تقرير غير موثّق: خطة ترامب تشمل اتفاق سلام ثلاثي الأطراف بين إسرائيل ومنظمة التحرير وحماس
بحث

تقرير غير موثّق: خطة ترامب تشمل اتفاق سلام ثلاثي الأطراف بين إسرائيل ومنظمة التحرير وحماس

ادعت وكالة لبنانية ان الصفقة ستشهد حفاظ إسرائيل على المستوطنات، حصول الفلسطينيين على حصة من القدس، اكتساب السعوديون دورا في الحرم القدسي ومنح مصر الأراضي لغزة

سياح ينظرون إلى منظر قبة الصخرة والحرم القدسي من الطور المطل على المدينة القديمة في القدس، 11 أكتوبر 2018. (Hadas Parush / Flash90)
سياح ينظرون إلى منظر قبة الصخرة والحرم القدسي من الطور المطل على المدينة القديمة في القدس، 11 أكتوبر 2018. (Hadas Parush / Flash90)

أكدت قناة تلفزيونية لبنانية الاثنين، مدعية الحصول على نسخة من اتفاق السلام الذي طال انتظاره من قبل إدارة ترامب، أن الخطة تشمل اتفاق ثلاثي ينص على قيام دولة فلسطينية توقع عليها إسرائيل، منظمة التحرير الفلسطينية التي مقرها الضفة الغربية، وحركة حماس التي تحكم قطاع غزة.

ويحتوي تقرير قناة الميادين المؤيدة لحزب الله على تفاصيل تتناقض بشكل صارخ مع المعلومات المحدودة التي أصدرتها الإدارة عن الخطة، وتتعارض مع المواقف الأمريكية والإسرائيلية المعروفة، مما يلقي ظلالاً كبيرة من الشك على مصداقية التقرير.

وادعى التقرير أن الولايات المتحدة ستنهي دعمها الاقتصادي لإسرائيل إذا رفضت الدولة اليهودية الصفقة، التي يقال إنها تنص على إقامة دولة فلسطينية في غزة وأجزاء من الضفة الغربية لتسمى “فلسطين جديدة”. وقيل ان هذا صحيح بالنسبة للفلسطينيين، لكن في حال رفض حماس وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وقبول منظمة التحرير الفلسطينية، فإنها ستميز بين القيادة في رام الله والحركات المسلحة.

كما زعم التقرير أنه في الصفقة، ستصبح المملكة العربية السعودية الوصي على موقع الحرم القدسي شديد الحساسية في القدس، والذي يخضع حاليًا للوصاية الأردنية والفلسطينية ولحراسة من قبل الشرطة الإسرائيلية. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل ستحتفظ على ما يبدو بالسيادة العامة على الحرم.

وتمت تغطية تفاصيل الخطة المذكورة على نطاق واسع في وسائل الإعلام باللغة العبرية في وقت متأخر من يوم الاثنين، ولكن لم يرد أي تأكيد رسمي من الولايات المتحدة بشأن دقة التقرير.

وتختلف التفاصيل التي تم الإبلاغ عنها اختلافًا كبيرًا عن التعليقات التي أدلى بها المسؤولون الأمريكيون حول الخطة، بما في ذلك الدلائل المتكررة من قبل مستشار الإدارة الرفيع جاريد كوشنير على أن الخطة لن تنص على إقامة دولة فلسطينية.

وقد حدثت تسربات مزعومة لمحتوى الخطة بشكل متكرر في الأشهر الأخيرة، وقد رفضتها الإدارة الأمريكية بشكل روتيني على أنها تكهنات لا أساس لها من الصحة، وأشارت إلى أنها ستجعل التفاصيل متاحة للجمهور في الوقت الذي تختاره.

’فلسطين الجديدة’

ووفقًا للتقرير، تسعى الخطة الأمريكية إلى إنشاء “فلسطين جديدة” في الضفة الغربية وغزة.

كما سيتم ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية إلى إسرائيل، إلى جانب المستوطنات المعزولة. وسيظل غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسابيع الأخيرة إن لديه موافقة أمريكية على ضم غور الأردن.

راعي بدوي يقود غنامه في غور الاردن في الضفة الغربية، 11 سبتمبر 2019 (AHMAD GHARABLI / AFP)

وقال التقرير إن الأراضي الفلسطينية ستصبح متجاورة من خلال طريق سريع يربط الضفة الغربية وغزة وستتقاسم المنطقتين خط مياه يمتد تحت الطريق. وقال التقرير ان الطريق السريع الذي يربط الضفة الغربية وغزة سيعلق على ارتفاع 30 مترا فوق الارض وستبنيه شركة صينية. وستشرف إسرائيل على بنائها.

وقال التقرير إن اتفاق السلام يتطلب تجريد القوات الفلسطينية من السلاح بشكل فوري وتام، بما في ذلك قوات حماس. وستمنع الدولة الفلسطينية من امتلاك جيش. وقد انهارت المحاولات السابقة المتكررة للتوحيد بين الفلسطينيين بسبب رفض حماس التخلي عن السلاح.

عناصر من الجناح العسكري لحركة ’حماس’، ’كتائب عز الدين القسام’، خلال إحياء ’يوم القدس’ في مخيم النصيرات في وسط قطاع غزة، الجمعة، 23 يونيو، 2017. (AP/Adel Hana)

وفي الوقت نفسه، ستوقع إسرائيل والفلسطينيون على صفقة تنص على حماية الجيش الإسرائيلي الشعب الفلسطيني من التهديدات الخارجية، بشرط أن يغطي الفلسطينيون بعض تكاليف الدفاع. وأضاف التقرير أنه سيتم التفاوض على “رسوم الحماية” بين إسرائيل والدول العربية.

وقال التقرير إنه في حالة وجود صراع بين إسرائيل والحركات المسلحة في غزة، فإن الولايات المتحدة ستساعد إسرائيل في تدمير قياداتها.

تقاسم القدس مع دور سعودي

وادعى التقرير أنه لن يتم تقسيم القدس، التي اعترفت بها إدارة ترامب كعاصمة لإسرائيل في عام 2017، بموجب الصفقة وستكون بمثابة عاصمة مشتركة لكل من إسرائيل و”فلسطين الجديدة”. ومع ذلك، فإن سكان القدس الشرقية سيصبحون مواطنين في الدولة الفلسطينية.

وقال إن المملكة العربية السعودية ستتولى رعاية الحرم القدسي من الأردن، وسيتم الحفاظ على الاوضاع الراهنة هناك. وكجزء من الترتيب المعمول به منذ حرب الأيام الستة عام 1967، عندما استولت إسرائيل على المدينة القديمة والقدس الشرقية من الأردن وفرضت سيادتها هناك، يُمنع غير المسلمين من الصلاة في الحرم القدسي، وهو أقدس موقع في اليهودية وثالث أقدسها في الإسلام.

فلسطينيون يصلون في مجمع المسجد الأقصى، داخل الحرم القدسي الشريف، في أول صلاة الجمعة في شهر رمضان، 10 مايو 2019 (Ahmad GHARABLI / AFP)

وستظل بلدية القدس مسؤولة عن جميع المناطق في المدينة، رغم أن الفلسطينيين سيشرفون على تعليمهم. وحسب الميادين، سيتم منع اليهود والعرب من شراء ممتلكات بعضهم البعض.

ارض من مصر

وفي غزة، التي تسيطر عليها حماس حالياً، ستوفر مصر مناطق إضافية للمصانع والمطارات وغيرها من الأنشطة التجارية والزراعية، لكنها لن تسمح للفلسطينيين بالعيش في هذه المناطق، وفقًا للتقرير.

وقد نفت مصر في الماضي تقارير تفيد بأنها ستتخلى عن أي أرض في سيناء كجزء من الخطة.

ويبدأ الإطار المزعوم للخطة بنزع سلاح حماس، وتسليمها جميع أسلحتها إلى مصر. وسيبدأ أعضاء الحركة المسلحة في الحصول على رواتب شهرية من الدول العربية، وستزيل مصر وإسرائيل الحصار المفروض على غزة، وتفتح المجال أمام التجارة الدولية.

فلسطينيون ينتظرون عند المعبر الحدودي بين رفح ومصر، جنوب قطاع غزة، 8 يناير 2019 (SAID KHATIB / AFP)

وبعد عام، يجب إجراء انتخابات فلسطينية ديمقراطية يكون فيها كل فلسطيني مؤهلاً للتصويت. وسيتم بناء الموانئ والمطارات الفلسطينية في غضون خمس سنوات، وسيستخدم الفلسطينيون المطارات والموانئ الإسرائيلية حتى ذلك الحين، حسبما ذكر التقرير.

وبعد عام من الانتخابات، سيتم إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية خلال مدة ثلاث سنوات.

وتنص الخطة على أن العديد من الدول ستساهم في تمويل الخطة، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج الذين سيجمعون 30 مليار دولار على مدى 5 سنوات للمشاريع المتعلقة ب”فلسطين الجديدة”. وقال التقرير إن الولايات المتحدة ستمنح 20% من المبلغ، مع 10% من الاتحاد الأوروبي و70% من الخليج.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال