تقرير تلفزيوني: نائب المدير العام لوزارة الصحة منح إعفاءات من دخول الحجر الصحي لملياردير ولأشخاص آخرين
بحث

تقرير تلفزيوني: نائب المدير العام لوزارة الصحة منح إعفاءات من دخول الحجر الصحي لملياردير ولأشخاص آخرين

بحسب مصادر في وزارة الصحة، منح إيتمار غروتو الإذن لبعض الشخصيات بعدم دخول العزل؛ رجل الأعمال الذي في قلب العاصفة تعافى من الفيروس ولديه أجسام مضادة

بروفيسور إيتمار بن غروتو في مؤتمر صحفي بشأن فيروس كورونا، في وزارة الصحة بالقدس، 31 مايو، 2020. (Flash90)
بروفيسور إيتمار بن غروتو في مؤتمر صحفي بشأن فيروس كورونا، في وزارة الصحة بالقدس، 31 مايو، 2020. (Flash90)

منح نائب المدير العام لوزارة الصحة إعفاءات من دخول الحجر الصحي لعدد من الأشخاص بالإضافة إلى مليادير قام بزيارة البلاد، بحسب ما قاله مسؤولون لقناة تلفزيونية الخميس.

وبحسب ما ورد، أصبح غروتو مهددا بخسارة وظيفته في أعقاب الكشف عن سماحه للملياردير الإسرائيلي-القبرصي تيدي ساغي دخول البلاد دون التزامه بالحجر الصحي في زيارة قام بها مؤخرا.

وقالت مصادر في وزارة الصحة إن غروتو منح مثل هذه الموافقات لأشخاص آخرين وكان سيعطي المزيد منها لولا انتباه وسائل الإعلام للمسألة.

وقال مصدر في وزارة الصحة للقناة التلفزيونية “هذه ليست بالمرة الأولى ولولا الكشف عن ذلك، ما كانت ستكون الأخيرة”.

بحسب تقرير في أخبار القناة 12 يوم الأربعاء، طلب ساغي بداية من المدير العام المنتهية ولايته لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، السماح له دخول البلاد من دون الحاجة إلى الالتزام بحجر صحي لمدة 14 يوما كما هو مطلوب من جميع الوافدين، لكن طلبه رُفض.

عندها توجه ساغي لغروتو، نائب بار سيمان طوف، الذي وافق على الطلب، بحسب الشبكة التلفزيونية.

رجل الأعمال الإسرائيلي تيدي ساغي (Youtube screenshot)

بعد ذلك حضر رجل الأعمال، الذي يمتلك شركة القمار Playtech، حفلا في تل أبيب استضافه مطور عقاري زُعم أنه انتهك تعليمات وزارة الصحة التي تحظر التجمهر.

وأفاد التقرير أن ساغي وصل إلى إسرائيل بصورة قانونية والتزم بالتعليمات التي تلقاها، ولكن الشبكة التلفزيونية قالت إن وزارة الصحة تدرس تقديم شكوى ضده لانتهاكه الحجر الصحي.

وفقا لتقرير في موقع “واينت” الإخباري الخميس، الذي قال إنه حصل على رسالة البريد الإلكتروني التي صادق فيها غروتو على السماح لساغي بعدم الإلتزام بالحجر الصحي، قال ساغي لمسؤول صحة كبير إنه أصيب بكوفيد-19 قبل شهرين في لندن وتعافى من المرض. كما قدم للمسؤول الصحي فحص أجسام مضادة أجري له، وخضع لفحص فيروس كورونا آخر قبل رحلته، والذي أظهر نتائج سلبية، بحسب التقرير. في طلبه زعم ساغي أيضا أن الحجر الصحي لم يكن ضروريا لأنه وصل من قبرص، التي شهدت حالات إصابة قليلة بالفيروس.

ورفض غروتو التعليق على المسألة، وقال للصحافيين خارج منزله الخميس إن استفساراتهم تشكل انتهاكا لخصوصية.

ودافع مسؤول كبير في وزارة الصحة عن غروتو وزعم أن بار سيمان طوف “ينتقم” منه لقيامه “بسرقته انتباه الجمهور” منه خلال الجائحة.

موشيه بار سيمان طوف، المدير العام لوزارة الصحة، في مؤتمر صحفي بشأن فيروس كورونا في وزارةالصحة بالقدس، 31 مايو، 2020.(Flash90)

وقال المصدر للقناة 12 إن “بروفيسور غروتو هو شخص أمين ولا يوجد هناك شك بأن هذا هجوم مستهدف ضده. حتى لو كان اتخذ قرارا خاطئا، فيجب التحقيق في هذا الأمر بمسؤولية بدلا من الإسراع في صلبه”.

وتحدث المصدر عن وجود توتر بين بار سيمان طوف وغروتو منذ أن أصيب الأخير بخيبة أمل لعدم حصوله على دعم المدير العام المنتهية ولايته ليحل محله في المنصب.

ونفى بار سيمان طوف المزاعم ضده، وقال إن  رده جاء “في صلب الموضوع. لا يوجد هنا أي شيء شخصي والاعتبارات مهنية بحتة”.

وقال وزير الصحة يولي إدلشتين إنه أوعز لبار سيمان طوف بالتحقيق في المسألة.

وكتب إدلشتين على “تويتر”، “ندعو عامة الجمهور إلى الإلتزام بالتعليمات. هذا خطأ فادح في التقدير يضر بشدة بثقة الجمهور. لن أتعامل بتسامح مع مثل هذه الحالات”.

وذكر موقع “واينت” أن بار سيمان طوف بعث برسالة “شديدة اللهجة” لغروتو طالبه فيها بتوضيحات وحضه على تقديم استقالته إذا كانت الاتهامات صحيحة.

ويشغل غروتو، وهو عالم في مجال الأوبئة، منصب نائب المدير العام لوزارة الصحة منذ 2017، وهو كبير الأطباء في جهاز الصحة العامة، حيث أن بار سيمان طوف، وهو خبير اقتصادي، لا يتمتع بخلفية طبية وهو أول مدير عام ليس طبيبا لوزارة الصحة. وقد قدم بار سيمان طوف استقالته من المنصب عند تشكيل الحكومة الجديدة في الشهر الماضي، ومن المقرر أن يحل محله البروفيسور حيزي ليفي، في انتظار الموافقة على تعيينه في المنصب.

وهذه ليست المرة الأولى التي ينتهك فيها كبار المسؤولين قيود فيروس كورونا.

خلال عيد الفصح العبري اتُهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين بانتهاك حظر التجول الصارم الذي تم فرضه على البلاد خلال أيام العيد لمنع الناس من استضافة تجمعات عائلية كبيرة ونشر فيروس كورونا. ولقد قدم ريفلين في وقت لاحق اعتذاره.

في غضون ذلك، اتُهم وزير الصحة السابق يعقوب ليتسمان، الذي أصيب بالفيروس، بحضور مراسم صلاة بعد حظر الصلوات الجماعية، ونفى ليتسمان هذه الأنباء.

في الأيام الاخيرة قررت إسرائيل التروي في تخفيف المزيد من القيود في خضم ارتفاع في عدد الإصابات الجديدة.

يوم الأربعاء أعلنت وزارة الصحة عن تشخيص 175 إصابة جديدة بالفيروس في الساعات 24 السابقة. وبلغ عدد الحالات النشطة 2869، بعد أن هبط إلى أقل من 2000 في الشهر الماضي. وبلغ عدد الحالات التي تم تشخيصها في الأيام العشرة الأولى من شهر يونيو 1253، متجاوزة عدد الحالات التي سُجلت في شهر مايو بكامله، والذي بلغ 1186 حالة. في حين وصلت حصيلة الوفيات بالفيروس منذ تفشي الجائحة في إسرائيل إلى 299 شخصا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال