تقرير: بينما تتجه سوريا للمصالحة مع دول الخليج، تراها إسرائيل فرصة لكبح نفوذ إيران
بحث

تقرير: بينما تتجه سوريا للمصالحة مع دول الخليج، تراها إسرائيل فرصة لكبح نفوذ إيران

نُقل عن شخصية دبلوماسية رفيعة قولها إن عام 2022 قد يشهد انخفاضا في التهديد الإيراني بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية، لكنه أضاف أن هجوم الجيش الإسرائيلي على أسلحة طهران النووية سيجلب نيرانا لبنانية على إسرائيل

جنود إسرائيليون يحرسون معبر القنيطرة على الحدود الإسرائيلية السورية في هضبة الجولان، 23 مارس 2019 (Basel Awidat / Flash90)
جنود إسرائيليون يحرسون معبر القنيطرة على الحدود الإسرائيلية السورية في هضبة الجولان، 23 مارس 2019 (Basel Awidat / Flash90)

ورد أن مسؤول دبلوماسي كبير قال يوم الثلاثاء إن إسرائيل تتبنى نظرة إيجابية للمصالحة بين سوريا ودول الخليج، وتوقع أن تساعد الخطوة في كبح النفوذ الإيراني في البلاد.

قال المصدر الذي لم يذكر اسمه، نقلا عن موقع “واينت” الإخباري، أنه من خلال الاقتراب من الدول السنية، قد تشير سوريا إلى رغبتها في إخراج الجماعات الإيرانية وغيرها من الكيانات الشيعية من داخل حدودها.

ساعدت إيران وأيضا روسيا، نظام الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق على إخماد حرب أهلية استمرت قرابة عشر سنوات. على الرغم من استعادة الحكومة السيطرة على معظم البلاد، لا يزال المتمردون يسيطرون على بعض الأراضي. وتشعر إسرائيل بالقلق من أن إيران تستخدم دعمها للأسد كغطاء لكسب موطئ قدم عسكري على طول الحدود السورية الإسرائيلية، وهو أمر تعهدت إسرائيل بمنعه.

شنت إسرائيل مئات الضربات على أهداف مرتبطة بإيران داخل سوريا التي تسيطر عليها الحكومة على مر السنين، لكنها نادرا ما تعترف أو تناقش تفاصيل هذه العمليات. حسب ما ورد استهدفت بعض الضربات شحنات من الأسلحة المتقدمة أو التكنولوجيا العسكرية التي كانت إيران تنقلها إلى وكيلها اللبناني، حزب الله.

“خلال العام المقبل ستكون هناك فرص لتقليص الوجود الإيراني في سوريا”، نقل عن المصدر قوله.

تواجه سوريا أزمة اقتصادية خطيرة بسبب الحرب الأهلية. يمكن للاستثمار الأجنبي أن يساعد في دعم الاقتصاد، وقد أشارت دول الخليج خلال الأشهر الماضية لدمشق إلى استعدادها للتحدث، بحسب التقرير.

صورة نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2019 تظهر الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، سوريا. (SANA FILE عبر AP، ملف)

تطرق المصدر إلى احتمال توجيه ضربة إسرائيلية لمنشآت نووية إيرانية، وهددت اسرائيل بتنفيذها إذا لم ينجح المجتمع الدولي في كبح جماح البرنامج الإيراني بالطرق الدبلوماسية. وتهدف المحادثات في فيينا بين القوى العالمية وإيران إلى إنقاذ الاتفاق النووي المتعثر والذي تم التوصل اليه عام 2015.

وقال المصدر أنه إذا مضت إسرائيل في الهجوم، فإن حزب الله في لبنان سيرد بضربة ضد إسرائيل.

“حزب الله لديه قدرات هجومية كبيرة للغاية تشكل تحديا لنا”، قال المصدر. “نجري استعدادات دفاعية في الساحة الشمالية”.

ومع ذلك، قال المصدر إن البرنامج النووي الإيراني يمثل “تهديدا كبيرا لإسرائيل، بل وحتى تهديدا وجوديا”، وأن إيران المسلحة نوويا “ستؤدي إلى تفاقم الأنشطة الإرهابية لوكلائها في المنطقة”.

وأشار المصدر إلى أن إسرائيل قد تواجه هجوما من لبنان إذا كان هناك صراع مع حماس في قطاع غزة. وقال إن فرعا لبنانيا من حماس، بتوجيه من كبار المسؤولين في الحركة في البلاد وليس من قبل قيادتها الرئيسية في غزة، من المرجح أن ينضم إلى القتال بإذن، صريح أو ضمني، من حزب الله.

حماس نفسها تفقد شعبيتها في غزة، الجيب الساحلي الذي استولت عليه من السلطة الفلسطينية في عام 2007. وقال المصدر إن الصعوبات الاقتصادية في القطاع تدفع الدعم لمنافسها، فتح، الحزب السياسي الذي يهيمن على السلطة الفلسطينية ومقرها الضفة الغربية.

أضاف المصدر أن إجراءات بناء الثقة التي اتخذتها إسرائيل، مثل منح آلاف تصاريح العمل للفلسطينيين في غزة للدخول للعمل، قد أحرجت حماس، مشيرا إلى أن مسؤولي الدفاع ينظرون في خيار زيادة عدد التصاريح.

وقال إن شخصيات إسرائيلية على اتصال أيضا مع دول الخليج لتشجيعها على الاستثمار في السلطة الفلسطينية، “وإن كان ذلك دون جدوى حتى الآن”.

يوم الاثنين، ورد أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت أبلغ لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أن إسرائيل قد تواجه قريبا مواجهة عسكرية مع لبنان أو غزة.

وقال رئيس الوزراء إن إسرائيل تشن حربا متعددة الأوجه ضد إيران والجماعات التي تعمل بالوكالة عنها في المنطقة – بما في ذلك حزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة – مضيفا أنه بينما تُعتبر طهران قوة إقليمية، فإن لديها العديد من نقاط الضعف، بما في ذلك الاضطرار إلى استثمار مواردها في السيطرة على سكانها وفي تحويل الأموال إلى وكلائها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال