تقرير: الولايات المتحدة مستعدة لوضع خارطة طريق للعودة إلى الإتفاق النووي الإيراني
بحث

تقرير: الولايات المتحدة مستعدة لوضع خارطة طريق للعودة إلى الإتفاق النووي الإيراني

قال مسؤولون في إدارة بايدن إن الاتصالات غير المباشرة والخلافات السياسية والانتخابات الإيرانية المرتقبة أعاقت التقدم، بينما تطالب طهران بإلغاء كامل للعقوبات

الرئيس الأمريكي جو بايدن يمرر مذكرة إلى وزير الخارجية أنطوني بلينكين، خلال اجتماع افتراضي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، ورئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا، في البيت الأبيض، 12 مارس 2021 (AP Photo/Alex Brandon)
الرئيس الأمريكي جو بايدن يمرر مذكرة إلى وزير الخارجية أنطوني بلينكين، خلال اجتماع افتراضي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، ورئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا، في البيت الأبيض، 12 مارس 2021 (AP Photo/Alex Brandon)

يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن إيران قد تكون على استعداد لمناقشة خريطة طريق واسعة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وفقا لتقرير يوم الأربعاء.

وضع الرئيس الأمريكي جو بايدن استئناف الاتفاق النووي على رأس قائمة أولوياته للسياسة الخارجية، لكن حتى الآن تم رفض جميع مقترحاته. واقترحت الولايات المتحدة مؤخرا خطوات للعودة إلى الاتفاق، لكن طهران رفضت المقترح.

وقال مسؤول أمريكي لم يذكر اسمه لوكالة “رويترز” للأنباء: “ما سمعناه هو أنهم معنيون أولا بسلسلة من الخطوات الأولية، ولذا كنا نتبادل الأفكار حول سلسلة من الخطوات الأولية”.

وقال المسؤول الأمريكي: “يبدو مما نسمعه علنا الآن، ومن خلال وسائل أخرى، أنهم قد يكونون غير معنيين بمناقشة الخطوات الأولية، ولكن بخارطة طريق للعودة إلى الامتثال الكامل”.

المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يخاطب الأمة في خطاب متلفز في طهران، إيران، 8 يناير 2021 (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

وأضاف: “إذا كانت إيران تريد الحديث عن ذلك، فنحن سعداء بالحديث عنه”.

لكن ذكر التقرير أنه من غير الواضح ما إذا كانت إيران مستعدة حقًا لصياغة خارطة طريق للعودة إلى الاتفاق.

وفي الأسبوع الماضي، كرر المرشد الأعلى الإيراني سياسة الجمهورية الإسلامية “المؤكدة” بأن على واشنطن رفع جميع العقوبات قبل عودة طهران إلى التزاماتها بموجب الاتفاق.

ولم تتواصل الولايات المتحدة وإيران بشكل مباشر، بل اعتمدت على وسطاء مثل بريطانيا أو فرنسا أو الصين أو روسيا.

ونقل موقع “والا” الإخباري عن مسؤولين كبار في إدارة بايدن قولهم يوم الثلاثاء إن التواصل عبر القنوات غير المباشرة – من بين عوامل أخرى – أخر التقدم وأدى إلى حالات سوء تفاهم.

وتشكل الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة في يونيو تحديات إضافية، حيث سيبدأ المسؤولون الإيرانيون الحملات الانتخابية في شهر مايو المقبل. وقال المسؤولون الذين لم يتم الكشف عن أسمائهم لموقع “والا” إن الولايات المتحدة تعتقد أن القيادة الإيرانية منقسمة بشأن كيفية التقدم في قضية الاتفاق النووي، وأن الخلافات الداخلية – التي تفاقمت بسبب الانتخابات – تعوق التقدم. وأضاف التقرير إن واشنطن لم تتمكن من الحصول على صورة واضحة لما تريده طهران.

ولم يتضح ما إذا كان المرشد الأعلى الإيراني يفضل الانتظار حتى ما بعد الانتخابات لإحراز تقدم في الاتفاق.

تقني في مرفق تحويل اليورانيوم خارج مدينة أصفهان الإيرانية، على بعد 255 ميلاً (410 كيلومترات) جنوب العاصمة طهران، 3 فبراير 2007. (AP/ Vahid Salemi /File)

كما نُقل عن مسؤول لم يذكر اسمه قوله أنه يتم طرح أفكار جديدة بين الولايات المتحدة والموقعين الآخرين على الاتفاق النووي.

وأوضح لموقع “والا” أن “هذه العملية ستستغرق وقتا أطول لأن المناقشات بين الولايات المتحدة وإيران لا تجري بشكل مباشر”.

وقال مسؤول غربي لرويترز: “نحن نقدم عروضا وهم يقدمون عروضا. إنها عملية بطيئة، لكن لا بأس بذلك. لسنا في عجلة”.

وذكر تقرير لمجلة “بوليتيكو” يوم الاثنين إن إدارة بايدن تخطط لعرض رفع بعض العقوبات عن إيران إذا أوقفت الجمهورية الإسلامية العمل على أجهزة الطرد المركزي المتطورة وتخصيب اليورانيوم إلى 20%.

ونقل الموقع الإخباري عن شخص مطلع على الأمر قوله إن العرض يهدف “أكثر من أي شيء آخر الى محاولة بدء المحادثة”.

لكن إيران رفضت العرض بشكل صريح، وأفادت قناة “برس تي في” التي تديرها إن “مسؤول إيراني كبير قال إن طهران لن توقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% إلا إذا رفعت الولايات المتحدة جميع عقوباتها على إيران أولا”.

في هذه الصورة التي نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 5 نوفمبر، 2019، تظهر أجهزة طرد مركزي في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران. (Atomic Energy Organization of Iran via AP, File)

بالإضافة إلى ذلك، اقترحت الولايات المتحدة قبل بضعة أشهر ازالة نسبة قليلة من الأصول الإيرانية المجمدة من قائمة العقوبات إذا توقفت إيران عن تخصيب اليورانيوم إلى 20% في انتهاك للاتفاق النووي. لكن إيران رفضت العرض قائلة إنها لن تفعل ذلك إلا لمدة شهر إذا أنهت الولايات المتحدة جميع العقوبات المفروضة عليها، حسبما أفاد تقرير “بوليتيكو”.

وأوضح مسؤولون في ادارة بايدن مؤخرا أنه لا يهمهم من يعود إلى الاتفاق أولا، بينما طالبت طهران الولايات المتحدة رفع العقوبات قبل أن تعود للاتفاق.

والعودة إلى الاتفاق ستشهد قيام الولايات المتحدة بتخفيف عقوباتها الاقتصادية الخانقة على طهران، وفي المقابل، ستقلص إيران تطوير برنامجها النووي. وانتهكت إيران تدريجيا التزاماتها باتفاق 2015 منذ انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق في 2018 وفرضه عقوبات على طهران.

وتنفي إيران أنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية، بينما تصر إسرائيل على أن النظام يعمل لتطوير قنبلة نووية.

وأعرب مسؤولون إسرائيليون، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن معارضتهم لرغبة إدارة بايدن العودة إلى اتفاق 2015، مما تسبب بخلاف بين إسرائيل وواشنطن بشأن هذه القضية. وحذر بعض كبار المسؤولين الإسرائيليين في الأشهر الأخيرة من احتمال عمل عسكري لوقف برنامج إيران النووي.

ومع ذلك، اتفق المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون على تشكيل فريق مشترك لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول البرنامج النووي الإيراني خلال محادثات استراتيجية عقدت مؤخرا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال