إسرائيل في حالة حرب - اليوم 198

بحث

تقرير: رفض نتنياهو تنسيق الحصانة الدبلوماسية يعرض غانتس لخطر الاعتقال في المملكة المتحدة

ذكر تقرير تلفزيوني أن السلطات البريطانية ضمنت حصول الوزير الزائر على الحماية اللازمة بعد أن توقفت وزارة الخارجية، بناء على أوامر نتنياهو، عن العمل معهم

وزير كابينت الحرب بيني غانتس (يسار) يلتقي برئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (يمين) ومستشار الأمن القومي البريطاني تيم بارو (وسط) في لندن، 6 مارس، 2024. (David Cameron/X)
وزير كابينت الحرب بيني غانتس (يسار) يلتقي برئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (يمين) ومستشار الأمن القومي البريطاني تيم بارو (وسط) في لندن، 6 مارس، 2024. (David Cameron/X)

رفض مكتب رئيس الوزراء المساعدة في تنسيق رحلة وزير كابينت الحرب بيني غانتس إلى المملكة المتحدة هذا الأسبوع، بما في ذلك المسائل المتعلقة بأمنه، مما عرّض غانتس ووفده لمشاكل قانونية محتملة، بما في ذلك الدعاوى القضائية ومذكرات الاعتقال المتعلقة بالحرب في غزة، حسبما أفاد تقرير تلفزيوني الخميس.

وقال مسؤول إسرائيلي لتايمز أوف إسرائيل إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غاضب من زيارة غانتس إلى الخارج، التي رتبها الوزير دون علمه، والتي بدأت في واشنطن يوم الأحد واستمرت في لندن يوم الأربعاء.

وخوفا من أن يقوم الناشطون المؤيدون للفلسطينيين بتقديم دعاوى قضائية ضد غانتس أو حتى السعي لاعتقاله، تواصلت وزارة الخارجية البريطانية مع وزارة الخارجية الإسرائيلية قبل وصول وزير الحرب من أجل ضمان حصوله على الحصانة الدبلوماسية، ذكرت القناة 12 يوم الخميس.

وذكر التقرير أن وزارة الخارجية البريطانية سعت إلى جعل زيارة غانتس رسمية لكنها سرعان ما واجهت مشاكل.

وبعد أن تعاونت في البداية مع السلطات البريطانية لضمان حصول غانتس على الحصانة وبعد تلقي تفاصيل غانتس من مكتبه، توقفت وزارة الخارجية الإسرائيلية – بعد بضع ساعات – عن الرد على وزارة الخارجية البريطانية، بحسب القناة 12، التي قالت إن الوزارة البريطانية “صدمت” من التطورات.

وسعيا لتجنب المخاطرة بوقوع حادثة دولية على أراضيها، لجأت وزارة الخارجية البريطانية إلى السفارة البريطانية في إسرائيل لإكمال عملية توفير الحصانة الدبلوماسية لغانتس والوفد بنجاح.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في مكتبه بالقدس، 17 فبراير، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

وذكرت القناة 12 يوم الأربعاء أنه بناء على تعليمات نتنياهو، أمرت السفيرة الإسرائيلية لدى المملكة المتحدة تسيبي حوتوفيلي – وهي نائبة سابقة في حزب الليكود – موظفي السفارة بعدم مساعدة الشاباك في وضع الترتيبات الأمنية لزيارة غانتس، بما يشمل المسائل اللوجستية مثل النقل والسكن.

وشدد هذا التقرير على أن أمن غانتس لن يتضرر، لأن طاقم غانتس والجهاز الإسرائيلي المعني اهتموا بمختلف الترتيبات غير المحددة ونسقوها مع السلطات البريطانية.

وامتنعت وزارة الخارجية عن التعليق على تقرير يوم الخميس ولم يرد مكتب نتنياهو على طلب للتعليق. وقال وزير الخارجية يسرائيل كاتس للقناة 12 إن الأمر لا علاقة له به.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن نتنياهو أصدر توجيها مماثلا للسفارة الإسرائيلية في واشنطن، التي مُنعت من التنسيق مع مكتب غانتس قبل وأثناء رحلته. ولم يرافق السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة مايك هرتسوغ غانتس خلال أي من اجتماعاته مع كبار مسؤولي بايدن كالمعتاد في مثل هذه الزيارات.

وورد أن نتنياهو لم يكن على علم بالرحلة قبل أن يتصل به غانتس، الذي يقود حزب الوحدة الوطنية، يوم الجمعة لإبلاغ رئيس الوزراء بخططه ومناقشة الرسائل التي يجب نقلها إلى الأمريكيين.

ونشر موقع “واينت” الإخباري لأول مرة يوم السبت تفاصيل الرحلة ومحادثة هاتفية متوترة بين نتنياهو وغانتس حول الزيارة.

وزير كابينت الحرب بيني غانتس (يسار) يلتقي بوزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون في لندن، 6 مارس، 2024. (David Cameron/X)

وقال مصدر مقرب من نتنياهو إن رئيس الوزراء “أوضح للوزير غانتس أن دولة إسرائيل لديها رئيس وزراء واحد فقط”، حسبما ذكر موقع “واينت”.

وقال المصدر إن الرحلة تم تنظيمها دون موافقة رئيس الوزراء وتتعارض مع اللوائح الحكومية التي تتطلب “من كل وزير الحصول على موافقة مسبقة على السفر من رئيس الوزراء، بما في ذلك الموافقة على خطة السفر”.

ومع ذلك، أكد بيان صادر عن مكتب غانتس السبت أن الرحلة مستمرة وقدم تفاصيل حول الاجتماعات المقبلة.

وقال مكتب غانتس أنه “أبلغ الوزير غانتس شخصيا رئيس الوزراء بمبادرة منه يوم الجمعة بنيته السفر، من أجل تنسيق الرسائل التي سيتم نقلها في الاجتماعات”.

ويُعتبر غانتس، رئيس أركان ووزير دفاع سابق، الخصم السياسي الرئيسي لنتنياهو في استطلاعات الرأي. انضم غانتس مع حزبه “الوحدة الوطنية” إلى الحكومة بعد هجوم 7 أكتوبر الذي نفذته حركة حماس الفلسطينية والذي أشعل فتيل الحرب الدائرة في قطاع غزة.

وتأتي زيارته للولايات المتحدة في الوقت الذي تشعر فيه إدارة بايدن بالإحباط المتزايد تجاه نتنياهو وحكومته التي يُنظر إليها على أنها رهينة لأعضائها من اليمين المتطرف.

ساهم جيكوب ماغيد في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن