إسرائيل في حالة حرب - اليوم 190

بحث

تقييم أمريكي: حماس ستشكل على الأرجح تهديدا مسلحا على إسرائيل “لسنوات قادمة”

التقرير الاستخباراتي يقول إن الجيش الإسرائيلي "سيواجه صعوبة في تحييد" شبكة أنفاق الحركة في غزة، ويتوقع احتجاجات إسرائيلية كبيرة تدعو إلى إجراء انتخابات وتطالب باستقالة نتنياهو

(من اليسار إلى اليمين) مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية جيفري كروس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، ومدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز، ومديرة المخابرات الوطنية أفريل هاينز، واللفتنانت جنرال في القوات الجوية الأمريكية تيموثي هوغ، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الاستخبارات والأبحاث بريت هولمغرين، يشهدون أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، 11 مارس، 2024. (SAUL LOEB / AFP)
(من اليسار إلى اليمين) مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية جيفري كروس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، ومدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز، ومديرة المخابرات الوطنية أفريل هاينز، واللفتنانت جنرال في القوات الجوية الأمريكية تيموثي هوغ، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الاستخبارات والأبحاث بريت هولمغرين، يشهدون أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، 11 مارس، 2024. (SAUL LOEB / AFP)

حذر تقييم سنوي للتهديدات التي تجمعها المخابرات الأمريكية من أن إسرائيل ستواجه تحديا من قبل حماس لسنوات قادمة، حيث تواصل البلاد حملتها العسكرية التي تهدف إلى تدمير الحركة الحاكمة لغزة ردا على هجومها في 7 أكتوبر على جنوب إسرائيل.

وجاء في التقرير أن “إسرائيل ستواجه على الأرجح مقاومة مسلحة مستمرة من حماس لسنوات قادمة، وسيجد الجيش الإسرائيلي صعوبة في تحييد البنية التحتية لحماس تحت الأرض، والتي ستسمح لمقاتليها بالاختباء واستعادة قوتهم ومفاجأة القوات الإسرائيلية”، مشيرا إلى أن الجمهور الإسرائيلي “يدعم على نطاق واسع” تدمير الحركة.

تم الانتهاء من التقرير في الشهر الماضي ولكن رُفعت عنه السرية بينما أدلى رؤساء أجهزة الاستخبارات بشهاداتهم في مجلس الشيوخ يوم الإثنين. وأشار التقرير إلى أن الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر والحرب التي أشعلها في غزة “أديا إلى زيادة التوتر في جميع أنحاء المنطقة بينما يقوم وكلاء إيران وشركاؤها بتنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة وضد إسرائيل، دعما لحماس وللضغط على الولايات المتحدة”.

جنود من اللواء المدرع السابع يعملون عند مدخل نفق حماس في خان يونس، في صورة منشورة في 24 فبراير، 2024. (Israel Defense Forces)

هجمات حزب الله تهدف إلى “تقييد القوات الإسرائيلية”

ذكر التقرير أن الإدارة الأمريكية ترى أن “القادة الإيرانيين لم ينسقوا ولم يكونوا على علم مسبق بهجوم حماس ضد إسرائيل” في 7 أكتوبر، وتقدّر أن كلا من إسرائيل وإيران تحاولان تجنب حرب شاملة، إلا أن الصراع مع منظمة حزب الله اللبنانية قد يتصاعد.

وكُتب في التقرير “يقوم حزب الله بمعايرة الضغط على إسرائيل من الشمال بينما يحاول تجنب حربا أوسع من شأنها أن تدمر حزب الله ولبنان. ومع ذلك، من المحتمل أن تدرس قيادة حزب الله مجموعة من الخيارات الانتقامية بالاعتماد على تصرفات إسرائيل في لبنان في العام المقبل”.

متظاهرون يرفعون أعلام حزب الله كشعارات ضد إسرائيل والولايات المتحدة خلال مظاهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في غزة في بيروت، لبنان، 2 مارس، 2024. (AP Photo/Hassan Ammar)

وفي قسم مختلف، علق التقرير على هجمات حزب الله شبه اليومية على إسرائيل منذ 8 أكتوبر، والتي قال إنها تهدف إلى “تقييد القوات الإسرائيلية في سعيها للقضاء على حماس في غزة”.

وتوقع التقرير أن “يواصل حزب الله على الأرجح القيام بأعمال استفزازية مثل إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل طوال فترة الصراع”.

كما حذر من أن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق ستواصل هجماتها على القوات الأمريكية في العراق وسوريا، وأن المزيد من هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر وعلى إسرائيل “تخلق خطرا حقيقيا لتصعيد أوسع نطاقا”.

حكومة نتنياهو “قد تكون في خطر”

سلط التقييم الضوء على الضغوط الداخلية التي يواجها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتوقع أن تكون قدرة حكومته على البقاء “في خطر”.

وجاء في التقرير “لقد تعمقت واتسعت حالة عدم الثقة في قدرة نتنياهو على الحكم لدى الجمهور مقارنة بمستوياتها المرتفعة بالفعل قبل الحرب، ونتوقع احتجاجات كبيرة تطالب باستقالته وإجراء انتخابات جديدة. إن تشكيل حكومة مختلفة وأكثر اعتدالا أمر محتمل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل أبيب، 29 فبراير، 2024. (Nimrod Klikman/POOL)

كما أشار إلى معارضة نتنياهو المعلنة “لدبلوماسية ما بعد الحرب مع السلطة الفلسطينية من أجل التوصل إلى تسوية إقليمية”، في حين قال إن “هياكل الحكم والأمن في غزة والضفة الغربية وكذلك حل الوضع الإنساني في غزة وإعادة البناء ستكون مكونات رئيسية للعلاقة الإسرائيلية الفلسطينية طويلة الأمد”.

بالإضافة إلى ذلك، قال التقرير إن “العداء المستمر” بين حماس والسلطة الفلسطينية في رام الله “سيكون عاملا في نتائج الحكم وكذلك الدعم الشعبي الواسع لحماس”.

وأضاف التقرير “سيتوقف الكثير أيضا على قرارات إسرائيل بشأن كيفية التعامل مع غزة في أعقاب حملتها وكذلك حجم ونطاق دعمها للسلطة الفلسطينية”.

تنظيما القاعدة والدولة الإسلامية “يستلهمان من حماس”

في شهادتها يوم الاثنين، قالت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية أفريل هاينز إن الجماعات المتطرفة مثل القاعدة والدولة الإسلامية تستهدف الإسرائيليين، بتحفيز من حماس والحرب الإسرائيلية ضد الحركة في غزة.

وقالت هاينز: “على الرغم من أنه من السابق لأوانه معرفة ذلك، فإن كلا من القاعدة وداعش، بإلهام من حماس، وجهتا مؤيديهما لتنفيذ هجمات ضد المصالح الإسرائيلية والأمريكية”.

“ولقد رأينا كيف يلهم ذلك الأفراد للقيام بأعمال إرهابية معادية للسامية وللإسلام في جميع أنحاء العالم”.

وقالت أنه “من المرجح أن يكون للصراع في غزة تأثير لأجيال على الإرهاب”.

وحذرت هاينز من أن “الأزمة في غزة هي مثال صارخ على الكيفية التي يمكن بها أن تكون للتطورات الإقليمية آثار أوسع نطاقا وحتى عالمية”.

في الهجوم الصادم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر قام آلاف المسلحين باقتحام الأراضي الإسرائيلية من غزة وقتل 1200 شخص ، واختطاف 253 آخرين كرهائن واقتيادهم إلى غزة، حيث لا يزال أكثر من نصفهم هناك. وأعلنت إسرائيل الحرب، وتعهدت بإسقاط نظام حماس وإطلاق سراح الرهائن.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات

اقرأ المزيد عن