إسرائيل في حالة حرب - اليوم 148

بحث

تقرير: فرق حماس تدربت على مرأى ومسمع من مراكز المراقبة الإسرائيلية على حدود غزة في 3 أكتوبر

قال والد جندي قتيل للقناة 12 إن ابنه رأى العشرات من العناصر في تدريبات قتالية تشمل سيارات جيب واشتباكات بالقرب من الحدود مع إسرائيل: "كانت الكتابة على الحائط"

عناصر من حماس يتدربون في 3 أكتوبر، قبل أيام من الهجوم الدامي الذي نفذته الحركة على جنوب إسرائيل، في لقطات بثتها القناة 12 في 17 يناير، 2024. (Screenshot, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
عناصر من حماس يتدربون في 3 أكتوبر، قبل أيام من الهجوم الدامي الذي نفذته الحركة على جنوب إسرائيل، في لقطات بثتها القناة 12 في 17 يناير، 2024. (Screenshot, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

تدربت فرق من نشطاء حماس على مرأى ومسمع من مراكز المراقبة التابعة للجيش الإسرائيلي وكاميرات المراقبة على طول الحدود قبل أربعة أيام من الهجوم المفاجئ الذي نفذته الحركة في 7 أكتوبر على جنوب إسرائيل، وفقا لتقرير إخباري تلفزيوني مساء الأربعاء.

وقال نيسان ليشا، والد العريف دفير ليشا (21 عاما)، وهو جندي من “جولاني” قُتل أثناء المعارك في الجنوب في 7 أكتوبر، للقناة 12 إن ابنه أخبره عن تدريبات حماس في 3 أكتوبر، في مجموعة الواتساب العائلية.

وكتب الجندي في رسالة إلى عائلته “كل من يبحث عن شيء ليفعله خلال عيد العرش مرحب به للنزول إلى حدود غزة – حماس تقدم عرضا مذهلا لقدراتها العسكرية”. كما شارك لقطة شاشة من لقطات أمنية من حدود غزة تظهر حوالي 20 مسلحا من حماس يقفون حول سيارة جيب، مع بنادق هجومية بزاوية 45 درجة، ويطلقون النار.

وقال نيسان إن ابنه شاهد التدريبات من قاعدة “زيكيم” للتدريب التابعة للجيش الإسرائيلي، على بعد أقل من خمسة كيلومترات من حدود غزة، وهي إحدى القواعد التي تسلل إليها مسلحو حماس في 7 أكتوبر. وأشار إلى أن ابنه لم يشارك “معلومات استخباراتية”، بل لقطات مراقبة منتظمة من كاميرات على طول “السياج الذكي”، المعروف أيضًا باسم “الجدار الحديدي”. وكان الهدف من الجدار المحصن الذي يبلغ طوله 65 كيلومترا، والذي كلف 3.5 مليار شيكل (1.1 مليار دولار) واستغرق استكماله ثلاث سنوات، إنهاء تهديد الأنفاق الهجومية العابرة للحدود من القطاع الفلسطيني.

وقال في مقابلة مع القناة 12 “كانت الكتابة على الحائط”.

وتم إرسال الرسائل في مجموعة عائلة ليشا قبل أربعة أيام فقط من اقتحام حوالي 3000 مسلح بقيادة حماس الحدود عن طريق البر والجو والبحر، وقتلهم حوالي 1200 شخص واحتجاز أكثر من 240 رهينة تحت غطاء طوفان من آلاف الصواريخ التي اطلقت على البلدات والمدن الإسرائيلية.

مقاتلون من حركة حماس يعبرون السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة في 7 أكتوبر، 2023.(Kan TV screenshot; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وفقا للعلامات التحذيرية التي شاهدها الجنود الذين يراقبون حدود غزة، قال ليشا إن ابنه قدر أنه “إذا كان هناك تسلل، فسيكون هناك أكثر من 1000 ضحية”.

وقال ليشا للقناة 12 “لم يتوقع [مجازر 7 أكتوبر]، ولكن كان من الواضح له أن ذلك سيحدث، لأنهم كانوا قريبين جدًا من الحدود وكانوا يتدربون. كان الأمر واضحًا”.

وقالت والدة جندي مراقبة آخر قُتل في 7 أكتوبر إن ابنها الرقيب نيتاع بار عام (21 عاما)، من الوحدة 414 في حرس الحدود، قال إن السياج الحدودي لغزة غير قابل للاختراق.

وقالت نيريت بار عام للقناة 12 “كان يقول: نرى كل ذبابة على الحائط”، لكنها أضافت أنه أيضا كان يعرف أن شيئا ما كان على وشك أن يحدث. “في مرحلة ما أرسل لي رسالة مفادها: في النهاية ستندلع حرب هنا”.

مركز القيادة المحترق في قاعدة ناحل عوز للجيش الإسرائيلي، الذي اجتاحته مقاتلو حماس في 7 أكتوبر، 2023، خلال زيارة قام بها ذوو جنديات المراقبة اللاتي قُتلن في الهجوم، 19 ديسمبر، 2023. (Courtesy/Eyal Eshel)

وتنضم الشهادات إلى عدد كبير من اللقطات والتقارير التي تكشف أن الجيش الإسرائيلي كان لديه معلومات استخباراتية مفصلة عن خطط هجوم حماس خلال الأسابيع والأشهر والسنوات التي سبقت هجمات 7 أكتوبر – والتي تجاهلها المسؤولون إلى حد كبير، معتقدين أنها مجرد تفاخر فارغ – وأن كبار الضباط العسكريين تجاهلوا أو استخفوا بالإنذارات التي أطلقها جنود من ذوي الرتب الأدنى، وأن الجيش قد حول انتباهه بعيداً عن غزة، وأنه لم يتم التعامل مع المؤشرات التي ظهرت في اللحظة الأخيرة عن هجوم وشيك.

وقُتل ما مجموعه 501 جنديا إسرائيليا منذ بدء الحرب، معظمهم خلال الهجوم الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر.

اقرأ المزيد عن