إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

تمرير قانون إلغاء فك الارتباط لشمال الضفة الغربية في قراءة أولى في الكنيست

عضو الكنيست عن حزب "الليكود"، يولي إدلشتين، يقول إن شروع القانون سوف يصحح الظلم التاريخي ويوسع المستوطنات؛ عضو الكنيست عن حزب "العمل" كاريف يقول إن الخطوة تساهم في الضم وإقامة دولة ثنائية القومية

عضو الكنيست من حزب "الليكود" ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست يولي إدلشتين يتحدث في الجلسة الكاملة للكنيست للترويج لمشروع قانون يرعاه يسعى إلى إلغاء بنود من قانون فك الارتباط لعام 2005، الذي أدى إلى إخلاء أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية، 15 فبراير 2023 (Noam Moskowitz/Knesset Spokesperson's Department)
عضو الكنيست من حزب "الليكود" ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست يولي إدلشتين يتحدث في الجلسة الكاملة للكنيست للترويج لمشروع قانون يرعاه يسعى إلى إلغاء بنود من قانون فك الارتباط لعام 2005، الذي أدى إلى إخلاء أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية، 15 فبراير 2023 (Noam Moskowitz/Knesset Spokesperson's Department)

تم تمرير مشروع قانون مثير للجدل للغاية يلغي أجزاء من قانون فك الارتباط لعام 2005، والذي أدى إلى إخلاء أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية، في قراءة تمهيدية في جلسة للهيئة العامة للكنيست بعد ظهر الأربعاء.

سيلغي مشروع القانون فقرات من قانون فك الارتباط التي تحظر على الإسرائيليين العيش في المنطقة التي كانت توجد فيها مستوطنات حومش وغانيم وكاديم وسانور في السابق في شمال الضفة الغربية.

ويعد مشروع القانون مفتاحا لهدف الحكومة المتمثل في إضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية غير القانونية حومش، والتي حاول نشطاء من المستوطنين مرارا إعادة بنائها. وقالت منظمات يسارية إن مشروع القانون سيُستخدم لتوسيع النشاط الاستيطاني في المنطقة بشكل عام.

وأثنى على التمديد الأولي لمشروع القانون، الذي سيتم طرحه الآن على لجنة لإعداده للقراءة الأولى، مقدم الاقتراح عضو الكنيست عن حزب “الليكود” يولي إدلشتين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، وقال إن مشروع القانون “يصحح ظلما” حدث قبل 18 عاما من خلال قانون فك الارتباط عندما تم إخلاء مستوطنات في غزة والمستوطنات الأربعة في شمال الضفة الغربية.

وندد أعضاء كنيست في اليسار ومنظمات يسارية بالتشريع، حيث قال عضو الكنيست عن حزب “العمل” غلعاد كاريف إنه سيؤدي إلى ضم فعلي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية وسيقوض مكانة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.

كما يأتي تمرير مشروع القانون في قراءة تمهيدية بعد أن صادقت الحكومة على شرعنة تسع بؤر استيطانية غير قانونية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وحظي مشروع القانون بدعم 34 عضو كنيست، من ضمنهم وزراء، ومن جميع الأحزاب الشريكة في الإئتلاف باستثناء حزب “نوعم”.

أعضاء كنيست من اليمين، بمن فيهم رئيس الكنيست السابق يولي إديلشتين، يزورون بؤرة حومش الاستيطانية غير القانونية في عام 2022. (Roi Hadi)

في أعقاب المصادقة على مشروع القانون في قراة تمهيدية، قال إدلشتين إن توسيع المستوطنات ضروري في محاربة الجهود الفلسطينية لزيادة وجودهم في المنطقة C بالضفة الغربية، حيث لإسرائيل سيطرة مدنية وعسكرية كاملة ولكن من المفترض ان يتم تحويلها في النهاية إلى السلطة الفلسطينية بموجب “اتفاقية أوسلو 2”.

صرح إدلشتين “نحن بحاجة إلى العودة وقيادة البناء في جميع مناطق الوطن وتوفير البنية التحتية للسكان الذين يحددون بأجسادهم ومنازلهم حدود دولة إسرائيل”.

وقال عضو الكنيست عن الليكود ورئيس الكنيست سابقا إن “الشعب” قد انتخب حكومة يمينية “لتشكيل وجه وحدود دولة إسرائيل إلى الأبد”، وأن مشروع القانون سوف “يصحح أحد أكبر المظالم في تاريخ دولة إسرائيل – فك الارتباط أحادي الجانب والتخلي عن الوطن لأيادي العدو التي تكيد المكائد”.

وأضاف إدلشتين أن إعادة المنطقة المعنية إلى السيطرة الإسرائيلية الكاملة من شأنها “تمكين الحق الديمقراطي لسكان إسرائيل في ممارسة قانون حرية التنقل في دولة إسرائيل” و “إنقاذ الاستيطان في شمال السامرة”.

ومع ذلك، انتقد كاريف إدلشتين وأنصار التشريع، وشجب مشروع القانون للأسباب ذاتها التي أشاد بها إدلشتين.

وقال عضو الكنيست عن حزب العمل إن “الغرض من هذا القانون هو بدء عملية إعادة الاستيطان اليهودي إلى شمال السامرة وإلى قطاع غزة”، مستخدما الاسم التوراتي لإحدى مناطق الضفة الغربية.

وأكد كاريف قائلا: “هذه لحظة درامية. ما الذي سيضمن مستقبل دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية؟ خلط ملايين الفلسطينيين بملايين المواطنين الإسرائيليين في واقع دموي ثنائي القومية أم انفصال عن الفلسطينيين؟ هذا هو السؤال”.

عضو الكنيست من حزب “العمل” غلعاد كاريف يتحدث ضد إلغاء فقرات من قانون فك الارتباط 2005 في الجلسة الكاملة للكنيست، 15 فبراير، 2023. (Noam Moskowitz/Knesset Spokesperson’s Department)

“لن تكون هناك دولة يهودية وديمقراطية هنا إذا نجحت في قيادة خطة ضم بحكم الأمر الواقع… لن نسمح لكم بتدمير الرؤية الصهيونية وإنشاء دولة دموية ثنائية القومية”.

إلى جانب نية إدلشتين المعلنة لتوسيع النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في المنطقة، يعد مشروع القانون أيضا جزءا من خطة الحكومة لإضفاء الشرعية على حومش.

في الشهر الماضي، أبلغت الحكومة محكمة العدل العليا أنها تراجعت عن التزام الحكومة السابقة بإخلاء حومش وبدلا من ذلك ستسعى إلى إضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية من خلال إلغاء البند ذي الصلة من قانون فك الارتباط.

الدولة كانت ترد على التماس قدمته منظمة “يش دين” المناهضة للاستيطان، والذي طالبت فيه بإزالة البؤرة الاستيطانية والسماح للسكان الفلسطينيين في قرية برقة المجاورة بالوصول إلى أراضيهم الخاصة، التي تقع عليها البؤرة الاستيطانية.

على الرغم من أن الحكومة تأمل في أن يؤدي إلغاء قانون فك الارتباط إلى تسهيل شرعنة حومش، أعرب قضاة المحكمة العليا عن شكوكهم في إمكانية إضفاء الشرعية عى المستوطنة، حتى لو تم تعديل قانون فك الارتباط، بالنظر إلى أنها مبنية إلى حد كبير على أراض فلسطينية خاصة.

منحت المحكمة الحكومة 90 يوما لتوضيح سبب عدم قيامها بهدم حومش بعد، وبالتالي من المتوقع أن يقوم الإئتلاف قدر الإمكان بتسريع التشريع الذي يلغي البنود ذات الصلة من قانون فك الارتباط من أجل تعزيز هدفه المتمثل في إضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية.

اقرأ المزيد عن