تقرير: سمورتيش سيكون وزيرا للمالية وليس للدفاع في إطار تسوية مع الليكود
بحث

تقرير: سمورتيش سيكون وزيرا للمالية وليس للدفاع في إطار تسوية مع الليكود

في ما تبدو كانفراجة في المفاوضات الإئتلاقية، ستظل حقيبة الدفاع مع حزب نتنياهو؛ زعيم حزب "شاس" درعي سيعود إلى وزارة الداخلية، بحسب تقرير تلفزيوني

رئيس حزب "الصهيونية المتدينة"، بتسلئيل سموتريتس، يشارك في مؤتمر نظمته مجموعة الناشطين اليمينية "عاد كان" في الكنيست، 21  نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس حزب "الصهيونية المتدينة"، بتسلئيل سموتريتس، يشارك في مؤتمر نظمته مجموعة الناشطين اليمينية "عاد كان" في الكنيست، 21 نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

توصل رئيس الوزراء المنتخب بنيامين نتنياهو إلى حل وسط مع زعيم حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش في محادثاتهما الائتلافية المتوقفة، حيث وافق الأخير على التخلي عن مطلبه بأن يكون وزيرا للدفاع وتولي منصب وزير المالية بدلا من ذلك، حسبما أفادت القناة 12 يوم الإثنين .

كان سموتريتش قد طالب بوزارة الدفاع، التي كانت ستمنحه سيطرة كبيرة على الضفة الغربية وعلى الحياة اليومية للفلسطينيين. عارضت الولايات المتحدة بشدة مثل هذا التعيين الذي تعرض أيضا لانتقادات محلية، بما في ذلك من قبل شخصيات في اليمين، التي أشارت إلى افتقار سموتريتش إلى الخبرة الأمنية.

بدلا من ذلك، ستبقى حقيبة الدفاع مع حزب نتنياهو، “الليكود”.

بحسب التقرير في القناة 12، الذي لم تشر القناة إلى مصدره، سيكون لحزب سموتريتش “الصهيونية المتدينة” بعض السيطرة على سياسات إسرائيل في الضفة الغربية وسيكون قادرا على تعيين وزير تابع في وزارة الدفاع، على غرار الوزير ميخائيل بيطون، الذي يشغل حاليا مثل هذا المنصب تحت قيادة وزير الدفاع المنتهية ولايته بيني غانتس.

ولقد تم ذكر اسم عضو الكنيست من “الليكود” يوآف غالانت، وهو جنرال سابق في الجيش الإسرائيلي، باعتباره المرشح الأوفر حظا لشغل منصب وزير الدفاع القادم في مثل هذا الترتيب.

بموجب التسوية المقترحة، التي لم تؤكدها الأطراف بعد، سيحصل سموتريش على وزارة المالية، بينما سيحصل المنافس الرئيسي الآخر على هذا المنصب – زعيم حزب “شاس” أرييه درعي – على وزارة الداخلية. كما سيتولي حزب درعي الحريدي  وزارة الخدمات الدينية وسيحصل على منصب في مكتب رئيس الوزراء، بالإضافة إلى وزارة النقب والجليل، التي تتحكم في الأموال المخصصة لتلك المناطق الهامشية والضعيفة عموما في البلاد.

رئيس حزب عوتسما يهوديت، عضو الكنيست إيتمار بن غفير، يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست بالقدس، 21 نوفمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وسيعين إيتمار بن غفير، زعيم حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، وزيرا للأمن الداخلي، مما يمنحه السيطرة على الشرطة، وسيتولى حزبه أيضا وزارة الزراعة. ولقد طالب عوتسما يهوديت بوزارة النقب والجليل، وهدد الأحد بوقف المفاوضات مع الليكود إذا لم يتم تلبية مطلبه.

أشارت القناة 12 إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن تخصيص الحقائب الوزارية لا يزال قابلا للتغيير. ومع ذلك، فإن الإطار الموصوف سيزيل بعض العقبات الرئيسية التي منعت نتنياهو حتى الآن من تشكيل حكومة ائتلافية فاعلة منذ فوزه على رأس كتلة من الأحزاب اليمينية والمتدينة في انتخابات أجريت في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقال التقرير إن تعيين درعي يواجه تحديات قانونية ستتطلب تغيير القوانين شبه الدستورية في البلاد.

القانون الحالي يمنع الأفراد المحكوم عليهم بالسجن من شغل منصب وزير لمدة سبع سنوات. أدين درعي بعدة جرائم ضريبية في وقت سابق من هذا العام وحُكم عليه بالسجن لمدة 12 شهرا مع وقف التنفيذ، وهو ما يمنعه في الظاهر من تولي منصب وزاري آخر. وفقا لتقرير إخباري للقناة 12 يوم الجمعة، أوضحت النائبة العامة غالي باهراف ميارا أن قانون الأساس يشير إلى الأحكام مع وقف التنفيذ والأحكام بالسجن.

في غضون ذلك، صاغ عضو الكنيست من حزب شاس، موشيه أربيل، مشروع قانون لتغيير البند السادس من قانون الأساس:الحكومة، والذي من شأنه أن يسمح لمن صدرت ضدهم أحكام مع وقف التنفيذ بتولي مناصب وزارية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن منصب رئيس الوزراء بالإنابة متاح بموجب القانون فقط لمن هم في نفس حزب رئيس الوزراء، مما يتطلب المزيد من التشريعات لاتاحة المنصب لدرعي، بحسب القناة 12.

رئيس حزب شاس، أرييه درعي، يغادر لقاء مع رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو في فندق بالقدس، 16 نوفمبر، 2022. (Arie Leib Abrams / Flash90)

درعي قضى في السابق عقوبة بالسجن لمدة 22 شهرا من عام 2000 وحتى 2002، بعد إدانته بتلقي رشاوى خلال شغله منصب وزير الداخلية. حمل هذا الحكم إدانة بالفساد الأخلاقي، وأبعده عن السياسة لمدة سبع سنوات بعد إطلاق سراحه.

في عام 2013، عاد درعي إلى السياسة واستعاد قيادة حزب شاس وعاد في النهاية إلى شغل منصب وزير الداخلية من عام 2016 حتى العام الماضي، عندما انضم حزبه إلى المعارضة. قضت إحدى المحاكم بأن إدانته السابقة لا تحرمه من المنصب.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن تعيين بن غفير في منصب وزير الأمن الداخلي يشمل أيضا تفاهما مع الليكود بأن تمتلك الوزارة سلطة موسعة على الشرطة الإسرائيلية، مع إجراء تغييرات على نظام شرطة يحكم هذه العلاقة.

ونقل التقرير عن شخصية رفيعة لم يذكر اسمها في جهاز انفاذ القانون قلقه بشأن ترتيب كهذا الذي “يمس بشكل كبير باستقلالية الشرطة والمفوض العام للشرطة ويسمح للسياسيين بتحديد كيفية عمل الشرطة”، على حد تعبيره.

تم طرح الاقتراح خلال مفاوضات بين الليكود وعوتسما يهوديت، بحسب عدة مصادر مطلعة على التطورات. وقالت المصادر إنه لن يتم ذكر الترتيب على وجه التحديد في اتفاقيات الائتلاف، بل سيتم تغطيته ببند أكثر عمومية يمنح صلاحيات لوزير الأمن الداخلي.

في الوقت الحالي، لا ينص النظام الذي يحكم العلاقة بين الوزارة وهيئة إنفاذ القانون التي تشرف عليها على أن الشرطة تابعة للوزير، مما يتيح الاستقلال الكامل للشرطة. يتمتع الوزير بصلاحية معينة تتمثل في التوصية بمن يجب أن يكون مفوضا عاما الشرطة، والموافقة على الضباط من رتبة نائب مفتش وما فوق، وضباط الإطفاء. يمكن للوزير أيضا وضع بعض اللوائح، مثل تلك المتعلقة بالحصول على رخصة السلاح.

وقالت عوتسما يهوديت في بيان، “نحن لا نتطرق إلى ما يحدث في غرف المفاوضات، لكننا نؤكد لقراء هآرتس أننا نعمل ليل نهار لإعادة سيادة القانون إلى الشارع”.

رئيس حزب عوتسما يهوديت، عضو الكنيست ايتمار بن غفير (يسار الصورة)، والمفوض العام للشرطة كوبي شبتاي يحضران مراسم في تل ابيب، 14 نوفمبر، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

وفقا للتقرير، دخل وزير الأمن الداخلي الحالي عومر بارليف في خلاف مع المفوض العام للشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي بشأن سياسة الشرطة خلال فترة ولايته، حتى أنه طلب توضيحا من النائبة العامة بشأن مدى صلاحياته في وضع السياسة.

رد بارليف على تقرير هآرتس بالقول إن الاتفاق المزعوم بين عوتسما يهوديت والليكود يثير “مخاوف جدية من أن الوزير سيستخدم الشرطة لاحتياجاته السياسية” وحذر من أن المفوض العام يمكن أن يصبح مجرد “دمية”.

كما حذر بارليف من أن وزارة الأمن الداخلي يجب ألا تصبح “المفوض العام الأكبر”، مضيفا: “في هذه الحالة، هناك خوف شديد من أن يستخدم الوزير الشرطة لتلبية احتياجاته السياسية. إن استقلالية الشرطة قضية أساسية في الحفاظ على الديمقراطية، والإضرار باستقلاليتها يضر بالديمقراطية”.

وقال: “يجب أن يكون هناك فصل واضح بين الوزير كرتبة سياسية والشرطة”.

وأضاف بارليف إن “الوزير يمتلك بالفعل صلاحية وضع السياسة المتعلقة بجميع هيئات إنفاذ القانون ولا توجد هناك حاجة للتغيير ومنحه المزيد من الصلاحيات في القانون”، مشيرا إلى أنه لم يشعر أبدا بأي قيود في وضع السياسات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال