تقرير: محاولات أمريكية للإستحواذ على مجموعة NSO الإسرائيلية للتجسس الإلكتروني
بحث

تقرير: محاولات أمريكية للإستحواذ على مجموعة NSO الإسرائيلية للتجسس الإلكتروني

أبلغت شركة L3Harris إدارة بايدن أنها أنهت خطتها لشراء شركة برامج تجسس إسرائيلية بعد تسريب محادثات للصحافة، لكن العديد من المصادر قالت لصحيفة "نيويورك تايمز" إن هناك جهدًا لإحيائها

توضيحية: رجل يحمل هاتفًا يحمل شعار مجموعة NSO. (Yonatan Sindel / Flash90)
توضيحية: رجل يحمل هاتفًا يحمل شعار مجموعة NSO. (Yonatan Sindel / Flash90)

حسب ما ورد، دعم مسؤولو المخابرات الأمريكية جهود مقاول عسكري أمريكي لشراء شركة برامج التجسس الإسرائيلية المثيرة للجدل مجموعة NSO.

قام المسؤولون التنفيذيون من شركة المقاولات L3Harris بزيارات “عديدة” إلى إسرائيل في الأشهر الأخيرة من أجل التفاوض سرا على الاستحواذ، حيث نقلوا خلالها الموقف الداعم لمجتمع الاستخبارات الأمريكية، حسبما أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الأحد نقلا عن خمسة أشخاص على دراية بالأمر.

يبدو أن الموقف قد تم نشره دون علم مسؤولي إدارة بايدن، الذين فوجئوا وكانوا غاضبين عندما تسربت المفاوضات إلى الصحافة الشهر الماضي.

أبلغت L3Harris الإدارة في وقت لاحق أنها كانت تنهي محادثاتها للحصول على الشركة، على الرغم أن العديد من الأشخاص المعروفين قالوا لصحيفة “نيويورك تايمز” أنه لا يزال هناك جهد لإحياء المفاوضات.

يعتبر برنامج التجسس الرائد من شركة NSO، بيغاسوس، أحد أقوى أدوات المراقبة الإلكترونية المتوفرة في السوق، حيث يمنح المشغلين القدرة على التحكم بشكل فعال في هاتف الهدف وتحميل جميع البيانات من الجهاز وتفعيل الكاميرا أو الميكروفون دون علم المستخدم.

أضافت وزارة التجارة الأمريكية مجموعة NSO إلى قائمة الكيانات الخاصة بها في نوفمبر الماضي، مما يمنعها من الحصول على التكنولوجيا الأمريكية. وجاءت هذه الخطوة بعد أن كشفت تقارير استقصائية أن المجر والهند والمكسيك والمغرب والمملكة السعودية كانت من بين زبائن الشركة، باستخدام برامجها لأغراض مشكوك فيها.

شعار يزيّن جدارا على فرع شركة NSO الإسرائيلية ، بالقرب من بلدة سابير جنوب إسرائيل، 24 أغسطس، 2021. (AP / Sebastian Scheiner)

رفضت كل من L3Harris و- NSO ومكتب مدير المخابرات الوطنية ووزارة التجارة ووزارة الدفاع طلبات التعليق على القضية.

قد يؤدي انهيار المحادثات إلى حدوث مشاكل لمجموعة NSO، التي كانت تترنح منذ وضعها على القائمة السوداء للولايات المتحدة، مما يمنع الشركات الأمريكية من التعامل مع الشركة الإسرائيلية.

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن ممثلي L3Harris أبلغوا المفاوضين الإسرائيليين أن الحكومة الأمريكية ما زالت ستوقع على محادثات الاستحواذ. وقد حضر واحد على الأقل من تلك الاجتماعات أمير إيشيل، المدير العام لوزارة الدفاع، المطلوب منه التوقيع على مثل هذه الصفقات.

وفقا لتقرير مشترك صدر الشهر الماضي يكشف عن مفاوضات “غارديان” و”واشنطن بوست” وصحيفة “هآرتس”، كان من الممكن أن تشمل الصفقة المحتملة أيضا نقل بعض الموظفين من الشركة الإسرائيلية إلى المقاول الأمريكي. ومع ذلك، قال ذلك التقرير أن البيع كان فقط لتكنولوجيا “بيغاسوس”، وليس الشركة بأكملها.

وقال أحد الأشخاص المطلعين على المحادثات لوسائل الإعلام أنه إذا تم التوقيع على صفقة، فسيتم تقليص قائمة العملاء المعتمدين للتكنولوجيا بشكل كبير ومن المحتمل أن تشمل فقط ما يسمى بتحالف “العيون الخمس” – الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، أستراليا، نيوزيلندا، وكندا.

قال البيت الأبيض أنه لم يشارك “بأي شكل من الأشكال في هذه الصفقة المحتملة المبلغ عنها”.

توضيحية – مهندسة كهربائية في L3Harris (Business Wire via AP)

وقال المسؤول الكبير في البيت الأبيض أيضا إن الحكومة الأمريكية “تعارض الجهود التي تبذلها الشركات الأجنبية للتحايل على إجراءات أو عقوبات الرقابة على الصادرات الأمريكية، بما في ذلك إدراجها في قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة الأمريكية بسبب الأنشطة السيبرانية الضارة”.

أضافت وزارة التجارة الأمريكية مجموعة NSO إلى قائمة الكيانات الخاصة بها في نوفمبر الماضي، ومنعتها من الحصول على التكنولوجيا الأمريكية. وجاءت هذه الخطوة بعد أن كشفت تقارير استقصائية عن أن المجر والهند والمكسيك والمغرب والمملكة العربية السعودية كانت من بين زبائن الشركة، باستخدام برامجها لأغراض مشكوك فيها.

في الشهر الماضي أيضا، أفيد أن إسرائيل كانت تضغط على إدارة بايدن لإزالة الشركة من القائمة السوداء. وذكر موقع “اكسيوس” الإخباري أنه بينما رفضت الحكومة الإسرائيلية في البداية طلب NSO للضغط على إدارة بايدن نيابة عنها، فقد اقتنعت منذ ذلك الحين بمساعدة الشركة. ونقل التقرير ذلك عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين لم تذكر أسمائهم.

ورد أن كل من أذربيجان، البحرين، كازاخستان، المكسيك، المغرب، رواندا، السعودية، المجر، الهند، والإمارات العربية المتحدة قد اشترت برنامج “بيغاسوس” التابع لمجموعة NSO لاستهداف النشطاء والمعارضين السياسيين والصحفيين، بما في ذلك المغرب التي إستهدفت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كما ورد أنه تم استخدامه لتعقب الصحفي جمال خاشقجي، الذي قُتل لاحقا على يد عملاء المخابرات السعودية. في حين نفت NSO مزاعم ارتكاب مخالفات.

وفقا لتقرير حديث، نظر مكتب التحقيقات الفيدرالي في استخدام “بيغاسوس” لجمع بيانات الهواتف للتحقيقات الجارية لكنه قرر في النهاية ضدها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال