تمرير مشروع قانون الإعدام لمنفذي الهجمات الفلسطينيين في قراءة تمهيدية بالكنيست
بحث

تمرير مشروع قانون الإعدام لمنفذي الهجمات الفلسطينيين في قراءة تمهيدية بالكنيست

التشريع يحظى بدعم حزب "يسرائيل بيتنو" المعارض وتم تمريره بدعم 55 نائبة مقابل معارضة 9، على الرغم من المعارضة طويلة الأمد له في المؤسستين القانونية والأمنية

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يتحدث خلال جلسة الكنيست المكتملة، 1 مارس، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يتحدث خلال جلسة الكنيست المكتملة، 1 مارس، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

صادق الكنيست في قراءة تمهيدية يوم الأربعاء على مشروع قانون تدعمه الحكومة لفرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات الذين يقتلون إسرائيليين.

أيد مشروع القانون 55 عضو كنيست مقابل معارضة 9، مع دعم حزب “يسرائيل بيتنو” المعارض له. وتم تمرير التشريع إلى جانب نسخة شبه متطابقة قدمها عضو الكنيست عوديد فورير من حزب “يسرائيل بيتنو”، ومن المرجح أن يتم دمج مشروعي القانونين معا خلال العملية التشريعية.

ينص التشريع الأساسي على أن المحاكم ستكون قادرة على فرض عقوبة الإعدام على الذين ارتكبوا جريمة قتل بدوافع قومية بحق مواطن إسرائيلي. ومع ذلك، لا ينطبق ذلك على إسرائيلي قتل فلسطينيا.

لطالما حاول اليمين الإسرائيلي المبادرة لهذا التشريع لكنه قوبل بمعارضة من المؤسسة الأمنية، التي ترى أنه لن ينجح في ردع هجمات مستقبلية، وكذلك المؤسسة القانونية، التي تشير إلى تحديات قانونية وتحذر من أن التشريع قد يضر بإسرائيل في المحافل الدولية.

في حين وافقت الائتلافات السابقة في نهاية المطاف على تعليق تشريع عقوبة الإعدام، فإن الإئتلاف الحاكم المتشدد الحالي بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل وكانت المبادرة واحدة من الوعود المركزية خلال الحملة الانتخابية لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وكان حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف هو الذي قدم مشروع القانون، ويوم الأربعاء أثنت عضو الكنيست من الحزب، ليمور هار ميلخ، على تقدمه في العملية التشريعية، وقالت إنه حتى عندما تتم محاكمة منفذي الهجمات الفلسطينيين وإدانتهم، فإنهم يتمتعون بظروف سجن “ممتعة”، ويتلقون رواتب من السلطة الفلسطينية، ويتم إطلاق سراحهم في كثير من الأحيان في صفقات تبادل أسرى.

عضو الكنيست من “عوتسما يهوديت”، ليمور سون هار ميلخ، بعد اجتماع لحزب “الصهيونية الدينية” في الكنيست في القدس، 15 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

خلال نقاش في الهيئة العامة للكنيست قبل التصويت، صرحت النائبة “طوال سنوات، يسود وضع سخيف في دولة إسرائيل، حيث يتم سجن إرهابيين بغيضين قتلوا يهودا في سجن إسرائيلي لبضع سنوات، ويتم الإفراج عنهم في صفقة لإطلاق سراح إرهابيين أو في صفقة إدعاء ويعودون للسير بيننا كأي شخص آخر”.

وقالت النائبة اليمينية المتطرفة، التي قُتل زوجها الأول في هجوم وقع في 2003، إن فرض عقوبة الإعدام هي الأمر “الأخلاقي والعادل والضروري” الذي ينبغي القيام به.

في تصريحاته الخاصة خلال المناظرة، قال عضو الكنيست عن “الجبهة-العربية للتغيير”، أحمد الطيبي، إن حزبه يعارض أيديولوجيا عقوبة الإعدام في جميع الظروف، وأشار إلى أن الحاخام الأكبر يتسحاق يوسف أعرب مؤخرا عن معارضته لعقوبة الإعدام، كما فعل في السابق حاخامات كبار آخرون.

ووصف وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ تصويت يوم الأربعاء بأنه “استمرار في نهج العنصرية” الإسرائيلي، وأضاف “من يجب ان يحاكم على جرائمه هو الاحتلال وليس شعب يرزح تحت وطأة المحتلين وبطشهم”.

كان فرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات على رأس جدول أعمال الإئتلاف اليميني المتشدد قبل سلسلة من الهجمات الفلسطينية المميتة التي أسفرت عن مقتل 14 شخصا منذ بداية العام. أعادت موجة الهجمات، التي تأتي وسط تصاعد التوترات في الضفة الغربية، تنشيط الدعوات لاتخاذ إجراءات عقابية أشد ضد الجناة الفلسطينيين بالإضافة إلى تدابير ردع أكثر صرامة.

وأفات تقارير إعلامية عبرية في وقت سابق من هذا الشهر أن المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف-ميارا ستعارض القانون على أساس أنه يطرح صعوبات دستورية كبيرة ويتعارض مع تصريحات إسرائيل بشأن هذه المسألة في المحافل الدولية ويسير ضد الاتجاه الدولي للحد من استخدام الحكم بالإعدام.

قوات الأمن الإسرائيلية في موقع هجوم إطلاق نار في بلدة حوارة بالضفة الغربية بالقرب من نابلس، 26 فبراير، 2023. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

ونقل موقع “واينت” الإخباري عما قال إنه الرأي القانون الذي تعتزم بهاراف-ميارا تقديمه قوله إن القانون لن يكون بمثابة رادع، خاصة عندما يكون للجناة دوافع أيديولوجية ويكونون على استعداد لتقبل فكرة أنهم سيُقتلون على أي حال. كما يُزعم أنها أشارت إلى أن الدولة الغربية الوحيدة التي لا تزال تستخدم عقوبة الإعدام هي الولايات المتحدة، وحتى هناك 31 ولاية فقط من بين 50 ولاية لا تزال لديها عقوبة الإعدام، حيث ألغتها سبع ولايات خلال العقد الماضي.

يتضمن قانون العقوبات الإسرائيلي عقوبة الإعدام ولكن فقط في حالات نادرة للغاية – كان العقل المدبر للنازية أدولف آيخمان واحدا من شخصين فقط أعدمتهما الدولة منذ 75 عاما تقريبا.

يوم الثلاثاء، أعربت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عن مخاوفها بشأن مشروع قانون عقوبة الإعدام وقالت خلال مؤتمر صحفي عُقد في برلين وهي تقف إلى جانب وزير الخارجية الإسرائيلي الزائر إيلي كوهين، “لقد ألغينا هذه العقوبة”، مضيفة أن ألمانيا “تتحدث عن هذا الأمر مع كل دولة لديها عقوبة الإعدام، بما في ذلك الولايات المتحدة”، وأن العقوبة أثبتت عدم فعاليتها كرادع.

وأشارت بربوك إلى أن الطلاب في المدارس الألمانية يتعلمون أن إسرائيل نفذت عقوبة الإعدام فقط في حالة واحدة – حالة أدولف آيخمان، الذي لعب دورا رئيسيا في الهولوكوست، في أوائل الستينيات – على الرغم من مواجهتها لتهديد إرهابي أكبر من أي دولة أخرى في العالم.

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك ، (من اليمين)، ونظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين يغادران مؤتمرا صحفيا بعد اجتماع في وزارة الخارجية في برلين، ألمانيا، 28 فبراير، 2023. (AP Photo / Markus Schreiber)

وقالت “إنها حجة نستخدمها دائما وأقول، بصفتي صديقة لإسرائيل، أنني مقتنعة بأنه سيكون من الخطأ سن قانون عقوبة الإعدام”.

(في الواقع ، تم إعدام رجل آخر في إسرائيل – الضابط العسكري مئير توبيانسكي – بعد قرار صدر في عام 1948 عن محكمة عسكرية في الجيش الإسرائيلي أدانه بالخيانة أثناء “حرب الاستقلال”، على الرغم من أن الأدلة كانت ظرفية، ولقد تم تبرئة توبيانسكي بعد إعدامه.)

وندد بن غفير بتصريحات بيربوك.

ونقل موقع واينت الإخباري عن الوزير اليميني المتطرف قوله: “آخر من يجب أن يعظونا هم الألمان. يجب أن يفكروا ألف مرة قبل الحديث عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.

اقرأ المزيد عن