تقول إنها ستتحقق من الزوار المشبوهين فقط. على أرض الواقع، لم يشهد الموقع تقريبا دخول وافدين إليه

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

القوات الإسرائيلية تزيل البوابات الإلكترونية عند باب الأسباط، المدخل الرئيسي إلى الحرم القدسي في البلدة القديمة، 24 يوليو، 2017. (AFP/ Ahmad GHARABLI)
القوات الإسرائيلية تزيل البوابات الإلكترونية عند باب الأسباط، المدخل الرئيسي إلى الحرم القدسي في البلدة القديمة، 24 يوليو، 2017. (AFP/ Ahmad GHARABLI)

أظهر الهجوم الدامي الذي وقع خارج الحرم القدسي في القدس القديمة في 14 يوليو، والذي قُتل خلاله شرطيان بعد أن تعرضا لإطلاق النار من قبل ثلاثة مسلحين من عرب إسرائيل بواسطة أسلحة تم تهريبها إلى داخل الموقع المقدس، الحاجة الواضحة لتحسين الإجراءات الأمنية في الموقع.

في أعقاب الهجوم، تم إغلاق الحرم القدسي أمام الزوار لمدة يومين. عندما أعيد فتحه، جاءت الإجراءات الأمنية الجديدة على شكل مجموعة من البوابات الإلكترونية وفي وقت لاحق كاميرات متطورة.

في أعقاب الاحتجاجات الواسعة في الأحياء العربية في العاصمة وكما يبدو كجزء من اتفاق مع الأردن، قامت إسرائيل فجر الثلاثاء بإزالة تلك البوابات الإلكترونية ومجموعة الكاميرات التي تم وضعها حديثا من المدخل الرئيسي إلى الحرم القدسي، باب الأسباط. (ومع ذلك، يدعي المسؤولون المسلمون أن هناك خمس كاميرات جديدة لا تزال تعمل).

إلى جانب الإعلان عن إزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات، أعلنت الحكومة أيضا أنها ستستثمر 100 مليون شيكل (28 مليون دولار) في منظومة مراقبة جديدة سيتم إستكمالها خلال ستة أشهر.

كيف إذا سيتم التعامل مع الأمن في الحرم القدسي في غضون ذلك؟

المدخل إلى الحرم القدسي بالقرب من باب الأسباط، في 25 يوليو، 2017، بعد إزالة البوابات الإلكترونية وكاميرات الأمن. (Raoul Wootliff/Times of Israel)
المدخل إلى الحرم القدسي بالقرب من باب الأسباط، في 25 يوليو، 2017، بعد إزالة البوابات الإلكترونية وكاميرات الأمن. (Raoul Wootliff/Times of Israel)

الشرطة أبقت على زيادة وجودها عند المدخل إلى الموقع المقدس وفي جميع أنحاء البلدة القديمة. الأعداد المحددة للشرطيين في الخدمة ومواقع تمركزهم تتغير وفقا للتقييمات الظرفية.

بدلا من البوابات الإلكترونية، تم تجهيز الشرطيين بكاشفات معادن يدوية لتفتيش المصلين.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليسار، يتحدث خلال مؤتمر صحفي مع وزير الأمن العام غلعاد إردان في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 8 أكتوبر، 2015. (Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليسار، يتحدث خلال مؤتمر صحفي مع وزير الأمن العام غلعاد إردان في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 8 أكتوبر، 2015. (Sindel/Flash90)

في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، ذكر موقع “واللا” الإخباري أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أصدر تعليماته لوزير الأمن العام غلعاد إردان بأن تقوم الشرطة بتفتيش كل مصل مسلم. في وقت سابق من صباح الأربعاء، أكد مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء أمر بإجراء عمليات تفتيش فردية ويدوية لكل من يرغب بدخول الموقع.

على أرض الواقع، لم يكن هناك الكثير من الوافدين إلى الموقع لإخضاعهم لتفتيش يدوي الأربعاء. وفي حال توجهت حشود من المصلين إلى الموقع، فإن هذا الإجراء لن يكون عمليا؛ مصادر شرطية قالت للقناة 2 الأربعاء إن طلب رئيس الوزراء “غير قابل للتنفيذ”.

بحسب مسؤول في الشرطة الأربعاء، لا يقوم الشرطيون خارج الحرم القدسي بتفتيش كل شخص يرغب بدخول الموقع المقدس، ويفعلون ذلك فقط مع من يعتبرونه مشبوها. على سبيل المثال، شاب يبلغ من العمر 18 عاما يرتدى معطفا شتويا في يوم أربعاء وصلت درجة الحرارة فيه إلى 36 درجة مئوية فإن ذلك سيستدعي إجراء تفتيش إضافة، في حين أنه لن يتم تفتيش سيدة تبلغ من العمر 85 عاما.

هذا الجانب من الأمن خارج الحرم القدسي لم يتغير منذ إعادة فتح الموقع في 16 يوليو. عندما تم وضع البوابات الإلكترونية، تم إستخدامها هي أيضا على أساس كل حالة على حدة، بحسب ما قالته الشرطة في ذلك الوقت.

ستة من بوابات الموقع لا تزال مغلقة. بالنسبة للمصلين المسلمين، فإن المدخل الرئيسي، باب الأسباط، مفتوح، بالإضافة إلى باب السلسلة وباب المجلس. بإمكان غير المسلمين زيارة الحرم القدسي عبر باب المغاربة.

اجراءات امنية، بما يشمل كاميرات، التي تم وضعها عند احد مداخل الحرم القدسي، 24 يوليو 2017 (AFP/Ahmad GHARABLI)
اجراءات امنية، بما يشمل كاميرات، التي تم وضعها عند احد مداخل الحرم القدسي، 24 يوليو 2017 (AFP/Ahmad GHARABLI)

في حين أنه تم إزالة الكاميرات التي تم وضعها حديثا، فإن الكاميرات التي كانت في المكان قبل الهجوم (مثل تلك التي التقطت لحظات إطلاق النار) بقيت مكانها، بحسب مسؤول في الشرطة.

على الرغم من أنه لا توجد للأمر علاقة مباشرة بالأمن، بدءا من يوم الجمعة الماضي، رفضت الشرطة السماح لصحافيين بدخول أجزاء من البلدة القديمة وقامت بطرد أولئك الذي كانوا في داخل هذه المناطق.

ولا يزال نظام حواجز تم وضعه لتوجيه تدفق المصلين باتجاه الحرم القدسي في مكانة خارج باب الأسباط، وكذلك السقالات التي تم وضعها لتركيب الكاميرات عليها في وقت سابق.

وتظل هذه البنية التحتية نقطة شائكة بالنسبة للمسؤولين المسلمين، الذي أعلنوا الأربعاء عن استمرار احتجاجاتهم ودعوا المصلين إلى الامتناع عن زيارة الحرم القدسي إلى حين إزالتها.

دعوات دائرة الأوقاف الإسلامية، وهي الهيئة الأردنية التي تدير الموقع، كانت ناجحة. قلة من المصلين وصلوا إلى الموقع المقدس منذ إعادة فتحه يوم الاحد الماضي ومن قام بذلك واجه هتافات وصراخ من قبل المحتجين.

مصلون مسلمون يصلون عند مدخل الحرم القدسي عند باب الأسباط في القدس القديمة، 25 يوليو، 2017. (Hadas Parush/Flash90)
مصلون مسلمون يصلون عند مدخل الحرم القدسي عند باب الأسباط في القدس القديمة، 25 يوليو، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

الصلوات الإحتجاجية خارج الحرم القدسي وفي البلدة القديمة استمرت بلا هوادة، وتحولت في بعض الأحيان إلى مواجهات مع قوات الشرطة.

أحداث العنف الأسوأ كانت في نهاية الأسبوع الماضي، على شكل الهجوم الذي وقع في مستوطنة يهودية بالقرب من مدينة رام الله والاحتجاجات العنيفة في القدس الشرقية والضفة الغربية.

وشهد يوم الجمعة، حيث يقوم عدد كبير من المصلين المسلمين بطبيعة الحال بزيارة الحرم القدسي، مقتل ثلاثة مقدسيين خلال مواجهات مع الشرطة. يوم السبت، قُتل فلسطينيان خلال اشتباكات في الضفة الغربية، أحدهم جراء انفجار زجاجة حارقة اعتزم إلقاءها على القوات الإسرائيلية قبل الأوان.

ليلة الجمعة الماضية، اقتحم فلسطيني مستوطنة حلميش ودخل منزل عائلة سالومون، حيث قام هناك بقتل الأب يوسف (70 عاما) ونجله إلعاد (36 عاما) وابنته حايا (46 عاما) طعنا.

مع اقتراب يوم الجمعة، سيكون على الحكومة أن تقرر ما إذا كانت ستستجيب لمطالب الأوقاف وتقوم بإزالة جميع الإجراءات الأمنية الجديدة في الموقع وترك الشرطة المتمركزة في المكان عرضة لمزيد من الهجمات، أو الاستعداد لاحتمال يوم آخر من العنف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال