بلدية تل أبيب تحدد الخط الأخضر على خرائط الفصول المدرسية مخالفة تعليمات وزارة التربية والتعليم
بحث

بلدية تل أبيب تحدد الخط الأخضر على خرائط الفصول المدرسية مخالفة تعليمات وزارة التربية والتعليم

البلدية تقول إن الخط الذي يظهر الضفة الغربية بأنها منطقة منفصلة يعلم "الواقع المعقد" على الأرض؛ الوزارة تصف الرسم بأنه رسم "هواة" وتقول إنه لم تتم المصادقة عليه "حتى كملصق"

جزء من خريطة صادرة عن بلدية تل أبيب - يافا تُظهر الخط الأخضر بين إسرائيل والضفة الغربية. الخط الأخضر يظهر كخط أحمر منقط. (Tel Aviv -Jaffa Municipality)
جزء من خريطة صادرة عن بلدية تل أبيب - يافا تُظهر الخط الأخضر بين إسرائيل والضفة الغربية. الخط الأخضر يظهر كخط أحمر منقط. (Tel Aviv -Jaffa Municipality)

أفاد تقرير أن بلدية تل أبيب-يافا قامت بتوزيع خريطة لإسرائيل على مدارس المدينة ترسم الحدود بين إسرائيل والمناطق التي استولت عليها في عام 1967، متحدية بذلك مرسوما لوزارة التربية والتعليم يحظر ظهور الخط الأخضر على الخرائط.

وتعهد رئيس بلدية تل أبيب بأن تظل الخرائط على جدران الفصول المدرسية في المدينة.

بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس” يوم الأربعاء، فقد تم إعداد الخريطة من قبل البلدية، التي تعتزم عرضها في الصفوف المدرسية في المدينة البالغ عددها 2000 فصل.

تُظهر الخريطة خط وقف إطلاق النار لعام 1949 الذي يفصل بين إسرائيل والضفة الغربية كحدود منقط باللون الأحمر الداكن، بينما يشير الخط المنقط بالأخضر المظلل بشكل خفيف إلى مرتفعات الجولان والقدس الشرقية، وهي المناطق التي استولت عليها إسرائيل في حرب “الأيام الستة” عام 1967 وضمتها لاحقا.

ويصف مفتاح الرموز الخط الأحمر المنقط ب”حدود السيادة” الإسرائيلية.

كما يتضمن أحد الملاحق الداخلية الذي يظهر المراكز السكانية الرئيسية خطا يمثل حدودا للضفة الغربية. يظهر ملحق ثان  تكبيرا لخريطة تل أبيب على مستوى الشارع.

الجدار الفاصل قرب بيت حورون على شارع 443 في الضفة الغربية. (Kobi Gideon/Flash90)

في حين أن إسرائيل لم تقم أبدا بضم الضفة الغربية، التي استولت عليها من الأردن في حرب “الأيام الستة” في عام 1967، إلا أنها تبذل جهودا لضم أراضي المنطقة بوسائل أخرى، من خلال توسيع قوانينها وأعرافها لتشمل مناطق خارج سيطرة السلطة الفلسطينية. الخرائط الرسمية للحكومة لا تظهر الخط الأخضر، إلا أن هناك شبكة من الحواجز العسكرية والجدران الأمنية التي تفصل إسرائيل عن الضفة الغربية على الأرض.

وكتب حولدائي، رئيس بلدية تل أبيب، في رسالة إلى المدارس، بحسب هآرتس، “من المهم بالنسبة لنا أن يتعرف الطلاب على حدود السيادة الإسرائيلية والواقع المعقد في المناطق التي يعيش فيها مواطنو إسرائيل اليهود إلى جانب العرب الخاضعين لسيطرة السلطة الفلسطينية”.

وقال أنه يمكن استخدام الخريطة “للخطاب التاريخي والجغرافي واللغوي – وحتى في قضايا الساعة، بشأن التحالفات والاتفاقات والصراعات ومسائل سياسات تقع في قلب الخطاب العام”.

وانتقد رئيس المجلس المحلي لمستوطنة بيت إيل، شاي ألون، الخريطة، وقال لموقع “واللا” الإخباري إن الخطوة التي اتخذتها بلدية تل أبيب هي نتاج “عدم الاستقرار السياسي وانعدام الآفاق السياسية تجاه الفلسطينيين”.

مرشد يعرض خريطة لإسرائيل خلال مناقشة أثناء نزهة في عين جدي، 11 مايو، 2013. (Sarah Schuman / Flash90)

وقال ألون: “أحزاب مختلفة… تدير الصراع بالشكل الذي تراه مناسبا وتقود إلى حالة من الفوضى التي تسود فيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية”.

ورفضت وزارة التربية والتعليم استخدام الخريطة في بيان الإثنين، وقالت إنه لم تتم المصادقة عليها لأهداف أكاديمية “ولا حتى لملصق على الجدران”.

ووصفت المخطط بأنه رسم”هواة” واتهمت البلدية ب”الاستخدام المغرض” لمصطلح “حدود السيادة”.

وأكدت الوزارة على أن السلطة الوحيدة المعتمدة لإنتاج الخرائط الرسمية هي “مركز المساحة وخرائط إسرائيل” .

عادة ما يتم توفير الخرائط المعروضة في الفصول الدراسية من قبل السلطات المحلية والتي تكون عادة من إنتاج مركز المساحة وخرائط إسرائيل. كما أن تلك التي تنتجها الشركات الخاصة لا تظهر الخط الأخضر.

بدأ العمل على الخريطة المتنازع عليها قبل عامين بمبادرة من نائبة رئيس البلدية حن أريئلي ومديرة قسم التربية والتعليم في البلدية، شيرلي ريمون.

خريطة تظهر على جدار الفصل الدراسي في مدرسة “غملا” الابتدائية في كاتسرين، مرتفعات الجولان، 22 أغسطس، 2022.(Michael Giladi/Flash90)

وقالت أريئلي لهآرتس: “بدلا من فرض رقابة على الواقع، تتيح الخريطة مناقشته. لا يمكننا إجبار المدارس على استخدام الخريطة، ولكن من واجبنا تمكين الخطاب بهذا الشأن”.

في عام 2007، أمرت وزيرة التربية والتعليم يولي تمير (حزب العمل) بأن تظهر الخرائط في المدارس الخط الأخضر، ما أثار انتقادات من اليمين. مع ذلك، لم يتم تطبيق القرار قبل أن يتولى غدعون ساعر، وهو قومي معارض لإقامة دولة فلسطينية، المنصب بعد عامين من صدور القرار.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال