إسرائيل في حالة حرب - اليوم 289

بحث

تقرير: عشرات الآلاف من الفلسطينيين يعملون في إسرائيل بالرغم من الحظر الظاهري

على الرغم من أن وزير الدفاع والجيش الإسرائيلي منعا دخول العمال إلى إسرائيل بعد 7 أكتوبر، تقول شبكة تلفزيونية إنه تم إعفاء حوالي 2400 مؤسسة تجارية لأغراض "إنسانية"

عمال فلسطينيون يقفون في طابور عند معبر إيرز إلى إسرائيل، 28 سبتمبر، 2023. (Atia Khaled/Flash90)
عمال فلسطينيون يقفون في طابور عند معبر إيرز إلى إسرائيل، 28 سبتمبر، 2023. (Atia Khaled/Flash90)

على الرغم من الحظر العام المفروض على دخول العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل في أعقاب هجمات حماس في 7 أكتوبر، فإن عشرات الآلاف من العمال الذين يحملون تصاريح من الضفة الغربية يدخلون إسرائيل يوميا، وفقا لتقرير جديد.

وقالت أخبار القناة 13 إن قائمة طويلة من الشركات الإسرائيلية تمكنت من الحصول على إعفاءات لأسباب “إنسانية”، مما سمح لها بتوظيف العمال، على الرغم من أن العمل المعني ليس له أي صلة واضحة بأي احتياجات إنسانية ملّحة – بما في ذلك الفنادق والمخابز وشركات الأثاث.

دخل حوالي 150 ألف عامل فلسطيني من الضفة الغربية و18,500 عامل إضافي من قطاع غزة إسرائيل يوميا قبل 7 أكتوبر، لكن تم تجميد التصاريح من قبل وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي لأسباب أمنية في أعقاب هجوم حماس المدمر.

واعترض وزراء اليمين المتطرف، بمن فيهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مرارا على رفع الحظر.

ونتيجة لذلك، عانى الاقتصاد من نقص حاد في القوى العاملة، وتضرر قطاعا البناء والزراعة بشكل خاص.

كان المقصود من الحظر على استخدام العمالة الفلسطينية الذي فرضته وزارة الدفاع والجيش أن يشمل الاقتصاد بأكمله تقريبا، ولكن تم منح عملية إعفاء للمستشفيات ومنظمات الدفن وبعض المؤسسات التجارية الأساسية وغيرها من الضروريات الإنسانية.

عمال فلسطينيون من قطاع غزة كانوا محتجزين في إسرائيل منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر، يعودون إلى غزة عبر معبر كيرم شالوم، 3 نوفمبر، 2023. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وبحسب القناة 13، فقد حصلت حوالي 2396 شركة ومؤسسة على إعفاءات،، ولا يمكن وصف الكثير منها بأنها ذات ضرورة إنسانية.

وتمكنت شركات إسرائيلية كبرى، مثل شركة الأغذية العملاقة “أوسم”، وشركة “عميناح” للمراتب والأثاث، وشركة “بيرمان” للمخبوزات، من الحصول على تصاريح لجلب العمال.

كما أن فنادق ومنتجي أغذية وميكانيكي سيارات ومصنع نوافذ وشركة انتاج مناسبات وشركة لمعالجة القمامة كانوا جميعا من بين الذين نجحوا في الحصول على تصاريح لجلب عمال فلسطينيين.

وقال التقرير إن عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين دخلوا إسرائيل للعمل نتيجة لذلك.

وقال الجيش للقناة 13 إن وزارة الاقتصاد هي المسؤولة عن إصدار الإعفاءات للعديد من المؤسسات التجارية – لكن الوزارة نفت بشدة مسؤوليتها.

وقالت الوزارة إن “الوكالة الوحيدة المخولة التي يمكنها الموافقة على دخول عمال [الضفة الغربية] إلى إسرائيل هي وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق [بوزارة الدفاع] وفقا لسياسات الحكومة”.

ولم تستجب وزارة الدفاع ولا وحدة التنسيق، وهي وكالة تابعة لوزارة الدفاع، لطلب للتعليق.

وقالت وزارة الاقتصاد إنها “تعارض بشدة السماح للعمال الفلسطينيين بالعمل في إسرائيل، وتعمل على جلب العمال من الدول المسالمة”.

وبالفعل، فقد دخل وزير الاقتصاد نير بركات مؤخرا حول قضية العمال الأجانب في صدام مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهما رئيس الوزراء بتأخير قرار مجلس الوزراء الذي من شأنه أن يسمح بوصول أعداد أكبر من العمال الأجانب ليحلوا محل العمال الفلسطينيين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحضر اجتماعا للمجلس الوزاري الاقتصادي والاجتماعي، 31 أكتوبر، 2023. (Haim Zah, Government Press Office)

وقال مصدر في وزارة الاقتصاد إن ما يسمى بالمجلس الوزراي الاقتصادي، المؤلف من عدد من كبار الوزراء والمسؤولين الحكوميين، لديه صلاحية تحديد الشركات التي يمكنها الحصول على إعفاءات من الحظر، لكن اللجنة لم تمنح تصريحا لآلاف المؤسسات التجارية التي حصلت على تصاريح لعمال فلسطينيين منذ 7 أكتوبر.

وفي الأسبوع الماضي، قال أحد قادة مجتمع الأعمال الإسرائيلي إن الشركات “تؤيد بشكل عام” إعادة العمال الفلسطينيين، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى النقص الكبير في القوى العاملة بسبب الحظر.

وقال دان كاتاريفاس، رئيس اتحاد غرف التجارة الإسرائيلية الثنائية لوكالة فرانس برس: “اليوم نتحدث عن تباطؤ بنسبة 50٪ تقريبا في نشاط هذا القطاع [البناء]”.

وأضاف: “لكن هناك أيضا نقص كبير في ما نسميه شركات القطاعات ’الأساسية’ مثل الأغذية والأدوية وصيانة البنية التحتية للصرف الصحي على سبيل المثال”.

اقرأ المزيد عن