تقرير: مسودة الإتفاق الإيراني تشمل 4 مراحل تدخل حيز التنفيذ بعد 165 يوما
بحث

تقرير: مسودة الإتفاق الإيراني تشمل 4 مراحل تدخل حيز التنفيذ بعد 165 يوما

مع تبادل لبيد ونتنياهو الانتقادات اللاذعة بشأن إيران، أشارت صحيفة "هآرتس" الى مسودة اقتراح يقضي بتجميد تخصيب اليورانيوم، وتخفيف العقوبات، واتفاق لإطلاق سراح أسرى

أجهزة طرد مركزي مختلفة مصطفة في قاعة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، 17 أبريل، 2021. (screenshot, Islamic Republic Iran Broadcasting - IRIB, via AP)
أجهزة طرد مركزي مختلفة مصطفة في قاعة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، 17 أبريل، 2021. (screenshot, Islamic Republic Iran Broadcasting - IRIB, via AP)

تتصور مسودة اقتراح من المراحل النهائية للمفاوضات لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 وقف الإيرانيون جميع عمليات تخصيب اليورانيوم، لكن مع الاحتفاظ بالمواد التي لديهم بالفعل، وعودة الولايات المتحدة نهائيا الى الاتفاق بعد أقل من ستة أشهر من توقيعه، بحسب تقرير صحيفة “هآرتس” يوم الأحد.

نشرت الصحيفة ما قالت أنه مسودة للمقترح قدمه الاتحاد الأوروبي إلى الإيرانيين الشهر الماضي كعرض نهائي. وردت إيران على المقترح بتعليقاتها الخاصة، وقدمت الولايات المتحدة لاحقا ردها بعد مراجعة الرد الإيراني. ونسق الاتحاد الأوروبي المحادثات في فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي، المعروف رسميا بإسم خطة العمل الشاملة المشتركة، والتي انهارت منذ انسحاب الولايات المتحدة منها في عام 2018.

ووفقا للتقرير الذي لم يشر الى مصدر، تشمل مسودة الاتحاد الأوروبي المقترحة الشهر الماضي أربع خطوات إضافية في وقف النشاط النووي الإيراني ورفع العقوبات الغربية عن الجمهورية الإسلامية، مع دخول الخطوة الرابعة والأخيرة حيز التنفيذ بعد 165 يومًا من توقيع الاتفاق.

وهدف الخطوات التدريجية هو توطيد الثقة بين الطرفين، بحسب التقرير.

وقبل التوقيع على أي اتفاق، ورد أن الجانبين سيضعان اللمسات الأخيرة على صفقة ستشهد إطلاق سراح أسرى غربيين من قبل طهران، مقابل رفع الدول الغربية القيود عن الأصول الإيرانية وتخفيف العقوبات.

وستشهد الخطوة الأولى، التي تدخل حيز التنفيذ في يوم التوقيع، قيام إيران بتجميد تخصيب اليورانيوم، على الرغم من أنه سيسمح لها بالاحتفاظ باليورانيوم المخصب الذي تخزنه قبل ذلك التاريخ.

غروب الشمس خلف قصر كوبرغ حيث تجري محادثات نووية مغلقة في فيينا، النمسا، 5 أغسطس 2022 (AP Photo / Florian Schroetter)

وذكر التقرير إن الخطوة الثانية ستستغرق 30 يوما وستشهد تقديم إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الصفقة للكونجرس للموافقة عليها. والخطوة الثالثة، بعد 60 يوما من موافقة الكونجرس، ستشهد إخطار واشنطن مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن قرارها بالانضمام إلى الاتفاقية.

ووفقا للتقرير، فإن الخطوة الرابعة والأخيرة – بعد 60 يوما إضافية – ستشهد عودة الولايات المتحدة رسميا إلى الصفقة، مع رفع الأطراف المزيد من العقوبات ووقف الانتهاكات لخطة العمل الشاملة المشتركة.

وقال مسؤول مطلع على المفاوضات لوكالة “رويترز” الأسبوع الماضي أنه بموجب الاتفاق الناشئ، لن يُسمح لإيران بامتلاك يورانيوم عند مستويي تخصيب 20% و60% وأنها ستضطر إلى إيقاف تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، مما يمنعها من تكديس المواد المطلوبة لبناء قنبلة.

وقبل يوم من الإدلاء بتصريحاتها إلى الاتحاد الأوروبي، قالت واشنطن إن إيران وافقت على تخفيف المطالب الرئيسية التي عرقلت التوصل إلى اتفاق.

ووفقا لمسؤول أمريكي لم يتم ذكر اسمه، لا تتضمن المسودة الإيرانية مطالب طهران برفع الولايات المتحدة التصنيف الإرهابي للحرس الثوري الإيراني وأن تغلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقاتها في الآثار غير المبررة لليورانيوم في ثلاثة مواقع غير معلنة.

وزادت إسرائيل من ضغوطها على الدول الغربية لوقف المحادثات بشأن إحياء الاتفاق، محذرة من عواقب العودة إليه. وسيسافر رئيس الموساد ديفيد برنياع إلى واشنطن الأسبوع المقبل في محاولة للتأثير على صياغة الاتفاق.

وصرح مسؤول إسرائيلي كبير للصحفيين يوم الأحد بأن إسرائيل تريد تحديد الأموال التي يتم تحريرها لإيران من خلال رفع العقوبات الى “الحد الأدنى”، لكنه لم يحدد ما إذا كان هناك رقم يمكن أن تقبله إسرائيل. وزعم لبيد الأسبوع الماضي أن الصفقة ستسمح بتدفق 100 مليار دولار سنويًا إلى خزائن إيران، وهي أموال قال إنه يمكن توجيهها لتمويل الإرهاب.

كما أشعلت الدفعة لتوقيع الاتفاق في فيينا تبادلًا حادًا يوم الأحد بين رئيس الوزراء يائير لبيد وزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو.

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو خلال إحاطة حول القتال بين إسرائيل وغزة مع رئيس الوزراء يائير لبيد، 7 أغسطس 2022 (Haim Zach / GPO)

حاربت إسرائيل الاتفاق الأصلي لعام 2015 في عهد نتنياهو في محكمة الرأي العام وفي خطاب مباشر مثير للجدل وجهه نتنياهو إلى الكونجرس الأمريكي، دون التنسيق مع البيت الأبيض.

وصرح لبيد للصحفيين يوم الأحد أنه “يجب ألا نصل إلى الوضع الذي كنا عليه في عام 2015. وحتى يومنا هذا، ندفع ثمن الضرر الذي تسبب فيه خطاب نتنياهو في الكونجرس، الذي أنهت الإدارة الأمريكية حوارها معنا بعده ولم تسمح لإسرائيل إجراء تعديلات على الاتفاقية”.

ورد نتنياهو في بيان أعلن أنه “في العام الماضي، تخلى لبيد ووزير الدفاع بيني غانتس تماما عن النضال العام ضد الاتفاق النووي الإيراني”.

“لمدة 12 عاما، حاربنا هذه الصفقة بعزم، بل وتسببنا في انسحاب الولايات المتحدة منها. لكن في عامهما الوحيد في السلطة، تخلى لبيد وغانتس عن حذرهما ومكنا الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق نووي يعرض مستقبلنا للخطر”، قال نتنياهو.

واتهم لبيد بالفشل في تحدي هذه الجهود علناً في الكونجرس أو في الأمم المتحدة أو في وسائل الإعلام الأجنبية، وأنه “استيقظ” بعد فوات الأوان بعد إحراز تقدم كبير في المحادثات.

ردا على ذلك، قال لبيد إن “الضرر الذي ألحقه [نتنياهو] خلال فترة ولايته بالمسألتين الأكثر أهمية لإسرائيل – الصراع ضد برنامج إيران النووي والعلاقات مع الولايات المتحدة – شديد وعميق وما زلنا نعمل على إصلاحه”.

وقال لبيد إنه استدعى نتنياهو لإحاطة أمنية يوم الإثنين، “حتى يكون لديه على الأقل فكرة عما يتحدث عنه”. ومن المقرر أن يلتقي الاثنان بعد الظهر في مكتب رئيس الوزراء.

وطوال معظم فترة توليه منصب زعيم المعارضة، رفض نتنياهو المشاركة شخصيا في الإحاطات الدورية.

رئيس الوزراء بيينامين نتنياهو يتحدث عن إيران خلال جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس الأمريكي في قاعة مجلس النواب في في مبنى الكونغرس، 3 مارس، 2015، في العاصمة واشنطن. (Win McNamee/Getty Images/AFP)

حزب “الوحدة الوطنية”، وهو تحالف من أحزاب معارضة لنتنياهو بقيادة غانتس، شارك أيضا في التقاش، مغردا أن “التاريخ سيحكم على نتنياهو الذي دفع من أجل خروج الولايات المتحدة من الصفقة دون إيجاد بديل”.

وأشار الحزب إلى أن غانتس التقى الأسبوع الماضي للمرة السادسة في العام الأخير مع مستشار الأمن القومي الأمريكي من أجل التعامل مع “إرث نتنياهو”.

ونقل لبيد ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت – الذي يقضي إجازة في الخارج حاليا – النقاش إلى القنوات الخاصة، في محاولة لتجنب تداعيات تهدور العلاقات الذي وقع بين إسرائيل وإدارة أوباما.

وقد خففت اتفاقية عام 2015 بين إيران والقوى العالمية الست – بريطانيا، الصين، فرنسا، ألمانيا، روسيا، والولايات المتحدة – من العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وكانت خطة العمل الشاملة المشتركة تهدف لمنع إيران من تطوير سلاح نووي – وهو أمر نفت الجمهورة الإسلامية السعي إليه.

بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق وفرضها عقوبات على إيران، تخلت الأخيرة عن العديد من التزاماتها، وعززت برنامجها وتخصيب اليورانيوم إلى مستويات ومخزونات تتجاوز حدود الاتفاق، وأثارت مخاوف من أنها تقترب من عتبة إنتاج سلاح نووي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال