تقرير: شبكة سرية على فيسبوك ومقرها في إسرائيل تذكي الكراهية من أجل الربح
بحث

تقرير: شبكة سرية على فيسبوك ومقرها في إسرائيل تذكي الكراهية من أجل الربح

بحسب تقرير في ’الغارديان فإن الحملة الضخمة والمنسقة استهدفت سياسيين مسلمين ويساريين، ونشرت أكثر من 1,000 منشور لأخبار كاذبة في كل أسبوع لأكثر من مليون متابع

توضيحية: رجل يمر من أمام شاشة ل’فيسبوك’ في معرض Gamescom في مدينة كولون الألمانية، 20 أغسطس، 2019.  (AP Photo/Martin Meissner)
توضيحية: رجل يمر من أمام شاشة ل’فيسبوك’ في معرض Gamescom في مدينة كولون الألمانية، 20 أغسطس، 2019. (AP Photo/Martin Meissner)

ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية يوم الخميس أن مجموعة سرية مقرها في إسرائيل استخدمت شبكة من صفحات “فيسبوك” لنشر أخبار زائفة لأكثر من مليون متابع خلال حملة منسقة استمرت لعامين.

وقال التحقيق إن مجموعة من الحسابات مقرها في إسرائيل كانت على اتصال مع 21 صفحة لليمين المتشدد على فيسبوك في الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا والنمسا ونيجيريا. واستخدمت المجموعة الصفحات لنشر ما يزيد عن ألف من النشرات الإخبارية الزائفة في الأسبوع وحصلت على إيرادات الإعلانات من عدد الزيارات إلى الصفحات.

هذه المنشورات، التي شملت معلومات كاذبة وتقارير الإخبارية محرفة، أذكت كراهية الإسلام من خلال شيطنة سياسيين مسلمين، وهاجمت مشرعين يساريين، وبالغت في أهمية أحزاب سياسية يمينية متطرفة.

واستهدفت هذه الحملة السرية عضوي الكونغرس رشيدة طليب وإلهان عمر، حسبما جاء في التقرير.

وأشار التقرير إلى أن كيانا واحدا كان مسؤولا عن تنسيق المنشورات على الصفحات، والتي تضمنت حسابات ركزت على محتوى مؤيد لإسرائيل.

وورد أن المجموعة التي تتخذ من إسرائيل مقرا له قامت بالاتصال مع مدراء صحفات قائمة وعرضت عليهم العمل كمحررة للصفحات لزيادة انتشارها، وقامت بعد ذلك بتنسيق نشر منشورات متطابقة عبر الشبكة.

ونشرت الحملة 165,000 منشور على الأقل، حصل بعضها على 14.3 مليون “لايك” وتعليقات ومشاركات. في شهر أكتوبر لوحده، نشرت الحملة 5,596 منشورا حصلت على 846,424 رد فعل.

إحدى الصفحات التي أشار إليها التقرير كانت بعنوان “Pissed off Deplorables” (بائسون غاضبون) ومقرها في فلوريدا.

ووجهت المنشورات المستخدمين لعشرات المواقع الإلكترونية مع كم كبير من الإعلانات لتوليد الإيرادات. ولم يكن مؤسسو مجموعات الفيسبوك على علم بأن المحررين في إسرائيل يحققون أرباحا من الصفحات.

منظمو الحملة استهدفوا طليب وعمر، أول امرأتين مسلمتين يتم انتخابهما للكونغرس، كما ورد في التقرير. في السنتين منذ بدء الحملة، ذُكر اسم عمر في أكثر من 1,400 منشور، واسم طليب في حوالي 1,200 منشور. ولم يتم ذكر اسم أي عضو كونغرس آخر بهذا العدد من المرات.

وتم استهداف سياسيين من اليسار خلال الحملات الانتخابية، من ضمنهم رئيس حزب “العمال” البريطاني، جيريمي كوربين، ورئيس الوزراء الكندي، جاستين ترودو.

من بين المستهدفين أيضا كان عمدة لندن، صادق خان، ومهرين الفاروقي، أول عضو مجلس شيوخ مسلمة في أستراليا.

وأشار التقرير إلى صائغ من اللد، الذي استخدم اسم المستخدم “Ariel1238a”، باعتباره شخصية رئيسية في هذه الحملة. بعد أن توجهت الغارديان لهذا الشخص للحصول على تعليق على تحقيقها، تم إزالة بعض الصفحات والمحتوى في الشبكة، كما جاء في التقرير. ونفى هذا الشخص أي علاقة له بالحملة.

زعيم حزب ’العمال’ البريطاني، جيريمي كوربين، يلقي كلمة أمام المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعة البريطاني (CBI) في فندق ’إنتركونتننتال’ في لندن، الإثنين، 18 نوفمبر، 2019. (Stefan Rousseau/PA via AP)

وقامت فيسبوك بإغلاق عدة صفحات وحسابات بعد إبلاغها بالتحقيق. وقال متحدث باسم الشركة إن المستخدمين انتهكوا سياسات الشركة ضد البريد المزعج (سبام) والحسابات الزائفة.

وعلقت عمر على التقرير بالقول: “كما يوضح هذا التقرير، لا يزال التدخل الأجنبي – سواء من قبل أفراد أو حكومات – يشكل تهديدا على ديمقراطيتنا. تعمل هذه الجهات الفاعلة الخبيثة في بلد أجنبي وهو إسرائيل، وتنشر المعلومات الكاذبة وخطاب الكراهية للتأثير على الانتخابات في الولايات المتحدة”.

وأضافت عمر “إن الهدف من حملات الكراهية المعادية للمسلمين هذه واضح – فهي تعرّض حياة المسلمين هنا ومن حول العالم للخطر وتقوض من التزام بلدنا بالتعددية الدينية”.


في هذه الصورة من الأرشيف والتي التقطت في 15 يوليو، 2019، تظهر العضو في مجلس النواب الأمريكي، إلهان عمر (يمين) ،ديمقرطية من مينيسوتا، وهي تتحدث وإلى جانبها تقف زميلتها في مجلي النواب رشيدة طليب، ديمقراطينة من ميشيغن، وهي تصغي إليها خلال مؤتمر صحفي في العاصمة واشنطن. (AP Photo/J. Scott Applewhite, File)

وتواجه شبكة التواصل الاجتماعي انتقادات حادة في السنوات الأخيرة بسبب التضليل ذي الدوافع السياسية على منصاتها. وتمتلك الشركة أيضا شبكة التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، والتي تحظى بشعبية كبيرة، بالإضافة إلى تطبيق التراسل الفوري “واتسآب”.

ولقد أصبحت الإعلانات السياسية على فيسبوك مشكلة رئيسية خلال الانتخابات الرئيسية الأمريكية في عام 2016، عندما قام عملاء روس بنشر آلاف الإعلانات على المنصة بهدف زرع الانقسامات في الولايات المتحدة والتأثير على الانتخابات.

وقالت الشركة في الشهر الماضي إنها تكثف من جهودها لمحاربة التدخل الأجنبي ونشر المعلومات الكاذبة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020.

في الشهر الماضي أعلنت فيسبوك عن إلغاء 5.4 مليار حساب حتى الآن في 2019، وأنها تمنع ملايين المحاولات لفتح حسابات وهمية في كل يوم.

وتُعتبر عمر وطليب من المؤيدين لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرص العقوبات (BDS) المناهضة لإسرائيل، وتنتقدان باستمرار الدولة اليهودية.

في شهر أغسطس منعت إسرائيل دخول المشرعتين إليها استناد على قانون من عام 2017 يسمح للسلطات بمنع دخول مؤيدي حركة المقاطعة، وأثارت الخطوة خلافا كبيرا بين إسرائيل والحزب الديمقراطي، وانتقادات حادة في العالم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال