تقرير لوزارة الشتات يسلط الضوء على رد الفعل العنيف ضد اليهود في العالم خلال نزاع غزة 2021
بحث

تقرير لوزارة الشتات يسلط الضوء على رد الفعل العنيف ضد اليهود في العالم خلال نزاع غزة 2021

المراجعة السنوية لمعاداة السامية العالمية تجد زيادة بنسبة 31٪ في منشورات الكراهية ضد اليهود على تويتر في عام 2021 مقارنة بعام 2020؛ خلال القتال في مايو، ارتفع المحتوى بستة أضعاف

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين يعتدون على يهود في مطعم سوشي في لوس أنجلوس، 19 مايو، 2021. (Screen capture: Twitter)
متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين يعتدون على يهود في مطعم سوشي في لوس أنجلوس، 19 مايو، 2021. (Screen capture: Twitter)

سلط التقرير السنوي لوزارةالشتات حول معاداة السامية في العالم الضوء على ارتفاع حاد في منشورات الكراهية على الإنترنت ضد اليهود خلال نزاع إسرائيل في مايو 2021 مع قطاع غزة. كما وفرت جائحة كورونا أرضا خصبة لمعاداة السامية، حيث وصفها البعض بأنها مؤامرة يهودية.

دفع التقرير، الذي قُدم إلى الحكومة خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء يوم الأحد، وزير الشتات نحمان شاي لحث الحكومة على تحمل مسؤولية أكبر تجاه الجاليات اليهودية في جميع أنحاء العالم، لا سيما عندما تخوض البلاد حربا.

وتم إعداد التقرير قبل إحياء اليوم العالمي لذكرى الهولوكوست يوم الخميس، 27 يناير.

وقالت الوزارة في بيان إن بيانات التقرير جُمعت من قبل نظام المراقبة الإلكترونية لمعاداة السامية التابع للوزارة من خلال رصد عملاق وسائل التواصل الاجتماعي “تويتر” وأربع “منصات وسائط اجتماعية بديلة أو متطرفة” وهي 4Chan و 8Kun و BitChute و Stormfront.

في العام الماضي اكتشف النظام 3.5 مليون منشور على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن محتوى معاد للسامية نشره نحو 430 ألف مستخدم.

تم نشر الغالبية العظمى من المحتوى المعادي للسامية على مدار العام على تويتر، مع 3.34 مليون منشور يمثل 94٪ من المحتوى.

من إجمالي المنشورات المعادية للسامية على تويتر في عام 2021، تم تعريف 74٪ على أنها “لاسامية جديدة” بمعنى أنها تضمنت خطاب كراهية تجاه اليهود ولكنها أشارت بدلا من ذلك إلى “الصهاينة” أو “إسرائيل” أو “الجيش الإسرائيلي” أو “الموساد”، بحسب الوزارة. 21٪ أخرى كانت “لاسامية كلاسيكية” و 5٪ كانت “إنكارا للهولوكوست وتشويهها”.

وقالت الوزارة إنه من بين المواقع البديلة، تصدرت 4chan بنسبة 57.2٪ من  خطابات الكراهية المسجلة، تليه BitChute بنسبة 28.6٪.

وجد التقرير ارتفاعا في المحتوى اللا سامي خلال الصراع الذي استمر 11 يوما في مايو مع قطاع غزة، عندما أطلقت حركة حماس آلاف الصواريخ على البلدات والمدن الإسرائيلية، مما أدى إلى غارات جوية عنيفة من إسرائيل ردا على ذلك.

جيران يتجمعون في أرض مليئة بالحطام الناجم عن غارة جوية خلال حرب استمرت 11 يوما بين حركة حماس الحاكمة لغزة وإسرائيل، في بيت حانون ، قطاع غزة، 26 مايو، 2021. (John Minchillo / AP)

على مدار الشهر، رصد نظام المراقبة 450 ألف منشور معاد للسامية على تويتر، بزيادة 230٪ عن العدد خلال الشهر نفسه في عام 2020.

عبر جميع المنصات، كانت هناك زيادة بستة أضعاف في عدد المنشورات التي تدعو إلى العنف ضد اليهود والصهاينة وإسرائيل في مايو 2021 مقارنة بشهر مايو 2020.

كانت هناك أيضا زيادة في الحوادث المعادية للسامية في العالم الحقيقي، حيث أبلغت الرابطة لمكافحة التشهير الأمريكية عن ارتفاع بنسبة 115٪ مقارنة بالأرقام لشهر مايو 2020.

في بريطانيا، لاحظت منظمة “صندوق الأمن الاجتماعي”، وهي مجموعة مظلة للجالية اليهودية، أن الحوادث المعادية للسامية زادت في فترة الثلاثين يوما من 8 مايو 2021 بنسبة 330٪.

وقال شاي في البيان: “عندما تشن إسرائيل عملية عسكرية يكون لذلك تأثير هائل على حياة اليهود في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف “إسرائيل، بالتالي، لديها التزام أخلاقي باتخاذ خطوات لمساعدة مجتمعات الشتات في التعامل مع معاداة السامية التي تصاحب مثل هذه العمليات، سواء كانت القدرة المجتمعية في مواجهة الهجمات المعادية للسامية المتزايدة، أو المعلومات الواضحة وأسباب الأنشطة الإسرائيلية، أو غيرها من الأشكال المناسبة من الدعم”.

وزير شؤون الشتات نحمان شاي يحضر لوبي الشعب اليهودي، في الكنيست، في القدس، 15 نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

فيما يتعلق بموضوع الوباء، وجدت الوزارة أن “قيود كوفيد-19 دفعت معارضي مثل هذه الإجراءات إلى إلقاء اللوم  في الوباء على اليهود الذين اتُهموا بالاستفادة من الأزمة الصحية العالمية”.

وقيّمت الوزارة أن معارضي القيود واللقاحات المتعلقة بفيروس كورونا، الذين قارنوا القيود المفروضة على حرية الحركة لغير المتطعمين بالقيود النازية التي فُرضت على اليهود، شاركوا في الاستهانة بالمحرقة وتشويهها.

وأشار التقرير إلى أن “استخدام نجمة داوود اليهودية كان أيضا شائعا في المظاهرات الرافضة للتطعيم”.

وحذرت الوزارة من أن الخطاب المعادي للسامية في الولايات المتحدة “يخترق التيار السائد للسياسة الوطنية والجامعات والشوارع. يستمر نشطاء اليمين المتطرف في تشكيل خطر أمني على اليهود، ومن ناحية أخرى، يعمل ائتلاف من نشطاء اليسار على استبعاد اليهود لأنهم يعتبرونهم [جماعة] مميزة تنتمي إلى الأغلبية القمعية ومن هم أنصار إسرائيل”.

وقالت الوزارة إنها وجدت أن المدن التي بها أكبر عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين ينشرون محتوى معاد للسامية هي باريس ونيويورك ولوس أنجلوس وواشنطن العاصمة وبرلين.

سجلت الشرطة الألمانية أكبر عدد من الحوادث المعادية للسامية على مستوى البلاد منذ عام 2001، وفقا للتقرير، مع وقوع أحداث غذتها نظريات المؤامرة المعادية للسامية والاستخفاف بالهولوكوست المرتبط بكوفيد-19، فضلا عن صراع مايو مع حركة “حماس”.

وقال البيان إن أن “اليهود والأشخاص الذين كان هناك اعتقاد بأنهم يهود تعرضوا لهجمات عنيفة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية، وأصبحت منازل اليهود والمعابد اليهودية ونصب ذكرى المحرقة هدفا لنشطاء مؤيدين للفلسطينيين”.

في المقابل، أظهرت أرقام أولية أن فرنسا سجلت انخفاضا بنسبة 15٪ في الحوادث اللاسامية مقارنة بعام 2019. وأشارت الوزارة إلى أن عام 2019 تم استخدامه كمقياس في هذه الحالة، حيث كان العام الأخير قبل “تأثير إغلاقات كوفيد-19 على النشاط المعادي للسامية”.

وعلى صعيد أكثر ايجابية،  أشارت الوزارة إلى أن المفوضية الأوروبية نشرت في أكتوبر خطة استراتيجية مدتها عشر سنوات لمكافحة معاداة السامية والحفاظ على ذكرى الهولوكوست ورعاية الحياة اليهودية في أوروبا.

وقال شاي في البيان “إن لإسرائيل ويهود العالم مصير مشترك، وبالتالي فإن دولة إسرائيل بحاجة إلى تحمل المسؤولية والقيام بالمزيد للمساعدة في مكافحة معاداة السامية في جميع أنحاء العالم. إذا كانت إسرائيل هي موطن الشعب اليهودي، فعليها معالجة مخاوفهم أينما كانوا”.

إلى جانب التقرير، أجرت الوزارة أيضا استطلاعا للمواقف الإسرائيلية تجاه معاداة السامية في الخارج. ووجدت أن 89٪ يقولون إنهم ينزعجون عند سماعهم عن أحداث معادية للسامية خارج البلاد وأن 77٪ يعتقدون أن على إسرائيل تخصيص موارد للحملة ضد معاداة السامية.

ما يقرب من الثلثين (63٪)، يرون أنه ينبغي على الحكومة تقديم المساعدة لليهود والمجتمعات اليهودية التي عانت من الهجمات أثناء القتال في غزة أو بعده مباشرة.

وقال نصف من شملهم استطلاع الرأي إنهم يخفون عند السفر إلى الخارج أي علامات خارجية تدل على كونهم يهودا أو إسرائيليين، وقال 20٪ إنهم يفعلون الشيء نفسه عبر الإنترنت.

تم إجراء الاستطلاع من قبل “كيليم شلوفيم” بين 6 و 7 يناير وشمل 500 من اليهود الإسرائيليين البالغين وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 4.5+/-٪.

جاء ذلك في وقت وجد استطلاع آخر أن 94٪ من اليهود الأمريكيين يشعرون بوجود معاداة للسامية في الولايات المتحدة، حيث قال 42٪ إنهم عانوا من معاداة السامية إما بشكل مباشر أو من خلال العائلة أو الأصدقاء خلال السنوات الخمس الماضية.

خط شعار الصليب المعقوف على الأبواب الأمامية لمبنى كنيس “شاعر هاشمايم” في مونتريال، 13 يناير، 2021. (Friends of Simon Wiesenthal Center)

وشمل الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة عائلة رودرمان في ديسمبر 2019، 2,500 بالغا أمريكيا وألف آخرين بين أكتوبر-نوفمبر 2021.

من بين الذين شاركوا في الاستطلاع، شعر 75٪ أن هناك معاداة للسامية في الولايات المتحدة اليوم أكثر مما كانت عليه قبل خمس سنوات. وجد الاستطلاع أيضا إحساسا قويا بالمصير المشترك، حيث قال 82٪ أن ما يحدث لليهود الأمريكيين بشكل عام سيؤثر بطريقة ما على حياتهم. من بين اليهود “غير المنخرطين” في المجتمع اليهودي، قال 9٪ أن معاداة السامية هي سبب للانخراط.

وقال غاي رودرمان، رئيس مؤسسة عائلة رودمان في بيان: “يعزز الاستطلاع الذي أجريناه الحاجة الملحة للقيادة الأمريكية لصياغة استراتيجيات جديدة لمواجهة تصاعد معاداة السامية وزيادة جرائم الكراهية ضد المجتمع اليهودي”.

قال ما يزيد قليلا عن الثلث (34٪) أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد ضعفت خلال العامين الماضيين، لكن 12٪ فقط رأوا أن السبب هو صراع مايو 2021 مع غزة. قالت أغلبية نسبية بلغت نسبتها 32٪ أن القوة المتصاعدة للأحزاب اليمينية أو الحريرية في إسرائيل هي التي تقود الانقسام، بينما قال 25٪ أن السبب يكمن في معاملة إسرائيل للفلسطينيين وقال 24٪ إن السبب هو السياسات الاستيطانية في الضفة الغربية، وعزا 24٪ الأمر إلى العلاقات بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو.

وجد الاستطلاع  فجوات في المعرفة الأساسية لدى اليهود الأمريكيين عن إسرائيل، حيث لا يعرف 41٪ أن مواطني إسرائيل العرب يتمتعون بحقوق تصويت متساوية، ويعتقد 27٪  أنهم لا يستطيعون التصويت. 59٪ فقط كانوا على دراية بأن نفتالي بينيت هو رئيس وزراء إسرائيل الحالي، مع اعتقاد 16٪ أن نتنياهو، الذي أطيح به في يونيو الماضي، لا يزال هو رئيسا للوزراء. 20٪ قالوا إنهم لا يعرفون من هو رئيس الوزراء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال