تمرير ’القانون النرويجي’ الذي يسمح للأحزاب باستبدال وزراء بأعضاء كنيست جدد في قراءة تمهيدية
بحث

تمرير ’القانون النرويجي’ الذي يسمح للأحزاب باستبدال وزراء بأعضاء كنيست جدد في قراءة تمهيدية

زعيم المعارضة يهاجم الإئتلاف الحكومي لجعل الاقتراح الذي يسمح للأحزاب بتوسيع البصمة التشريعية على رأس أولوياتها بدلا من إجراء يساعد المتضررين من جائحة كورونا

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يسار)، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، 17 مايو، 2020. (Knesset)
رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يسار)، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، 17 مايو، 2020. (Knesset)

مرر الكنيست يوم الأربعاء في قراءة تمهيدية مشروع قانون يسمح للوزراء بالتتازل عن مقاعدهم في الكنيست لتمكين أعضاء آخرين في أحزابهم من دخول البرلمان.

وتمت المصادقة على ما يُسمى ب”القانون النرويجي” بغالبية 66 عضو كنيست مقابل 42 بدون امتناع. وكان التصويت أول انتصار للإئتلاف الحكومي بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أدى اليمين القانوني في الأسبوع الماضي.

ولا يزال مشروع القانون بحاجة إلى اجتياز ثلاث قراءات أخرى في الكنيست قبل أن يصبح قانونا.

سيسمح القانون لأي عضو كنيست يتم تعيينه في منصب وزاري بالاستقالة مؤقتا من الكنيست، وبالتالي يسمح للمرشح التالي في قائمة الحزب بدخول البرلمان بدلا منه. بموجب القواعد الجديدة لمشروع القانون، إذا استقال الوزير في وقت لاحق من الحكومة ، فسيعود تلقائيا إلى الكنيست.

اسم الاقتراح مأخوذ من تشريع نرويجي يفرض على جميع الوزراء في الحكومة التنازل عن مقاعدهم في البرلمان، وتهدف العملية إلى خلق فصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

إلا أن النسخة الإسرائيلية للقانون تأتي في الأساس ردا على ما يعتبره الكثيرون نقص في القوى العاملة التشريعية في الكنيست، مع عدد كبير من المقاعد البرلمانية غير النشط لأن أصحابها في الحكومة. بموجب القانون الحالي، فإن الوزراء في الحكومة مقيدون بشدة في عملهم كأعضاء كنيست، حيث لا يُسمح لهم بشغل منصب نائب رئيس الكنيست، أو الجلوس في لجان أو حتى تقديم مشاريع قوانين.

وتم تمرير قانون مماثل يسمح لوزير واحد فقط لكل حزب بالاستقالة في الكنيست الأخير، لكن هذا القانون لا ينطبق على الحكومات المستقبلية.

وقال عضو الكنيست عن حزب “أزرق أبيض” رام شيفع، الذي اقترح مشروع القانون، من على منصة الكنيست إن “لهذا القانون غرضا أساسيا وهو تعزيز الكنيست وخلق وضع يكون فيه بإمكاننا أخيرا، بعد عام ونصف دون عمل لجان الكنيست عندما احتاجها الجمهور، إنشاء لجان الكنيست وفي نفس الوقت خلق وضع يكون فيه أعضاء الكنيست قادرين على أداء واجباتهم”.

لكن المعارضة انتقدت مشروع القانون واستعجال الإئتلاف الحكومي في تمريره، معتبره أنه طريقة لتوفير وظائف لأشخاص على حساب دافعي الضرائب.

وانتقد رئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد، الذي استلم منصبه رسميا كزعيم للمعارضة، مشروع القانون، وهاجم الحكومة لجعلها منه أولويتها التشريعية الاولى.

وقال لابيد من على منصة الكنيست قبل التصويت على مشروع القانون: “منحناكم فرصة للبدء بالقدم اليمنى. طرح قانون مخصصات البطالة للعاملين لحسابهم الخاص اليوم. قلنا لكم، لنفعل ذلك معا. هل يتذكر أي شخص في حكومتكم المنفصلة [عن الواقع] مصدر هذه الأموال؟ إنها أموال الشعب. الموظفون والعاملون لحسابهم الخاص ودافعو الضرائب. أنتم لا ترون البشر، ما ترونه هو أجهزة الصرف الآلي”.

وزراء الحكومة يستمعون لبنيامين نتنياهو وبيني غانتس وسكرتير الحكومة تساحي برفرمان في الجلسة الأولى للحكومة، في قاعة ’شاغال’ في الكنيست، بعد تنصيب الحكومة الإسرائيلية الجديدة، 17 مايو، 2020. (GPO)

بحكم التعريف، فإن الإئتلاف الحاكم هو الذي يشعر بصورة أكثر حدة من نقص القوى العاملة التشريعية، حيث أنه ينبغي على الإئتلاف الحالي أن يقوم بعمله البرلماني دون المشرعين الـ 33 الذين يشغلون مناصب وزارية، وهو يُعتبر رقما قياسيا، وما يصل عددهم إلى 16 مشرعا يشغلون مناصب نواب وزراء، في حين أن المعارضة، التي يبلغ عدد أعضاؤها 47، لا تعاني من مثل هذه الضغوط.

في الوقت نفسه، فإن الكنيست بأعضائه الـ 120 يعتبر صغير نسبيا مقارنة ببرلمانات أخرى في دول ديمقراطية بنفس الحجم. النمسا على سبيل المثال، التي يبلغ عدد سكانها 8.6 مليون نسمة، لديها برلمان يضم 245 نائبا. وبالمثل، فإن الهيئة التشريعية الفيدرالية المكونة من مجلسين في سويسرا تضم 246 عضوا يخدمون 8.2 مليون مواطن. والسويد، موطن 9.8 مليون سويدي، لديها برلمان يضم 349 مشرعا.

في إسرائيل، أنهى اتفاق الوحدة عاما من حالة جمود سياسي عندما أدت الحكومة التي تضم أكبر عدد من الوزراء في تاريخ إسرائيل اليمين القانونية في الأسبوع الماضي. وتم إنشاء مناصب وزارية جديدة لاستيعاب وزراء الحكومة، الذين يبلغ عددهم أكثر من ربع عدد أعضاء الكنيست الـ 120.

وانطلقت الحكومة مع 33 وزيرا بالإضافة إلى رئيس الوزراء. وأشارت تقديرات إلى أن التكاليف العامة للحكومة الجديدة تصل إلى مليار شيكل (285 مليو دولار). وانتقد الكثيرون الحكومة الجديدة باعتبارها حكومة مضخمة ومكلفة في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد الإسرائيلي من أزمة خانقة جراء تفشي جائحة كوفيد-19.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال