إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

تقرير: عدة دول تحث المحكمة الجنائية الدولية على عدم إصدار أوامر اعتقال بحق الإسرائيليين

قالت صحيفة بلومبرغ إن الولايات المتحدة وحلفاءها يخشون من أن يهدد التحرك اتفاق الهدنة وإطلاق سراح الرهائن؛ قد يتم استهداف قادة حماس أيضًا؛ سيتم مناقشة المسألة في جلسة الكابينت يوم الثلاثاء

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، 31 مارس، 2021. (AP Photo / Peter Dejong)
المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، 31 مارس، 2021. (AP Photo / Peter Dejong)

تخشى الولايات المتحدة والدول الحليفة من أن أوامر الاعتقال المحتملة ضد مسؤولين إسرائيليين من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قد تؤدي إلى انهيار اتفاق الرهائن مقابل الهدنة بين إسرائيل وحماس، وفقًا لتقرير بلومبرغ يوم الاثنين.

نقلا عن أشخاص مطلعين على الأمر لم تذكر أسماءهم، أفادت الصحيفة عن مخاوف من أن إسرائيل قد تتراجع عن الاتفاقية إذا أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال.

وقال التقرير إن دول مجموعة السبع أطلقت حملة خلف الكواليس لإثناء المحكمة عن إصدار أوامر الاعتقال، دون تحديد الدول المشاركة في هذه الجهود.

وقال مسؤول إسرائيلي لتايمز أوف إسرائيل يوم الإثنين إنه إذا أصدرت المحكمة أوامر اعتقال بحق قادة إسرائيليين، فسيؤدي ذلك إلى “موجة من معاداة السامية في جميع أنحاء العالم” ويمكن أن يؤدي إلى نسف صفقة رهائن محتملة. وأوضح المسؤول أن هذا لم يكن تهديدًا إسرائيليًا بالانسحاب من المحادثات في حالة صدور قرار من المحكمة الجنائية الدولية، ولكنه يعكس اعتقاد إسرائيل بأن الضغط الدولي على إسرائيل سيزيل الضغط على حماس لتقديم التنازلات الضرورية للتوصل إلى اتفاق.

ومن المقرر مناقشة مسألة أوامر الاعتقال المحتملة من المحكمة الجنائية الدولية في اجتماع الكابينت بعد ظهر الثلاثاء، حيث ستتصدر جدول الأعمال. وقالت وسائل إعلام عبرية إن البند أضيف متأخرا، وأن نتنياهو نفسه سيقدم عرضا حول هذا الموضوع.

أعرب مسؤولون دبلوماسيون أجانب، مثل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، عن آمالهم خلال عطلة نهاية الأسبوع في أن تقبل حماس العرض الإسرائيلي الأخير “السخي للغاية” لصفقة الرهائن التي ستشهد وقفًا للقتال لمدة 40 يومًا واحتمال إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين مقابل 33 رهينة في مرحلة أولية.

بالإضافة إلى ذلك، قال متحدث باسم البيت الأبيض في وقت لاحق اليوم الاثنين “ليس للمحكمة الجنائية الدولية اختصاص النظر في هذا الوضع، ولا ندعم تحقيقها”.

وفي الوقت نفسه، قال خمسة مسؤولين إسرائيليين وأجانب لصحيفة نيويورك تايمز يوم الجمعة إنهم يعتقدون أن المحكمة الجنائية الدولية تدرس إصدار أوامر اعتقال بحق قادة حماس أيضًا.

زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار خلال مسيرة بمناسبة يوم القدس، في مدينة غزة، 14 أبريل، 2023. (Mohammed Abed / AFP)

ويقوم مكتب المدعي العام بالمحكمة كريم خان بالتحقيق في هجوم الحركة على إسرائيل في 7 أكتوبر، وكذلك سلوك إسرائيل في الحرب التي شنتها في أعقابه.

ويعمل فريق إسرائيلي منذ أسابيع لمحاولة منع المحكمة الجنائية الدولية من إصدار أوامر اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي.

وقال مسؤول في الفريق لموقع “واينت” يوم السبت إن هناك مخاوف من أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال سرية، وأن المسؤولين لن يعرفوا أنهم مطلوبون إلا عندما يسافرون إلى دولة أخرى.

المحكمة الجنائية الدولية هي محكمة جنائية قائمة على المعاهدات تركز على المسؤولية الجنائية الفردية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وشهد الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على البلدات وقواعد الجيش في جنوب إسرائيل قيام مسلحين بقتل حوالي 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجاز 253 رهينة.

وتعتقد إسرائيل أن 129 رهينة ما زالوا محتجزين لدى حماس، رغم أنهم ليسوا جميعهم على قيد الحياة. وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 34 منهم، في حين نشرت حماس الأسبوع الماضي مقاطع فيديو تظهر هيرش غولدبرغ بولين، وكيث سيغل، وعمري ميران على قيد الحياة.

من اليسار: وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي في حفل تخريج طلاب في كلية ضباط الجيش الإسرائيلي في جنوب إسرائيل، المعروفة باسم “بهاد 1″، 7 مارس، 2024. (Amos Ben Gershom/GPO)

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة أن إسرائيل قتلت أكثر من 34 ألف فلسطيني في الحرب. ولا يمكن التحقق من هذا العدد بشكل مستقل ويعتقد أنه يشمل المقاتلين والمدنيين.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 13 مسلح مسلح في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 قتلوا داخل إسرائيل في 7 أكتوبر. ويقول الجيش أيضا إن 263 جنديا قتلوا منذ بدء الغزو البري في نهاية أكتوبر. وإلى جانب الجنود الذين قُتلوا في 7 أكتوبر أو بعده مباشرة، يصل عدد ضحايا الجيش إلى أكثر من 600 قتيل.

ساهم لازار بيرمان في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن