إسرائيل في حالة حرب - اليوم 254

بحث

تقرير: مصر درست استدعاء سفيرها وسط تدهور العلاقات مع إسرائيل بسبب حرب غزة

الواقعة حدثت بعد أن زعمت إسرائيل في لاهاي أن القاهرة تمنع دخول المساعدات إلى غزة، حسبما أفادت "وول ستريت جورنال"؛ الصحيفة تقول إن السيسي رفض تلقي مكالمات من نتنياهو

على اليسار: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في باريس، 23 يونيو 2023؛ على اليمين: رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب، 7 يناير، 2024. (AP Photo/Lewis Joly, Pool, File; Ronen Zvulun/Pool via AP)
على اليسار: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في باريس، 23 يونيو 2023؛ على اليمين: رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب، 7 يناير، 2024. (AP Photo/Lewis Joly, Pool, File; Ronen Zvulun/Pool via AP)

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم السبت أن اتهاما إسرائيليا لمصر بعرقلة تسليم المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح الذي تسيطر عليه مصر، أثار غضب القاهرة، حتى أن المسؤولين ناقشوا سحب سفير البلاد من إسرائيل.

وقد أدلى بهذه التعليقات الفريق القانوني الإسرائيلي في جلسات محكمة العدل الدولية بشأن دعوى الإبادة الجماعية في لاهاي.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين أمنيين كبار التقوا في يوم الجلسة في 12 يناير لمناقشة المسألة، لكنهم قررا في النهاية عدم القيام بالخطوة، واكتفوا بإصدار بيان ضد المزاعم الإسرائيلية.

يوم الأربعاء، اتهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إسرائيل بعرقلة تسليم المساعدات كوسيلة ضغط.

وقال السيسي في تصريحات له خلال كلمة ألقاها بمناسبة عيد الشرطة في مصر: “هذا شكل من أشكال الضغط على قطاع غزة وشعبها بسبب الصراع وإطلاق سراح الأسرى. إنهم يستخدمون ذلك كأداة ضغط على سكان القطاع”.

وقالت الصحيفة إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عقود وسط الحرب في غزة، وأشارت إلى مخاوف القاهرة بشأن تدفق لاجئين فلسطينيين عبر الحدود إلى داخل سيناء، بالإضافة إلى هجمات الحوثيين على الشحن في البحر الأحمر كتهديد. وتسببت الحرب في انخفاض أرباح مصر من قناة السويس بنسبة 40٪، وهو ما قد يكلف البلاد مليارات الدولارات.

وأثارت الخطط الإسرائيلية لاستعادة السيطرة على المنطقة العازلة على طول الحدود بين مصر وغزة غضب مصر أيضا.

وفي الوقت نفسه، لعبت مصر دورا رئيسيا في التوسط في المحادثات الرامية إلى إطلاق سراح الرهائن من أسر حماس، وتشارك في المحادثات الأخيرة للتوصل إلى اتفاق جديد.

وقالت الصحيفة إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض تلقي عددا من المكالمات من رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو في الأسابيع الأخيرة في خضم التوترات.

يوم الإثنين، حذرت مصر إسرائيل من أن أي محاولة لإعادة السيطرة الأمنية على شريط من الأرض يفصل بين غزة ومصر ستؤدي إلى “تهديد خطير” للعلاقات بين البلدين الجارين.

فلسطينيون نزحوا بسبب الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة يجلسون بجوار السياج الحدودي مع مصر في رفح، الأربعاء، 24 يناير، 2024. (AP/Hatem Ali)

ما يسمى بمحور فيلادلفيا هو مساحة أرض طولها 14 كيلومترا تقع على الحدود بين مصر وغزة. وتحدث القادة الإسرائيليون مؤخرا عن استعادة السيطرة على الممر لمنع تهريب الأسلحة إلى حماس والفصائل المسلحة الأخرى في غزة. وتخشى مصر من أن تؤدي عملية عسكرية على الحدود إلى دفع أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى أراضيها. ومن الواضح أيضا أنها شعرت بالإهانة من الادعاء بأنها غير قادرة على تأمين الحدود بنفسها.

وقال ضياء رشوان، رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، في بيان على الإنترنت: “يجبّ التأكيد الصارم على أن أي تحرك إسرائيلي في هذا الاتجاه، سيؤدي إلى تهديد خطير وجدي للعلاقات المصرية ”.

وأكد رشوان أن الحدود المصرية مع غزة آمنة، وانتقد الاتهامات الإسرائيلية بتهريب أسلحة من مصر إلى القطاع، واصفا إياها بـ”الادعاءات والأكاذيب”. واتهم الحكومة الإسرائيلية بالسعي للهروب من “إخفاقاتها المتوالية في تحقيق أهدافها المعلنة للحرب” ضد حماس، والتي بدأتها إسرائيل ردا على الهجوم الدامي الذي شنته الحركة في 7 أكتوبر.

راعي يقود قطيعًا من الأغنام في رفح بالقرب من الحدود مع مصر في جنوب قطاع غزة في 16 يناير 2024، وسط الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية. (AFP)

وأضاف “الخلاصة هي أن هذه الادعاءات الكاذبة لاتخدم معاهدة السلام التي تحترمها مصر، وتطالب الجانب الإسرائيلي بأن يظهر احترامه لها ويتوقف عن إطلاق التصريحات التي من شأنها توتير العلاقات الثنائية في ظل الأوضاع الحالية الملتهبة”.

وتابع البيان “تطالب مصر كل من يتحدث عن عدم قيامها بحماية حدودها أن يتوقف عن هذه الادعاءات، في ظل حقيقة أن لها جيشا قويا قادرا علي حماية حدودها بكل الكفاءة والانضباط.”.

في 30 ديسمبر، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن محور فيلادلفيا “يجب أن يكون في أيدينا” في نهاية الحرب ضد حماس لضمان أن تظل غزة منزوعة السلاح، ولمنع تهريب الأسلحة عبر الأنفاق إلى القطاع الساحلي. وقد استنكر أحد المشرعين المصريين هذه التصريحات.

وقال نتنياهو في 13 يناير إن هذا هو “أحد الاحتمالات لما أسميه الجدار الجنوبي”، بعد أن ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في وقت سابق من هذا الشهر أن إسرائيل أبلغت مصر بخطط لشن عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على الممر.

اقرأ المزيد عن