تقرير تلفزيوني: وزير الخارجية الألماني سيقوم بزيارة عاجلة لإسرائيل للتحذير من خطة الضم
بحث

تقرير تلفزيوني: وزير الخارجية الألماني سيقوم بزيارة عاجلة لإسرائيل للتحذير من خطة الضم

ورد ان نتنياهو عازما على المضي قدما في ضم أجزاء من الضفة الغربية ويعمل على خرائط عالية الدقة، على الرغم من التهديد بفرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي، وعدم الوضوح من الولايات المتحدة

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بعد اجتماعه مع نظيره الإيطالي في وزارة الخارجية في برلين، ألمانيا، 5 يونيو 2020. (Michael Kappeler / Pool via AP)
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بعد اجتماعه مع نظيره الإيطالي في وزارة الخارجية في برلين، ألمانيا، 5 يونيو 2020. (Michael Kappeler / Pool via AP)

ورد إن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس سيأتي إلى إسرائيل يوم الأربعاء في زيارة عاجلة لتحذير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وحذر ماس رئيس الوزراء نتنياهو من أن هذه الخطوة ستضر بعلاقات إسرائيل مع الاتحاد الأوروبي وألمانيا، على الرغم من أهمية العلاقة بالنسبة لبرلين، وفقا لتقرير القناة 13 يوم الجمعة.

وعلى الرغم من المعارضة الشديدة للضم من الاتحاد الأوروبي، وعدم الوضوح من الولايات المتحدة، التي تواجه العديد من الأزمات المحلية، قال نتنياهو أنه ينوي المضي قدما في الضم. وقد أعلن مرارا عن عزمه ضم جميع المستوطنات وغور الأردن من جانب واحد، أي حوالي 30% من الضفة الغربية، شريطة أن يحظى بدعم أمريكي.

وذكر التقرير إن رئيس الوزراء كان يعمل في الأيام القليلة الماضية على تطوير خرائط عالية الدقة للعملية، استنادًا إلى خرائط خطة إدارة ترامب للسلام، وانه يعتزم الحصول على موافقة إما وزراء الحكومة أو الكنيست على المخطط.

وقال التقرير نقلا عن مسؤولين اسرائيليين كبار ومصادر دبلوماسية أوروبية ان ماس سيجتمع أيضا مع وزير الخارجية غابي اشكنازي ووزير الدفاع بيني غانتس.

ومن المتوقع أن يخبر ماس القيادة الإسرائيلية بأن برلين تعتبر تحالفها القوي مع القدس مهمًا، وتريد استمراره، لكن ألمانيا تعارض بشدة الضم، الأمر الذي سيضر بعلاقات إسرائيل بألمانيا وعلاقتها بالاتحاد الأوروبي.

وسيتولى الممثلون الألمان رئاسة الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الأول من يوليو، في نفس اليوم الذي يمكن فيه أن يتم ضم الضم وفقًا لاتفاقية تحالف الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بوزير الخارجية الألماني هايكو ماس، 26 مارس، 2018. (GPO / Kobi Gideon)

ويعتزم ماس أن يوضح لإسرائيل أن الضم من جانب واحد سيجبر ألمانيا على الاختيار بين تحالفها مع إسرائيل، والقانون الدولي وقيم الاتحاد الأوروبي.

وذكرت القناة 13 أنه سيناشد خاصة نتنياهو، ولكن ايضا غانتس وأشكنازي، لتجنب إجبار ألمانيا مواجهة مأزق كهذا، مشيرا إلى أن موعد 1 يوليو لتنفيذ الضم ليس منقوشا بحجر.

وأجرى ماس في الأسابيع الأخيرة محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حول مسألة الضم، معربا عن قلقه البالغ بشأن هذه الخطوة. كما تحدث مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية.

وتسعى ألمانيا لإيجاد طريقة لمنع حدوث أزمة دولية بسبب الضم وتقديم بديل يسمح بتجديد المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وبعد عدة أيام من زيارة ماس، من المتوقع أن تعقد قمة كبرى لوزراء الخارجية الأوروبيين لبحث الضم. ويعتقد كل من كبار المسؤولين الإسرائيليين والدبلوماسيين الأوروبيين أنه إذا تم المضي في الضم من جانب واحد، كما يرغب نتنياهو، يمكن للدول الأوروبية أن تفرض عقوبات ضد إسرائيل.

ومع ذلك، أفادت القناة 12 أنه إذا لم يتم الضم في يوليو، فقد يتم تأجيله إلى أجل غير مسمى بسبب الوضع السياسي في الولايات المتحدة، مع التوقع أن يكون ترامب منشغلاً بانتخابات نوفمبر القادمة.

وذكر التقرير أنه إذا تم نسف الضم، فقد يستخدمه نتنياهو كذريعة للدعوة إلى جولة أخرى من الانتخابات.

وأفادت القناة 13 يوم الجمعة أيضًا حول توقعات واسعة النطاق لجولة أخرى من الانتخابات في إسرائيل عام 2021. ووفقًا لاتفاق الائتلاف الحالي، سيتنحى نتنياهو وسيدع زعيم حزب “أزرق أبيض” غانتس يتولى منصب رئيس الوزراء في نوفمبر 2021.

وتأتي المعارضة الدولية المتنامية لعملية الضم وسط دعم فاتر من واشنطن.

وفي الشهر الماضي، أشار السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، إلى أن الدعم الأمريكي لضم إسرائيل للضفة الغربية يعتمد على عمل إسرائيل في إطار خطة ترامب. وقد رفض الفلسطينيون الاقتراح صراحة.

مستوطنة معاليه إفرايم في الضفة الغربية، في تلال غور الأردن، 18 فبراير 2020 (AP/Ariel Schalit)

وقال في تصريحات نُشرت باللغة العبرية: “عندما تنتهي عملية رسم الخرائط، وعندما توافق الحكومة الإسرائيلية على تجميد البناء في نفس أجزاء المنطقة (C) غير المخصصة لتطبيق السيادة، وعندما يوافق رئيس الوزراء على التفاوض مع الفلسطينيين على أساس خطة ترامب – ولقد وافق بالفعل على ذلك في اليوم الأول – سنعترف بسيادة إسرائيل في المناطق التي ستكون وفقا للخطة جزءا منها”.

وقال مصدر أمريكي لتايمز أوف إسرائيل يوم الأربعاء أنه من المستبعد أن توافق الإدارة الأمريكية على خطوة إسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد بحلول الموعد الذي حدده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 1 يوليو.

وقال المصدر، إن ذلك قد يستغرق أسابيع طويلة وربما عدة أشهر قبل أن تختتم لجنة رسم الخرائط الأمريكية الإسرائيلية عملها، والذي أعلن البيت الأبيض أنه شرط مسبق يجب تلبيته قبل أن يعطي موافقته للضم.

وفي حديثه إلى جانب ترامب في وقت سابق من هذا العام عندما كشفت واشنطن عن خطة السلام، لم يقل نتنياهو صراحة أنه قبل الخطة بأكملها، على الرغم من أنه أشاد بها طوال الوقت، وألمح ضمنيا إلى قبوله لشروط الصفقة والتزامه بالوفاء بكل المطالب من قبل إسرائيل.

وعارض بعض السياسيين وكبار قادة المستوطنين علنا الخطة الأمريكية في الأيام الأخيرة، بقيادة رئيس المجلس الإقليمي لمنطقة غور الأردن دافيد الحياني، الذي أخبر صحيفة “هآرتس” يوم الأربعاء أن ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر أظهروا من خلال اقتراح السلام “إنهم ليسوا أصدقاء لدولة إسرائيل”.

دافيد الحياني، رئيس المجلس الإقليمي لغور الأردن ومجلس “يشاع” لرؤساء بلديات المستوطنات في خيمة “يشاع” بالقرب من مكتب رئيس الوزراء في القدس، 4 فبراير 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

في حين أنه اعترف بأنه ليس هناك شك في أن ترامب “قام بأشياء رائعة لإسرائيل”، مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، والعمل ضد الإيرانيين، فإن إنشاء دولة فلسطينية هو، كما قال الحياني، غير مقبول.

وإذا كان ترامب يريد إقامة دولة فلسطينية بالقرب من قلب إسرائيل بين الأردن والبحر الأبيض المتوسط، قال، مخاطبا الرئيس الأمريكي، “فأنت لست صديقا”.

وشدد على أن مثل هذه الدولة “خطر على إسرائيل”.

وحذر الحياني من أنه بمجرد بسط إسرائيل السيادة على بعض المناطق، فسوف تعترف فعليًا بحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية، وأن واشنطن تعتزم البناء على هذا التطور لتنفيذ بقية خطة السلام.

واثارت تعليقات الحياني لصحيفة هآرتس انتقادات شديدة من نتنياهو وغيره من قادة اليمين.

وتعكس تعليقات نتنياهو ما قال قيادي إستيطاني ل”تايمز أوف إسرائيل” بأنها رسالة نقلها مسؤولون أمريكيون له مفادها أن واشنطن تشعر بخيبة أمل من “الجحود” الذي أظهره رؤساء المجالس المحلية للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية الذين يشنون حملة ضد خطة السلام.

لكن أكد الحياني على تصريحاته يوم الخميس قائلاً لإذاعة الجيش إنه لم يكن أمامه خيار سوى تحذير إسرائيل بشأن ما يراه اقتراحًا خطيرًا.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدثان إلى صحفيين في البيت الأبيض، 27 يناير 2020 (Mark Wilson/Getty Images/AFP)

ورفض الحياني، الذي يرأس مجلس “يشاع” الجامع لرؤساء بلديات المستوطنات، الاتهامات بأنه كان ناكرًا لمعروف واشنطن لأنها تعرض الاعتراف بالسيادة، وقال للإذاعة إنه لا يهتم فقط بسلامة المستوطنات الإسرائيلية في غور الأردن أو مناطق أخرى من الضفة الغربية، ولكن يهتم ايضا بسلامة جميع مواطني إسرائيل.

وتعمل لجنة رسم خرائط إسرائيلية أمريكية مشتركة في الأشهر الأخيرة على تحديد الأجزاء الدقيقة من أراضي الضفة الغربية التي تستعد واشنطن للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية عليها.

وكان إلحياني وحوالي عشرة من قادة المستوطنين قد أصروا على رؤية الخريطة قبل وضعها في صيغتها النهائية للتأثير على كيفية رسم الحدود.

ويعترض قادة المستوطنين بشكل خاص على الخريطة المفاهيمية التي تم عرضها عند الكشف عن الخطة في شهر يناير، التي تحول 15 مستوطنة معزولة إلى جيوب محاطة بأراض مخصصة للدولة الفلسطينية المستقبلية. وقد رفض الفلسطينيون خطة ترامب بأكملها.

وقال وزير القدس والتراث رافي بيريتس يوم الجمعة انه سيعارض اجزاء من خطة ادارة ترامب، قائلاً إنه لن يقبل إقامة الدولة الفلسطينية المدرجة في المخطط.

وقال وزير الطاقة يوفال شتاينتس، العضو البارز في حزب الليكود، الخميس إن الحكومة الإسرائيلية لم تتبنى الخطة بالكامل، مشيرا إلى أن القدس قد تخطط لقبول الأجزاء التي تفضل إسرائيل فقط، مثل ضم مناطق من الضفة الغربية، وليس غيرها، مثل الاعتراف بدولة فلسطينية مستقبلية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال