تقرير تلفزيوني: إسرائيل تسمح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي
بحث

تقرير تلفزيوني: إسرائيل تسمح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي

الشبكة تبث لقطات لجلسات يومية تُعقد في الموقع، والشرطة تغض الطرف عن ذلك، فيما يبدو أنه تحول عن سياسة استمرت عقودا

يهود يصّلون في الحرم القدسي، كما ورد في اخبار القناة 12، 17 يوليو، 2021. (Channel 12 screenshot)
يهود يصّلون في الحرم القدسي، كما ورد في اخبار القناة 12، 17 يوليو، 2021. (Channel 12 screenshot)

بدأت إسرائيل بهدوء في السماح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي في الأشهر الأخيرة، فيما يبدو أنه تغيير كبير للوضع الراهن الذي كان قائما في الموقع المقدس منذ أن استولت اسرائيل على البلدة القديمة في القدس من الأردن خلال حرب “الأيام الستة” في عام 1967.

وقام مراسم الشؤون الدينية في القناة 12، يائير شيركي، بتصوير صلوات تُجرى في الموقع في الأيام الأخيرة، بينما وقفت عناصر الشرطة – التي في الماضي كانت تطرد أي شخص يُشتبه بأنه يقوم بالصلاة، وأحيانا طردت أشخاص لمجرد تلاوتهم لآية من التوراة – دون تحريك ساكن.

وقال شيركي: “منذ شهور، يجري نصاب الصلاة غير الرسمي هذا صلاة كل صباح في الحرم القدسي”. يتجمع اليهود بدون كتب صلاة أو “تفيلين” أو أي رموز أخرى للصلاة يمكن أن تجذب انتباه المسلمين في المجمع الذي يضم المسجد الأقصى.

لكن الصلوات أجريت في الموقع، مع قيام الشرطة بغض الطرف عن ذلك. بحسب التقرير، فإن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس على دراية بالوضع وتراقبه عن بعد، لكنها لم تقم باتخاذ أي إجراءات حتى الآن.

ووصف شيركي التطور بأنه “ثورة، تنكشف بهدوء وبشكل تدريجي تحت الرادار”.

استولت إسرائيل على الحرم القدسي والبلدة القديمة في القدس في حرب “الأيام الستة” وبسطت سيادتها على المدينة. حرصا منها على تقليل الاحتكاك مع العالم الإسلامي، وبالنظر إلى أن الحكماء اليهود الأرثوذكس ينصحون عموما بعدم دخول الحرم القدسي خوفا من السير على الأرض المقدسة حيث كان “قدس الأقداس” في الهيكل، فقد سمحت إسرائيل منذ عام 1967 للأوقاف الأردنية بالحفاظ على السلطة الدينية في المكان.

يهود يصّلون في الحرم القدسي، كما ورد في اخبار القناة 12، 17 يوليو، 2021. (Channel 12 screenshot)

في السنوات الأخيرة، تغير مفهوم الرأي العام الإسرائيلي بشأن حظر الصلاة اليهودية. من خلال ثمار حملة علاقات عامة منسقة مستمرة منذ فترة طويلة، تستخدم الآن المصطلحات المحدثة التي تدعو إلى حرية الدين وحقوق الإنسان، بدأت حركة جبل الهيكل التي كانت في السابق على الهامش بدخول التيار السائد بشكل متزايد.

ولكن في مواجهة الادعاءات الفلسطينية بأن إسرائيل تسعى إلى تغيير الوضع الراهن في الموقع، والتي تسببت بشكل متقطع في اندلاع أعمال عنف في القدس والضفة الغربية وغزة، تؤكد الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ فترة طويلة على أن إسرائيل ملتزمة بالوضع القائم هناك على مدى العقود القليلة الماضية ولا تنوي تغيير الممارسات المقبولة.

وذكرت القناة 12 إلى أنه بالإضافة إلى الصلوات، يتم إجراء دروس توراة مطولة في الموقع، ومرة أخرى بموافقة ضمنية من الشرطة.

جلسة دراسة يهودية في الحرم القدسي، يوليو 2021. (Channel 12 screenshot)

وأشار التقرير إلى أن هناك سببين رئيسيين للتغيير التدريجي: العدد المتزايد للزوار اليهود للموقع – دخل المكان رقم قياسي بلغ 35 ألف زائر في العام الذي سبق تفشي جائحة كورونا – واتصالات مثمرة بين بعض النشطاء الدينيين والشرطة.

حتى أن نشطاء دينيين أقاموا هيئة “إدارة جبل الهيكل” التي قامت ببناء كوخ مظلل عند المدخل المؤدي إلى الحرم، مع تقديم مرطبات للزوار ونموذج للهيكل اليهودي القديم.

ولم يتضح على الفور من المسؤول عن التغيير في سياسة الشرطة في الموقع. لم تقدم الشرطة الإسرائيلية ولا وزارة الأمن العام التي تشرف عليها أي رد فوري، على الرغم من أنه يبدو من غير المرجح أن يتم السماح بمثل هذا الإجراء، مع عواقب محتملة قد تتسبب بانفجار الوضع، دون علم كبار المسؤولين.

صلاة يهودية في الحرم القدسي، كما ورد في أخبار القناة 12، 17 يوليو، 2021. (Channel 12 screenshot)

في الماضي، أثارت محاولات اليهود للصلاة في الموقع، حتى عندما أوقفتها الشرطة بسرعة، أعمال عنف. وذكر التقرير أنه حتى الآن كانت جلسات الصلاة العادية سلمية ولم تؤد إلى اضطرابات.

وقال أساف فريد، المتحدث بإسم مجموعة متنوعة من المنظمات اليهودية النشطة في الموقع، للشبكة التلفزيونية: “تم إصلاح منطقة المدخل، ولا توجد خطوط عند المدخل… يصعد الناس إلى الجبل، ولا يوجد وقف يتبعك. هناك مساحة أكبر بكثير للتنفس في جبل الهيكل”.

أساف فريد (Channel 12 screenshot)

وأكد شيركي، مراسل القناة 12، أن هذا لا يزال بعيد عن حرية العبادة الكاملة لليهود في الموقع، مشيرا إلى أن الشرطة طلبت منه عدم التصوير أو إجراء مقابلات مع الأشخاص هناك، وباعتباره مرتديا الـ”كيباه”، طُلب منه أيضا الامتناع عن النشاط الديني. ولكن على الأرض، كما يقول، “ينظر رجال الشرطة، وفقا للسياسة الجديدة، في الاتجاه الآخر”.

ورحب بعض نشطاء جبل الهيكل بالتغيير، في حين قال آخرون إنه لا يزال هناك شوط طويل يتعين قطعه.

وقال آرون سيغل، أحد النشطاء: “للأسف هذه ليست صلاة، بالصورة التي يذهب فيها يهودي إلى كنيس يهودي أو إلى حائط المبكى ويدعو للصلاة. إنها صلاة هادئة للغاية. غالبا ما تتم مقاطعة الشخص الذي يتأرجح أكثر مما هو مسموح به أو يتمتم بصوت مرتفع”.

“أشكر الرب على ما هو موجود، وهناك الكثير الذي يتعين القيام به”.

يهود يصّلون في الحرم القدسي، كما ورد في اخبار القناة 12، 17 يوليو، 2021. (Channel 12 screenshot)
اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال