تمرير مشروع قانون لربط المنازل العربية غير القانونية بشبكات الكهرباء خلال جلسة عاصفة في الكنيست
بحث

تمرير مشروع قانون لربط المنازل العربية غير القانونية بشبكات الكهرباء خلال جلسة عاصفة في الكنيست

رئيس الوزراء يقف لمواجهة أعضاء كنيست من المعارضة الذين وجهوا الإهانات للحكومة بسبب التشريع: ’مجموعة من البلطجية. أنا لا اخشاكم"

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يواجه ويتجادل مع نواب المعارضة خلال التصويت على قانون الكهرباء، القدس، 5 يناير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يواجه ويتجادل مع نواب المعارضة خلال التصويت على قانون الكهرباء، القدس، 5 يناير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

تحول الكنيست إلى مسرح للصراخ والمشادات الكلامية صباح الأربعاء خلال مناقشة النواب لمشرع قانون ينص على السماح بوصل آلاف المنازل المبنية بشكل غير قانوني، معظمها في الوسط العربي، بالكهرباء، وتمريره في القراءتين الثانية والثالثة.

في إحدى مراحل الإجراءات، اضطر أعضاء الكنيست وحرس الكنيست إلى التدخل وإبعاد رئيس الوزراء نفتالي بينيت عن مقاعد المعارضة التي صرخ أعضاؤها باتجاهه “عار” وهم يدقون على المقاعد.

تعطلت الإجراءات طوال الصباح بسبب مقاطعات غاضبة على مستوى نادر الحدوث حتى في البرلمان الإسرائيلي المنقسم.

بدأ النقاش بخطاب طويل باللغة العربية لعضو الكنيست عن “القائمة العربية الموحدة” وليد طه، رئيس لجنة الشؤون الداخلية والبيئة في الكنيست، في محاولة واضحة لكسب الوقت لوصول المزيد من نواب الائتلاف إلى القاعة.

قاطع خطابه عضو الكنيست عن “الليكود” دافيد أمسالم، الذي طالبه بالانتقال إلى التحدث بالعبرية.

وقال أمسالم: “أنت تسرق ربع الدولة بهذا القانون… ستتحدث باللغة العبرية هنا في البرلمان الإسرائيلي”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يواجه ويتجادل مع نواب المعارضة خلال التصويت على قانون الكهرباء، القدس، 5 يناير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

ورد عليه طه: “التحدث بالعربية من حقي ولا أحد يستطيع أن يقول لي غير ذلك”.

عندها حاولت المعارضة احراج الائتلاف من خلال اقتراح تعديل من شأنه ربط البؤر الاستيطانية غير القانونية بالضفة الغربية بالكهرباء.

وقال عضو الكنيست نير أورباخ، من حزب “يمينا” اليميني الشريك في الائتلاف الحاكم، إن الحكومة الحالية تفعل أكثر بكثير للمستوطنين مما فعلته الحكومة السابقة، ما أثار صيحات استهجان من المعارضة.

في هذه المرحلة، وقف بينيت لمواجهة المعارضة قبل أن يقوم رئيس الكنيست ميكي ليفي وعضو الكنيست عن “يمينا” أبير كارا بإبعاده.

عندما فشلت المعارضة بتمرير التعديل، غادر نوابها القاعة وقاطعوا عملية التصويت الأخيرة على التشريع.

بعد تمرير مشروع القانون، نشر بينيت صورة على تويتر للمشاهد الغاضبة وكتب في التغريدة: “مجموعة من البطلجية. أنا لا أخشاكم ولن أسمح لكم بحرق الدولة”.

ووصف زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو تمرير التشريع بأنه “يوم أسود للصهيونية والديمقراطية”.

يعالج مشروع قانون الكهرباء، الذي اقترحه حزب القائمة الموحدة الإسلامي الشريك في الائتلاف الحاكم، قضية أكثر من 130 ألف مواطن عربي إسرائيلي يقيمون في منازل بُنيت بشكل غير قانوني في البلاد ولا يمكن وصلها بشبكة الكهرباء الوطنية بموجب التشريعات القائمة.

عضو الكنيست وليد طه يتحدث خلال جلسة في الهيئة العامة للكنيست بالقدس، 5 يناير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

يلقي المواطنون العرب باللائمة في الوضع على مخططات عمرانية عفا عليها الزمن تصنف الأراضي المفتوحة على أنها “زراعية” وليست سكنية.

لا يزال من غير الواضح عدد المنازل التي ينطبق عليها التشريع. وجد تحليل أجرته منظمة “سيكوي” اليسارية غير الربحية أن حوالي 1050 منزلا عربيا فقط يتناسب مع معايير القانون الجديد.

ومن المحتمل أيضا أن تستفيد بعض المنازل في المجتمعات الحريدية، حيث ينتشر البناء غير القانوني أيضا، من القانون الجديد. وأعرب أعضاء اللجنة من الأحزاب الحريدية عن دعمهم للقانون.

تم طرح مشروع القانون للتصويت عليه صباح الأربعاء بعد أن وافق الكنيست على الحد من مدة المناقشات التي يمكن إجراؤها، مثيرة حفيظة المعارضة من خلال استخدام فقرة لا يتم استخدامها كثيرا للمضي قدما في عملية التصويت.

ولقد أصبح مشروع القانون بؤرة صراع مستمر بين الائتلاف وأحزاب المعارضة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال