إسرائيل في حالة حرب - اليوم 251

بحث

تقرير تلفزيوني: نتنياهو أعلن أن الحرب ضد حماس ستستمر حتى عام 2025

رئيس الوزراء يتحدث مع رؤساء مجالس البلدات القريبة من غزة، ويوافق على مراجعة إطار عودة السكان إلى منازلهم، بحسب تقارير القناة 12

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء المجلس الوزاري الأمني يجتمعون مع رؤساء المجالس المحلية في النقب الغربي في بئر السبع، 16 يناير، 2023. (Itai Ben-Onn/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء المجلس الوزاري الأمني يجتمعون مع رؤساء المجالس المحلية في النقب الغربي في بئر السبع، 16 يناير، 2023. (Itai Ben-Onn/GPO)

ورد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال لرؤساء مجالس البلدات القريبة من غزة يوم الثلاثاء أنه يتوقع أن تمتد الحرب ضد حماس حتى عام 2025.

وأفاد تقرير القناة 12 الذي لم يشر إلى مصدر حول الاجتماع الذي عقد في مقر القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي في بئر السبع، وحضره وزراء آخرون في مجلس الوزراء الأمني، أن نتنياهو قال لرؤساء المجالس أن الحرب قد تستمر في العام المقبل وفقا للتقييم الحالي.

وكشف نتنياهو عن التقييم خلال مناقشة ورد أنه وافق فيها أيضًا على مراجعة الإطار الحالي لوزارة الدفاع الذي يوفر المساعدة المالية للسكان الإسرائيليين المستعدين للعودة إلى البلدات التي تم إخلاؤها على بعد 4-7 كيلومترات من مناطق حدود غزة.

وقد تعرضت العديد من هذه البلدات للدمار خلال هجمات حماس في 7 أكتوبر والتي اسفرت عن مقتل 1200 شخص، واختطاف خلالها 240 رهينة.

وذكر التقرير التلفزيوني أن رؤساء المجالس المحلية أبلغوا نتنياهو أن معظم سكانهم لا يرغبون في العودة في هذه المرحلة، بسبب استمرار إطلاق الصواريخ من غزة ومخاوف أمنية أخرى. وطالبوا بتأجيل عملية العودة أو تمديدها حتى الصيف وبدء العام الدراسي الجديد، واستمرار الدولة في تمويل إقامتهم في أماكن الإقامة المؤقتة حتى ذلك الحين.

وذكر التقرير التلفزيوني أن نتنياهو قال إنه وافق على طلبهم، ووعد بأن المساعدة المالية للسكان ستطبق في ذلك الوقت أيضا، وأصدر تعليماته للمسؤولين المعنيين بوضع الإطار اللازم.

الدمار الذي خلفه مسلحو حماس في كيبوتس نير عوز في 7 أكتوبر، 2023، بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع غزة، في جنوب إسرائيل، 21 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

وفي تصريحاته العلنية في بداية الاجتماع، قال نتنياهو: “نحن عازمون على إعادة تأهيل البلدات والكيبوتسات فيما يسمى بغلاف غزة، وعلى إعادة السكان إلى ديارهم وتحقيق الازدهار والنمو اللذين سيفوقان أضعافًا مضاعفة ما كان قبل الحرب”.

ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر أن الحكومة تستعد لإعادة توطين العديد من سكان البلدات التي تم إجلاؤها من منطقة حدود غزة بحلول سبتمبر، ولكن البلدات الأكثر تضررا، بما في ذلك نير عوز وكفار عزة، قد تحتاج إلى عامين لإعادة بنائها وتأهيلها.

خصصت الحكومة مليار شيكل (248 مليون دولار) لوكالة مخصصة لإعادة تأهيل البلدات الحدودية جنوب قطاع غزة.

وشهدت الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر معارك مكثفة في أنحاء غزة بينما تعمل القوات على تجريد حماس من قدراتها العسكرية والحكومية. وتعهدت إسرائيل بتدمير الحركة ومواصلة القتال حتى عودة الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم حماس.

وقدر الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أن القتال في غزة سيستمر على الأرجح طوال عام 2024، بينما تستعد إسرائيل أيضا لتصعيد القتال على الحدود اللبنانية، حيث نفذ حزب الله والفصائل الفلسطينية المتحالفة معه هجمات يومية بالصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة.

وقال وزير الدفاع يوآف غالانت يوم الإثنين إن “المرحلة المكثفة” من الهجوم البري الإسرائيلي في شمال غزة قد انتهت، وستنتهي قريبا في منطقة خان يونس جنوب القطاع أيضا.

وتنفذ القوات عمليات بوتيرة أقل كثافة في شمال غزة، بعد أن قال الجيش إنه هزم جميع كتائب حماس في المنطقة. ويعمل الجنود على تحديد مواقع حماس المتبقية وقتل أو اعتقال آخر نشطاء الحركة هناك.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 16 يناير، 2024، تظهر قوات من لواء الكوماندوس تعمل في خان يونس بجنوب غزة. (IDF)

ورحبت الولايات المتحدة، التي تضغط على إسرائيل لتقليص القتال وسط ارتفاع عدد القتلى في غزة، بإعلان غالانت يوم الثلاثاء، وقالت إن الخطوة ستسمح بزيادة المساعدات الإنسانية لغزة وكذلك عودة المدنيين إلى منازلهم في القطاع الفلسطيني.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي يوم الثلاثاء إنه مع تقليص حدة القتال، “نحن نستعد لزيادة المساعدات الإنسانية… وكذلك للمساعدة في تهيئة الظروف لعودة السكان إلى شمال غزة حيث تأمل الأمم المتحدة في إجراء بعثات تقييم خلال الأسبوع المقبل”.

ووافقت إسرائيل على تقييم الأمم المتحدة لكنها رفضت الجهود الرامية إلى السماح لسكان غزة الذين تم إجلاؤهم بالعودة إلى منازلهم في شمال القطاع، قائلة إن القتال لا يزال مستمرا هناك وأنها لن تسمح بهذه الخطوة ما لم يكن هناك تقدم في الجهود الرامية إلى إطلاق سراح الرهائن.

ويعتقد أن 132 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعهم على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر.

وتم إطلاق سراح أربعة رهائن قبل ذلك، وأنقذت القوات إحدى الرهائن. كما تم استعادة جثث ثماني رهائن وقتل الجيش ثلاث رهائن عن طريق الخطأ في الشهر الماضي.

وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 27 رهينة – من بينهم اثنين تم الإعلان عن وفاتهما في وقت سابق من يوم الثلاثاء – من الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، بالاستناد على معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة. كما تم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولاً.

يوسي شرعابي (يسار) وإيتاي سفيرسكي اللذان تم احتجازهما في 7 أكتوبر من كيبوتس بئيري. أعلن الكيبوتس عن وفاتهم في الأسر في غزة في 16 يناير، 2024. (Courtesy)

ووفقا لتقرير منفصل يوم الإثنين، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي من أن المكاسب التي تحققت خلال أكثر من ثلاثة أشهر من القتال في غزة يمكن أن تتبدد بسبب عدم وجود خطة لإدارة حكم وأمن القطاع بعد الحرب.

تعكس التصريحات التي أدلى بها هاليفي في الأسابيع الأخيرة القلق بين المحللين العسكريين وغيرهم بشأن عدم الاستعداد لما يسمى “اليوم التالي” في غزة، في الوقت الذي تنهي فيه إسرائيل المرحلة المكثفة من حملتها العسكرية ضد حماس، التي تحكم القطاع منذ عام 2007، والتي لا تزال في السلطة.

صورة ملتقطة من رفح تظهر الدخان يتصاعد فوق خان يونس في جنوب قطاع غزة خلال غارات إسرائيلية في 16 يناير، 2024. (AFP)

ونقلت أخبار القناة 13 عن هاليفي قوله في محادثات خاصة مع نتنياهو وغالانت وآخرين “إننا نواجه تآكل المكاسب التي تحققت حتى الآن في الحرب لأنه لم يتم وضع استراتيجية لليوم التالي”.

وحذر هاليفي أيضا من أن الجيش الإسرائيلي “قد يحتاج إلى العودة والعمل في المناطق التي أنهينا فيها القتال بالفعل”، بحسب القناة.

ساهم إيمانويل فابيان في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن