إسرائيل في حالة حرب - اليوم 292

بحث

تقرير: يحيى السنوار يعتقد أن المقاتلين في غزة في طريقهم إلى الإنتصار على الجيش الإسرائيلي

بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" فإن زعيم حماس في غزة بعث برسالة إلى المسؤولين في الخارج قال فيها أن الضغط الدولي سيجبر إسرائيل على وقف الحرب بسبب حصيلة القتلى في صفوف المدنيين

يحيى السنوار (وسط)، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيي مؤيديه في مدينة غزة، 14 أبريل، 2023. (MOHAMMED ABED / AFP)
يحيى السنوار (وسط)، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيي مؤيديه في مدينة غزة، 14 أبريل، 2023. (MOHAMMED ABED / AFP)

قال زعيم حركة حماس في غزة التي مزقتها الحرب لمسؤولي الحركة في قطر إن حماس في طريقها إلى الانتصار في المعركة، حسبما أفاد تقرير يوم الخميس.

في أوائل شهر فبراير، اجتمعت قيادة حماس في المنفى وكانت قلقة من انتصار الجيش الإسرائيلي على الحركة حيث قتلت القوات والغارات الجوية الإسرائيلية مقاتلين وسيطرت على مزيد من الأراضي، حسبما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلا عن “اشخاص مطلعين على الاجتماع”.

وصلت رسالة من زعيم حماس في غزة يحيى السنوار، مفادها أنه على الرغم من الخسائر التكتيكية، إلا أن حماس لها اليد العليا، وقال إن الضغط الدولي سيجبر إسرائيل على تعليق عملياتها، وأن الكتائب الأربع في رفح مستعدة للهجوم البري المحتمل للجيش الإسرائيلي على المدينة الحدودية.

ومع ذلك، فمن غير الواضح مدى فهم السنوار للواقع في ساحة المعركة، حيث يُعتقد أنه يختبئ في الأنفاق، على الأرجح أسفل خانيونس. ويعتقد مسؤولون مصريون يستشهد بهم المقال أنه “فقد الاتصال بالواقع”.

ويقول الجيش  إن 242 جنديا قُتلوا في الأشهر الأربعة من العملية البرية في غزة، في حين قتلت القوات حوالي 12 ألفا من مقاتلي حماس وأصابت الكثيرين منهم. كما قتل الجيش ألف مسلح داخل إسرائيل خلال هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وتعتقد إسرائيل أن حماس كان لديها نحو 30 ألف مقاتل في 7 أكتوبر.

جنود من كتيبة تسبار يعملون في وسط قطاع غزة، 25 فبراير، 2024. (Lazar Berman/Times of Israel)

وأفادت وزارة الصحة في غزة يوم الخميس أنه منذ بداية الحرب، قُتل أكثر من 30 ألف فلسطيني في غزة. لا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، ويُعتقد أنها تشمل مدنيين ومقاتلين في حماس قُتلوا في غزة، بما في ذلك نتيجة فشل في إطلاق صواريخ من قبل الجماعات المسلحة.

كما أفادت وول ستريت جورنال أن حماس غيرت تكتيكاتها منذ الهدنة في نوفمبر، وابتعدت عن الهجمات الأوسع التي شارك فيها أكثر من 30 رجلا وتوجهت نحو كمائن الكر والفر باستخدام أسلحة صغيرة وقذائف آر بي جي.

وتهدف هذه الهجمات إلى استنزاف إسرائيل حتى تضطر إلى إنهاء الحرب، ربما كجزء من صفقة رهائن مع حماس. ولا تزال المحادثات حول مثل هذا الاتفاق مستمرة، حيث يعمل المفاوضون الإسرائيليون مع الشركاء الأمريكيين والقطريين والمصريين في الدوحة.

توضيحية: هذه الصورة التي قدمتها وزارة الخارجية الإيرانية في 13 فبراير، 2024، تظهر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، وهو يستعد لاستقبال وزير الخارجية الإيراني في الدوحة.(Iranian Foreign Ministry/AFP)

ولا تزال هناك فجوات كبيرة، بما في ذلك فيما يتعلق بطول فترة توقف الأعمال العدائية. حماس تريد أن تنتهي الحرب وأن تسحب إسرائيل قواتها.

ويتعهد القادة الإسرائيليون بمواصلة القتال حتى تحقيق “النصر الكامل”، وهو ما يصفونه بالإطاحة بحماس كمنظمة عسكرية وحاكمة، وإطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في غزة.

وتستخدم حماس أيضا تسجيلات للرهائن الإسرائيليين وهم يطلبون الإنقاذ باللغة العبرية لجذب الجنود إلى كمائن، وفقا لما ذكرته وول ستريت جورنال، ووضع متفجرات في أكياس مأخوذة من الكيبوتسات الإسرائيلية والتي من المرجح أن يقوم الجنود بالتقاطها.

وروى ضباط في الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة لـ”تايمز أوف إسرائيل” هذا الأسبوع روايات مماثلة حول تغيير في تكتيكات حماس.

وقال المقدم أفيران الفاسي، قائد كتيبة “تسبار” التابعة للواء “غفعاتي”، في حي الزيتون بمدينة غزة: “هناك مقاومة، لكن الأمر ليس كما كان في البداية. إنهم يطلقون النار ويلوذون بالفرار”.

المقدم أفيران الفاسي، قائد كتيبة تسبار، يتحدث إلى تايمز أوف إسرائيل في وسط قطاع غزة، 25 فبراير، 2024. (Lazar Berman/The Times of Israel)

وقال الفاسي إن “المعركة أقل تعقيدا بكثير مما كانت عليه”، وإنه بينما تتمتع كتيبته بحرية العمل في الزيتون، “لا يزال هناك المزيد من العمل”، على حد قوله.

“كلما زاد عملنا نحن ولواء ناحل، كلما استمرت قدرات [حماس] في الانخفاض”.

بحسب “وول ستريت جورنال”، فإن قادة الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك في المستويات العليا، يشككون بشكل متزايد في أن نجاحاتهم التكتيكية ستؤدي إلى نصر واضح على المستويين الاستراتيجي والسياسي.

وفي مرحلة ما، سيتعين على إسرائيل – وشركائها الدوليين – استبدال حماس بكيان آخر لحكم غزة.

أرشيف: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثاني من اليسار) يترأس الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء في وزارة الدفاع في تل أبيب، 7 يناير، 2024. (RONEN ZVULUN / POOL / AFP)

وأصر المنظر العسكري عيران أورتال على أن “ما يقف بين المراوحة في المكان نفسه في غزة والإطاحة بحماس هو حكومة مدنية مختلفة”.

ولكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعزف عن مناقشة رؤيته لمن سيحل محل حماس، مكتفيا بالقول إنه لن يسلم الحكم إلى السلطة الفلسطينية، التي لا يثق بها، وأن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية الكاملة.

وقال “بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها مدنيونا وجنودنا، لن أسمح بدخول غزة لأولئك الذين يقومون بتعليم الإرهاب ودعم الإرهاب وتمويل الإرهاب. غزة لن تكون حماستان ولا فتحستان”.

في الأسبوع الماضي، قال مسؤول إسرائيلي كبير إن اسرائيل تحاول ايجاد فلسطينيين غير منتمين إلى حماس لإدارة الشؤون المدنية في مناطق قطاع غزة المصممة لتكون بمثابة أرض اختبار لإدارة ما بعد الحرب في القطاع.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن “الجيوب الإنسانية” المخطط لها ستكون في مناطق قطاع غزة التي تم طرد حماس منها، لكن هذا النجاح النهائي سيتوقف على تحقيق إسرائيل لهدفها المتمثل في تدمير الحركة عبر المنطقة الساحلية الصغيرة التي تحكمها منذ 16 عاما.

وقال مسؤول لوكالة “رويترز” للأنباء شريطة عدم الكشف عن اسمه “نبحث عن الأشخاص المناسبين للارتقاء إلى مستوى المسؤولية، ولكن من الواضح أن ذلك سيستغرق وقتا، إذا أنه لن يتقدم أحد إذا كان يعتقد أن حماس ستضع رصاصة في رأسه”.

اللفتنانت كولونيل عوز مشولام، قائد الكتيبة 931، والرائد تال كليتشوفسكي، نائب قائد الكتيبة، يتحدثان إلى تايمز أوف إسرائيل من وسط قطاع غزة، 20 فبراير، 2024. (Lazar Berman/The Times of Israel)

مع ذلك، قال ضباط إسرائيليون لـ”تايمز أوف إسرائيل” إنهم في طريقهم إلى هزيمة حماس.

وقال قائد الكتيبة 931 اللفتنانت كولونيل عوز مشولام: “إذا لم نؤمن بذلك، فلن يكون لدينا ما نبحث عنه هنا. في كل يوم، نهزم وندمر حماس”.

وأضاف: “من أجل التعامل معها بشكل حقيقي يتطلب الامر وقتا. على الأقل حتى نهاية العام”.

اقرأ المزيد عن