تقليص القوة العاملة العامة والخاصة إلى 30% في محاولة لإبطاء تفشي فيروس كورونا
بحث

تقليص القوة العاملة العامة والخاصة إلى 30% في محاولة لإبطاء تفشي فيروس كورونا

إعفاء القطاعات الحيوية مثل الصحة، الرعاية والأمن، وكذلك الغذاء، الخدمات والبنوك؛ يمكن للشركات أن تظل مفتوحة طالما تلتزم بقيود وزارة الصحة

شارع يافا في وسط مدينة القدس، 20 مارس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)
شارع يافا في وسط مدينة القدس، 20 مارس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

وافقت الحكومة يوم الجمعة على مزيد من القيود الصارمة على أماكن العمل، وفرضت حد عمل 30% فقط من العاملين في القطاعين العام والخاص في محاولة لإبطاء انتشار فيروس كورونا.

وأعلنت وزارة المالية، التي أصدرت القرار، أنه سيتم إعفاء الصناعات التي تعتبر حيوية للاقتصاد والرفاهية العامة، وأشارت إلى أن جميع الشركات يمكنها الاستمرار في العمل طالما أنها تمكنت من الالتزام بالقواعد.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن القرارات اتخذت بعد مناقشة “عاصفة” دامت ثلاث ساعات. وشهدت الأيام الأخيرة توترات متزايدة بين الرغبة في تقييد الأنشطة ووقف المرض والمخاوف بشأن التأثير المالي الهائل الذي قد ينتج.

وأعلنت الوزارة ـن “هذه الخطوات تهدف لتمكين أكبر عدد ممكن من العمال من البقاء في المنزل للحد من انتشار العدوى، ولكن في الوقت نفسه ضمان استمرار الوظائف الحيوية للاقتصاد”.

عناصر إطفاء إسرائيليون يرشون مطهرًا عند مدخل مستشفى إيخيلوف في تل أبيب، 20 مارس 2020. (Jack Guez / AFP)

وبحسب القرار، سيخفض القطاع العام قوته العاملة إلى 30% فقط، مع تقسيم العمال بين المكاتب والمنزل. وستُستثنى من ذلك قطاعات الصحة والرعاية والأمن وغيرها من القطاعات التي تعتبر “حيوية”.

وسيواجه القطاع الخاص حدودا مماثلة. وذكر البيان إن الشركات يمكنها الاستمرار في العمل طالما أنها لا تجلب أكثر من 30% من قوتها العاملة أو لديها أكثر من 10 أشخاص في مبنى في وقت واحد. وتم السماح بالعمل من المنزل.

وأضاف البيان أنه “لضمان عدم تعرض الجمهور لنقص في الغذاء، الخدمات المالية، الأدوية، جمع القمامة وتزويد الطاقة، تم تصنيف العديد من الجهات على أنها خدمات حيوية غير ملزمة بالقيود”، وحث البيان على المحاولة مع ذلك الالتزام بقواعد وزارة الصحة قدر الإمكان.

وتأتي القيود الجديدة على اماكن العمل بعد ساعات من دخول قواعد الطوارئ الجديدة التي تفرض القيود الشخصية الصارمة على الحركة حيز التنفيذ يوم الجمعة، بعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء بين عشية وضحاها.

ووافق الوزراء بالإجماع على الإجراءات، التي جعلت القيود على الحركة التي تم الإعلان عنها في وقت سابق من الأسبوع ملزمة قانونًا وتنفيذها خاضع لسلطان انفاذ القانون.

وتفرض القيود على الإسرائيليين البقاء في المنزل في جميع الأوقات ما لم يكن ذلك لأغراض العمل الأساسية، شراء الطعام، المشاكل الطبية، أو عدد محدود من الأنشطة المسموح بها.

وبلغ عدد المرضى المؤكدين في إسرائيل 705 صباح الجمعة. عشرة منهم في حالة خطيرة و18 في حالة متوسطة.

وهناك امرأة مسنة في القدس في حالة حرجة، بينما هناك رجل وامرأة مسنين في وسط إسرائيل في حالة خطيرة للغاية. وهناك العديد من المرضى الآخرين في حالة خطيرة، مهدئين وموصولين بجهاز تنفس صناعي. والغالبية العظمى من المرضى يعانون من أعراض خفيفة فقط.

عمال بجهزون قسما جديدا في المركز الطبي ’إيخيلوف’ في تل أبيب، للأشخاص المصابين بفيروس كورونا المستجد، 19 مارس، 2020. (Flash90)

في المقابل، قال مسؤولون طبيون إن حالة سائق الحافلة من القدس الشرقية البالغ من العمر 38 عامًا، والذي كان أول مريض في إسرائيل يعاني من حالة خطيرة نتيجة مرض كوفيد-19، قد تحسنت وأنه لا يظهر عليه الآن سوى أعراض خفيفة.

وفي جميع أنحاء العالم، تجاوز عدد القتلى 10,000 شخص وتجاوزت الإصابات 240,000، بما في ذلك 86,000 شخص تعافوا، وفقا للإحصاءات في وقت مبكر يوم الجمعة.

وكان مسؤولون إسرائيليون قد حذروا مؤخرًا من أن الدولة ستشهد على الأرجح أول حالات وفاة لها قريبًا وأن حالات المرض سترتفع إلى الآلاف.

وبعد تأخير دام عدة أيام، تم فتح منشأة جديدة للسيارات في تل أبيب يوم الجمعة لتلقي الإسرائيليين اختبار فوري للفيروس أثناء انتظارهم في سياراتهم.

أحد عناصر ’نجمة داوود الحمراء’ يرتدي زيا واقيا في محطة ’درايف ثرو’ لجمع عينات للكشف عن فيروس كورونا في تل أبيب، 20 مارس، 2020. (Tomer Neuberg/Flash90)

وتتواجد المنشأة، التي تديرها خدمة إسعاف نجمة داود الحمراء، في مجمع إكسبو تل أبيب، وهو مفتوح فقط لأولئك الذين لديهم إحالات محددة من الأطباء. وإذا أثبت مشروع الاختبار التجريبي نجاحه، فسيتم فتح مرافق إضافية في مدن رئيسية أخرى.

وفي الأيام الأخيرة، عززت وزارة الصحة اختبار الفيروس من نحو 500-700 اختبار يوميًا إلى حوالي 2200 اختبار يوميًا، وقال المسؤولون إن عدد الاختبارات سيزيد إلى 3000 يوميًا بحلول الأحد و5000 يوميًا بحلول الأسبوع التالي.

وعند الإعلان عن القيود الجديدة الملزمة قانونًا، أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها “خطوة لم يسبق لها مثيل منذ نشأة الدولة” لكنه أضاف أن الأمة “لم تواجه أي شيء مثل فيروس كورونا”.

وتابع رئيس الوزراء أن الخطوات التي اتخذت حتى الآن أبطأت انتشار الفيروس، “إلا أن الوباء يتمادى في انتشاره… وفي هذه البلاد يزيد عدد المرضى يوميًا. ومن دواعي سروري أنه لم يتوفى أي شخص حتى الآن نتيجة الكورونا. ولكن للأسف لا يُتوقع بقاء الأمور على هذا الحال. إن تضاعف عدد المرضى كل عدة أيام من شأنه التسبب بعدد كبير من الضحايا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال