إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

تقرير: خلافات في المجلس الحربي حول مطلب حماس بإنهاء الحرب ضمن صفقة الرهائن

ورد أن نتنياهو يعتقد أن الخطوة بمثابة "استسلام" لحماس، وإسرائيل تبدي "استعدادا للتحلي بالمرونة" بشأن عدد الرهائن الأحياء الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى

كابينت الحرب الإسرائيلي يجتمع مع كبار المسؤولين الأمنيين في تل أبيب في 14 أبريل، بعد ساعات من هجوم إيران على إسرائيل. (Amos Ben Gershom/ GPO)
كابينت الحرب الإسرائيلي يجتمع مع كبار المسؤولين الأمنيين في تل أبيب في 14 أبريل، بعد ساعات من هجوم إيران على إسرائيل. (Amos Ben Gershom/ GPO)

هناك خلافات في المجلس الحربي حول مطالبة حماس بأن تنهي إسرائيل الحرب كجزء من صفقة الرهائن، حيث يعتقد بعض الوزراء أن هناك مجالا للتفاوض حول هذه المسألة، بينما يرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الأمر بمثابة الاستسلام للحركة، حسبما أفادت تقارير يوم الثلاثاء.

ووفقا لهيئة البث العامة “كان”، يعتقد رئيس الوزراء والمسؤولون المتحالفون معه أن الموافقة على مثل هذا الطلب ستكون بمثابة “استسلام لحماس”.

ولكن قال مسؤول إسرائيلي شارك في المفاوضات لهيئة البث العامة “كان” إن التجديد المحتمل للمحادثات سيكون “الفرصة الأخيرة لإعادة الرهائن والتوصل إلى اتفاق”.

“كل من [إسرائيل] والوسطاء يدركون ذلك. إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسيدخل الجيش الإسرائيلي رفح ولن يتم إطلاق سراح الرهائن”، قال المسؤول، في إشارة على ما يبدو إلى احتمال قيام إسرائيل بتوسيع عمليتها في المدينة الواقعة جنوب غزة.

وأضاف أن “في هذه الأثناء، يموت الرهائن، وقد يتفاقم الأمر”.

وأفادت القناة 12 يوم الثلاثاء أن مسؤولين غربيين أبلغوا إسرائيل أن عليها اختبار رد زعيم حماس يحيى السنوار على اقتراح محتمل يتضمن وقف إطلاق نار طويل الأمد، وإعادة إعمار غزة، وآلية حكم للقطاع لا تشمل الحركة، ونفي قادتها.

يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة، يرحب بأنصاره عند وصوله إلى اجتماع في قاعة على الجانب البحري من مدينة غزة، في 30 أبريل، 2022. (AP Photo/Adel Hana, File)

وقال المسؤولون لإسرائيل إن حماس تدرك بالفعل أنها لن تسيطر على قطاع غزة في نهاية الحرب، لكن نتنياهو لم يكن مستعدا لمناقشة مثل هذا السيناريو، بحسب التقرير.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قدم رئيس الموساد ديفيد بارنياع لمدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اقتراحا إسرائيليا للتوصل إلى اتفاق، وأطلعه رئيس وكالة المخابرات المركزية على الحلول الممكنة لنقاط خلاف غير محددة في الجولات الماضية من المحادثات.

ثم اجتمع المجلس الحربي مساء الأحد لمناقشة المفاوضات والقتال الدائر في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، التي يُعتقد أنها آخر معقل رئيسي لحركة حماس، بعد أيام من إصدار محكمة العدل الدولية أمراً لإسرائيل بوقف هجومها أو وقفه جزئياً في المدينة في حكم غامض.

فلسطينيون نازحون من منطقة تل السلطان في رفح، 28 مايو، 2024. (Eyad Baba/AFP)

ووفقا لموقع “أكسيوس”، قدمت إسرائيل بعد ذلك نسخة معدلة من اقتراحها إلى الولايات المتحدة ومصر وقطر يوم الاثنين.

وقال مصدر للصحيفة إن الاقتراح يتضمن “الاستعداد للتحلي بالمرونة” بشأن عدد الرهائن الأحياء الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من الاتفاق المحتمل، بالإضافة إلى الانفتاح لمناقشة طلب حماس بـ “الهدوء المستدام” في قطاع غزة.

ونقل عن مصدر قوله “هناك مبادرة جديدة وهي جادة”.

وقالت القناة 12 يوم الاثنين إن الاقتراح الإسرائيلي “بعيد المدى” يتضمن الاستعداد لمناقشة وقف إطلاق نار طويل الأمد في نهاية المرحلة الأولى من الصفقة. ووفقا للصحيفة، فقد حظي هذا الاقتراح بدعم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي.

وجاءت هذه التقارير في الوقت الذي نفى فيه نتنياهو مزاعم بأنه وحلفاءه في الإئتلاف يتجنبون التوصل إلى اتفاق من شأنه إعادة الرهائن إلى وطنهم بشرط وقف القتال.

وأكد يوم الاثنين: “أنا أرفض تماما فكرة أنني لا أعطي فريق التفاوض التفويض الذي طلبه”، مدعيا أنه وافق على طلبات لمرونة إضافية خمس مرات منذ أواخر ديسمبر.

إسرائيليون ينادون إلى إطلاق سراح الرهائن الذين يحتجزهم مسلحون في غزة منذ مذبحة حماس في 7 أكتوبر، خارج مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 22 مايو، 2024. (Ahmad Gharabli/AFP)

وجاء هذا النفي بعد يوم من صدور تقرير أشار إلى تعليقات مسربة من مبعوث الجيش إسرائيلي إلى المحادثات تدعي أن الحكومة غير متعاونة.

ونقل التقرير عن اللواء (احتياط) نيتسان ألون قوله الأسبوع الماضي في محادثة خاصة مع مسؤولين في الجيش الإسرائيلي منخرطين في قضية الرهائن نحن يائسون. بتشكيلة هذه الحكومة لن يكون هناك اتفاق”.

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد أن قال عضو الكنيست غادي آيزنكوت، العضو المراقب في المجلس الحربي، للجنة الشؤون الخارجية والأمن بالكنيست إن على إسرائيل تعليق هجومها في رفح طالما كان ذلك ضروريا لضمان إطلاق سراح الرهائن من خلال اتفاق مع حماس.

“مثلما توقفنا من أجل الهدنة في المرة الماضية، يمكننا تعليق القتال والعودة إليه طالما استغرق الأمر لتحقيق أهداف الحرب”، ورد أن آيزنكوت قال للجنة، في إشارة إلى الهدنة التي استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، والتي أدت إلى إطلاق سراح 105 رهائن.

وعكست انتقادات ألون المزعومة ادعاءات بعض عائلات الرهائن الذين اتهموا نتنياهو وحكومته بعرقلة الصفقة بسبب ما وصفوه اعتبارات سياسية ضيقة أو سياسات متشددة مضللة. وأشار العديد من السياسيين اليمينيين المتطرفين في ائتلاف نتنياهو الحاكم إلى أنهم يعارضون التعامل مع حماس أو تقديم تنازلات لإطلاق سراح الرهائن.

متظاهرون يدعون إلى إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس في غزة منذ 7 أكتوبر، خارج مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، 25 مايو، 2024. (Erik Marmor/Flash90)

في الوقت نفسه، تزايدت في الأسابيع الأخيرة الاحتجاجات المناهضة للحكومة بشكل كبير من حيث الحجم والشراسة والتي تركزت على عدم قدرة الحكومة على التوصل إلى اتفاق، مما يعكس خيبة الأمل العميقة في حقيقة أن إسرائيل لم تتمكن من استعادة الرهائن بعد أكثر من سبعة اشهر.

شنت إسرائيل حربها ضد حماس في أعقاب هجوم 7 أكتوبر، حيث هاجم الآلاف من المسلحين بقيادة حماس البلدات والمواقع العسكرية في جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، واختطاف 252 آخرين. ويُعتقد أن 121 من الرهائن الذين اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة، وليس جميعهم على قيد الحياة.

وتحتجز حماس أيضا جثتي الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى المواطنين الإسرائيليين أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015 تباعا.

اقرأ المزيد عن