إسرائيل في حالة حرب - اليوم 259

بحث

تقرير مسرب للإتحاد الأوروبي يفصل خطة لتعزيز المطالبات الفلسطينية في المنطقة C في الضفة الغربية

الوثيقة تدعو بحسب تقرير الأوروبيين إلى مراقبة أعمال الحفر الإسرائيلية وتوفير مساعدة قانونية للفلسطينيين في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة؛ سموتريتش: تدخل الاتحاد الأوروبي غير مقبول

مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية والمنطقة المعروفة باسم E1، في الضفة الغربية، 2 يناير، 2017. (Yonatan Sindel / Flash90)
مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية والمنطقة المعروفة باسم E1، في الضفة الغربية، 2 يناير، 2017. (Yonatan Sindel / Flash90)

يقوم الإتحاد الأوروبي بصياغة برنامج جديد لحماية المطالبات الفلسطينية في أجزاء من الضفة الغربية التي تسيطر عليها إسرائيل بالكامل، والمعروفة باسم المنطقة C، وفقا لوثيقة سرية كشف عنها قناة تلفزيونية إسرائيلية.

الوثيقة من يونيو 2022 والمكونة من ست صفحات، بعنوان “البرنامج الأوروبي المشترك للتنمية للمنطقة C”، تنص على أن الاتحاد الأوروبي “يهدف إلى الدفاع عن حق الفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة C والحفاظ على المنطقة C كجزء من دولة فلسطينية مستقبلية تتماشى مع اتفاقية أوسلو”.

كما أنها تحدد خطوات عملية مثل رسم خرائط للأراضي في المنطقة C، بحسب أخبار القناة 13 الإسرائيلية، التي نشرت الخبر يوم الإثنين.

وتناقش وثيقة الاتحاد الأوروبي الحاجة إلى تقديم المساعدة القانونية للفلسطينيين في المحاكم الإسرائيلية لحماية مطالباتهم، ومراقبة الحفريات الأثرية الإسرائيلية في المنطقة C، والتي تعتبرها أداة تستخدمها إسرائيل لتشديد وتبرير سيطرتها على الضفة الغربية.

في نهاية المطاف، يود الاتحاد الأوروبي أن يرى المنطقة C مجتمعة مع المنطقتين A وB، دون تمييز بينها، وفقا للتقرير.

بموجب اتفاقية أوسلو الموقعة في عام 1993، تم تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاثة أقسام إدارية، مع المنطقة A التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، والمنطقة B التي يتقاسم فيها الطرفان السيطرة، والمنطقة C – الجزء الأكبر، والذي يشكل حوالي 60% من الأراضي – والتي بقيت بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية.

كان من المفترض أن يتم نقل المنطقة C، وهي الجزء الوحيد المنصل جغرافيا في الضفة الغربية وتحتوي على أخصب الأراضي والموارد الطبيعية القيمة، بشكل تدريجي إلى السلطة الفلسطينية، وفقا للاتفاقية، لكن هذا لم يحدث. وتقع المستوطنات الإسرائيلية في المنطقة C.

متظاهر فلسطيني يغلق الطريق أمام جنود إسرائيليين في منطقة مسافر يطا في الضفة الغربية، 1 يوليو، 2022. (Mosab Shawer/AFP)

وردا على تقرير يوم الاثنين، لم يؤكد وفد الاتحاد الأوروبي في إسرائيل صحته، واكتفى بالقول إنه كقاعدة عامة لا يعلق على الوثائق الداخلية المزعومة.

وقال الوفد في بيان “إن سياسات ومواقف الاتحاد الأوروبي تتشكل من قبل 27 دولة عضو ويتم نقلها وإيصالها بطريقة مناسبة لكل من الشركاء ووسائل الإعلام. إن سياستنا فيما يتعلق بالضفة الغربية لم تتغير: الاتحاد الأوروبي متحد في التزامه بتحقيق حل الدولتين مع دولة إسرائيل تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل مع دولة مستقلة وديمقراطية ومتصلة جغرافيا، دولة فلسطين ذات السيادة والقابلة للحياة، والقدس عاصمة في المستقبل لكلتا الدولتين”.

المنطقة C هي الموطن لحوالي 400 ألف إسرائيلي، 70% من أراضيها محظورة على التنمية الفلسطينية.

وقالت وزارة الخارجية إن الوثيقة تعبر عن مواقف تعتبرها “غير مقبولة”، والتي أعربت عنها إسرائيل للاتحاد الأوروبي في مناسبات عدة في الماضي.

وقالت وزارة الخارجية إن الوثيقة تعبر عن مواقف تعتبرها “غير مقبولة”، وهو ما أعربت عنه إسرائيل للاتحاد الأوروبي في مناسبات عديدة في الماضي.

كما أشار إلى الاتصالات رفيعة المستوى بين الجانبين، بما في ذلك تجديد اجتماعات مجلس الشراكة في يونيو للمرة الأولى منذ عقد.

ودعت ELNET، وهي منظمة تعمل على بناء العلاقات بين إسرائيل وأوروبا، الاتحاد الأوروبي لتعزيز الحلول من خلال زيادة تعاونه مع إسرائيل. وقال متحدث باسم المنظمة لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “لا يمكن أن يأتي حل طويل الأمد دون محادثة صريحة ومباشرة بين جميع الأطراف”.

كُتب التقرير قبل الانتخابات في نوفمبر بفترة طويلة، والتي سجلت فيها كتلة الأحزاب اليمينية والدينية بقيادة بنيامين نتنياهو انتصارا، وبالتالي لا يمثل ردا على أي تغييرات متوقعة في السياسة الإسرائيلية.

رئيس حزب “الصهيونية الدينية” عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش يقف فوق قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية، 21 مارس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

انتقد سموتريتش وثيقة الاتحاد الأوروبي المبلغ عنها يوم الإثنين، قائلا إن “التدخل السافر للاتحاد الأوروبي في جهود السلطة الفلسطينية لوضع الحقائق على الأرض وإقامة دولة إرهابية عربية من جانب واحد بحكم الأمر الواقع في قلب أرض إسرائيل هو أمر غير مقبول، على عكس القانون الدولي، ويتعارض مع القواعد الأساسية للدبلوماسية في العلاقات بين الدول”.

كما تعهد بأن تعمل الحكومة القادمة على إحباط “النشاط العدائي” للسلطة الفلسطينية والأطراف الدولية.

اقرأ المزيد عن