إسرائيل في حالة حرب - اليوم 255

بحث

تقرير: نشطاء حماس لديهم أوامر بقتل الرهائن إذا اقترب الجيش الإسرائيلي

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الطائرات الأمريكية كانت تجمع معلومات عن الأسرى المحتجزين في غزة منذ 7 أكتوبر، وتلتقط تفاصيل لم ترصدها الطائرات المسيّرة الإسرائيلية

مروحية عسكرية إسرائيلية تحلق فوق أشخاص تجمعوا مع الأعلام الإسرائيلية خارج مركز تل هاشومير الطبي في رمات غان في 8 يونيو، 2024، حيث تم نقل الرهائن الإسرائيليين بعد إنقاذهم من الأسر في قطاع غزة. (Jack Guez / AFP)
مروحية عسكرية إسرائيلية تحلق فوق أشخاص تجمعوا مع الأعلام الإسرائيلية خارج مركز تل هاشومير الطبي في رمات غان في 8 يونيو، 2024، حيث تم نقل الرهائن الإسرائيليين بعد إنقاذهم من الأسر في قطاع غزة. (Jack Guez / AFP)

أصدر قادة حماس أوامر للنشطاء الذين يحتجزون الرهائن بأنه “إذا كانوا يعتقدون أن القوات الإسرائيلية قادمة، فإن أول شيء يجب عليهم فعله هو إطلاق النار على الأسرى”، وفقًا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إسرائيليين يوم الاثنين.

وبعد يومين من قيام الجيش الإسرائيلي بإنقاذ أربع رهائن من النصيرات في وسط غزة، ذكرت الصحيفة أنه إذا قُتل رهائن آخرون يوم السبت، كما زعمت حماس، “فربما كان ذلك على يد [المسلحين]، وليس بسبب غارة جوية إسرائيلية”.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي رفض ادعاءات حماس بأن ثلاثة رهائن قتلوا في غارات جوية إسرائيلية.

وكان المبنيان اللذان تم احتجاز الرهائن الأربعة فيهما على بعد حوالي 200 متر من بعضهما، ويعود قرار قوات الأمن بدخول كليهما في وقت واحد يوم السبت للقلق من أن تقوم حماس بقتل الرهائن بعد ملاحظة عملية الإنقاذ في الموقع الآخر.

وذكرت الصحيفة أيضًا عن مساهمات واشنطن في جهود إنقاذ الرهائن منذ المذبحة التي ارتكبتها حماس في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن “الأعداد الهائلة من الطائرات الأمريكية” التي تجمع المعلومات الاستخبارية فوق غزة تمكنت من كشف معلومات غابت الطائرات المسيّرة الإسرائيلية.

ونقل عن المسؤولين قولهم “شاركت ما لا يقل عن ست طائرات من طراز MQ-9 Reapers تسيطر عليها قوات العمليات الخاصة في مهام جوية لرصد علامات الحياة”.

القوات تنفذ عملية لإنقاذ أربعة رهائن في قطاع غزة، صدر للنشر في 9 يونيو، 2024 (IDF)

واندلعت الحرب في أعقاب هجوم 7 أكتوبر، عندما اقتحم أكثر من 3000 مسلح فلسطيني الحدود إلى جنوب إسرائيل وقتلوا حوالي 1200 شخص، واختطفوا 253 آخرين إلى غزة.

ويعتقد أن 116 رهينة تم اختطافهم في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – رغم أن العشرات يعتقد أنهم لقوا حتفهم – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إطلاق سراح أربعة رهائن قبل ذلك. وأنقذت القوات سبعة رهائن أحياء، وتم انتشال جثث 19 رهينة، من بينهم ثلاثة قتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ.

وأضاف التقرير أنه بينما تستخدم إسرائيل أجهزة استشعار أرضية لرسم خريطة لشبكة أنفاق حماس الواسعة تحت غزة، وهو ما لا تستطيع الطائرات المسيّرة القيام به، فإن رادار الطائرات الذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء “يمكنه اكتشاف البصمات الحرارية للمقاتلين أو الأشخاص الآخرين الذين يدخلون أو يخرجون من مداخل الأنفاق على سطح الأرض”.

ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين قولهم إن تبادل المعلومات الاستخبارية بين واشنطن والقدس توسع إلى ما هو أبعد من جهود استعادة الرهائن. بالإجمالي، تعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة “جزءًا من أكبر جهد استخباراتي يتم إجراؤه على الإطلاق في إسرائيل، وربما على الإطلاق”، قال آفي كالو، المقدم في جيش الاحتياط الإسرائيلي، للصحيفة.

وقال التقرير إن جهود الاستخبارات تركز أيضًا على تحديد الأنماط التي يمكن أن تساعد في تحديد توقيت عمليات إنقاذ الرهائن المحتملة، مثل “محاولة معرفة المدة التي تحتجز فيها حماس الأشخاص في مكان ما قبل نقلهم إلى مكان آخر”.

وذكرت الصحيفة أنه من المعتقد أن “مجموعة صغيرة من الرهائن” محتجزون بالقرب من يحيى السنوار، زعيم حماس في غزة، ويستخدمون كدروع بشرية مما يجعل من الصعب على إسرائيل استهدافه.

زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار في نفق في خان يونس جنوب غزة، 10 أكتوبر، 2023. (IDF Spokesman)

واختبأ السنوار، بحسب التقرير، في الأنفاق أسفل رفح لفترة من الوقت، لكنه الآن “على الأرجح عاد إلى خان يونس”، حيث توجد شبكة أنفاق واسعة. ونقل عن مسؤول أمريكي قوله “لم تتمكن الولايات المتحدة ولا إسرائيل من تحديد موقعه الدقيق”.

وقال التقرير “في وقت مبكر من الحرب، اعتقد بعض مسؤولي المخابرات أن معظم الرهائن كانوا محتجزين في الأنفاق”. ربما لم يعد هذا هو الحال، لأن “العيش تحت الأرض أثبت أنه أمر صعب بالنسبة لقادة حماس، و… اتضح ان احتجاز الرهائن في شقق أنصار المنظمة أسهل”.

وقالت الصحيفة إنه في أعقاب عملية الإنقاذ الإسرائيلية الناجحة يوم السبت، من المتوقع أن تقوم حماس بنقل المزيد من الرهائن إلى الأنفاق وربما بعيدا عن متناول قوات الكوماندوز. “وليس من الواضح عدد الفرص الإضافية التي ستتوفر لغارات الإنقاذ، على الأقل فوق الأرض”.

لقطات للرهائن المحررين في عملية إنقاذ إسرائيلية يتم عرضها خلال مظاهرة تطالب بالإفراج عن الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم الفصائل الفلسطينية في غزة منذ 7 أكتوبر، تل أبيب، 8 يونيو، 2024. (Gil Magen-Cohen/AFP)

وتم إنقاذ نوعا أرغماني (26 عاما)، وألموغ مئير جان (21 عاما)، وأندريه كوزلوف (27 عاما)، وشلومو زيف (40 عاما) يوم السبت عندما داهمت قوات كوماندوز إسرائيلية في وقت واحد مبنيين متعددي الطوابق تسيطر عليهما حماس في قلب النصيرات. وكانوا قد اختطفوا من مهرجان الموسيقى سوبر نوفا بالقرب من كيبوتس رعيم صباح يوم 7 أكتوبر.

وأصيب قائد فريق الإنقاذ بجروح قاتلة في العملية.

وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 41 من الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستشهدا بمعلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة. كما تم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولاً.

وتحتجز حماس أيضًا مدنيين إسرائيليين دخلا القطاع في عامي 2014 و2015، بالإضافة إلى جثتي جنديين إسرائيليين قُتلا في عام 2014.

ساهم إيمانويل فابيان في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن