إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

تقرير: الولايات المتحدة رفضت خطة اقترحتها السلطة الفلسطينية والدول العربية لإقامة دولة فلسطينية

الاقتراح بحسب التقرير يشمل مهلة 180 يوما للمفاوضات، والإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين، وحصول رام الله على السيطرة على الضفة الغربية وغزة؛ بلينكن وصف الخطة بأنها غير واقعية

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلتقي برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ورئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو في رام الله، الضفة الغربية، 23 نوفمبر، 2023. (Alaa Badarneh/Pool via AP)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلتقي برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ورئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو في رام الله، الضفة الغربية، 23 نوفمبر، 2023. (Alaa Badarneh/Pool via AP)

رفضت الولايات المتحدة مؤخرا خطة مقترحة لإقامة دولة فلسطينية قدمتها إلى واشنطن خمس دول عربية والسلطة الفلسطينية، مما أدى إلى تفاقم الخلاف الدبلوماسي بين الجانبين، وفقا لتقرير صدر يوم الجمعة.

وذكرت القناة 12 أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قال لنظرائه العرب إن الخطة – التي صاغتها السلطة الفلسطينية مع قطر والمملكة السعودية والأردن ومصر والإمارات العربية المتحدة – غير واقعية.

وأفاد التقرير أن الولايات المتحدة قدمت ردا مفصلا على الاقتراح، رافضة الخطة بالكامل فعليا. ما أثار قلق الولايات المتحدة بشكل خاص هو أن الخطة لم تذكر القضاء على حماس، أو استئصال الفساد في السلطة الفلسطينية، أو إصلاح نظام التعليم الفلسطيني المتهم بالتحريض على معاداة السامية وكراهية إسرائيل.

وأفاد التقرير أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان غاضبا جدا من الرفض الأمريكي للخطة لدرجة أن رفض لقاء بلينكن عندما زار الأخير إسرائيل هذا الأسبوع.

وذكرت القناة 12 إن عباس أعد ردا للتحفظات الأمريكية، لكنه لم يرسله بعد أن حثته الدول العربية على عدم التشاحن مع الولايات المتحدة.

وبحسب الشبكة التلفزيونية، فإن المقترحات الواردة في الخطة تضمنت:

– اعتراف دولي وأممي فوري بالدولة الفلسطينية.

– توفير الحماية والتمويل الكاملين لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

– انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من غزة خلال ثلاثة أسابيع من بدء وقف إطلاق النار.

– النقل الكامل للسلطة الحكومية في غزة إلى السلطة الفلسطينية ودخول قوات السلطة الفلسطينية إلى غزة بمساعدة دولية.

– مساعدة دولية في بناء آليات أمنية للسلطة الفلسطينية إلى جانب نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية بناء على قرار يصدره مجلس الأمن الدولي.

– التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقيات السابقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بما في ذلك الاتفاقات التي تم التوصل إليها في السنوات الأخيرة في العقبة وشرم الشيخ.

– إطلاق المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، على أن تكتمل خلال 180 يوما، بالتزامن مع إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

– نقل السلطة الإسرائيلية في معابر غزة والضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية بإشراف دولي.

– عقد مؤتمر دولي للمانحين لجمع الأموال للسلطة الفلسطينية.

– وضع خطة أمنية إقليمية بالتعاون مع الولايات المتحدة لضمان أمن إسرائيل والدولة الفلسطينية المنتظرة.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (يسار) والرئيس الفلسطيني محمود عباس يتصافحان خلال اجتماعهما في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 7 فبراير، 2024. (Mark Schiefelbein/AP)

منذ توقيع اتفاقيات أوسلو قبل ثلاثة عقود، قامت السلطة الفلسطينية بإدارة أجزاء من الضفة الغربية. قدم عباس، الذي لم يواجه انتخابات منذ أكثر من عقدين، في مارس حكومة جديدة تهدف إلى إرسال إشارة إلى الولايات المتحدة بأن الجهود تبذل للحد من الفساد في السلطة.

وترى الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية جزءا رئيسيا من خطتها المفضلة لغزة ما بعد الحرب، وعلى الطريق المؤدي إلى حل الدولتين مع إسرائيل.

لكن السلطة الفلسطينية لا تتمتع إلا بقدر ضئيل من الشرعية في صفوف الفلسطينيين، حيث ينظر إليها الكثيرون على أنها مقاول من الباطن لإسرائيل بسبب التعاون الأمني بينهما في الضفة الغربية.

وطردت حركة حماس، خصم عباس، القوات الأمن التابعة له من غزة بعد أن استولت على القطاع في عام 2007. وتريد الولايات المتحدة رؤية عودة السلطة الفلسطينية بعد إصلاحها إلى إدارة غزة، وهي فكرة ترفضها إسرائيل وحماس.

إن التحدي الرئيسي الذي تواجهه السلطة الفلسطينية، إذا ما أعطيت دورا في إدارة غزة، سوف يتمثل في إعادة الإعمار.

وقد دمرت الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ستة أشهر البنية التحتية الحيوية بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمنازل وكذلك الطرق وأنظمة الصرف الصحي وشبكة الكهرباء.

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 34 ألف شخص في القطاع قُتلوا في القتال حتى الآن، وهو عدد لا يمكن التحقق منه بشكل مستقل ولا يفرق بين المدنيين والمقاتلين، الذين يقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر 13 ألفا منهم.

وتقول الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الدولية إن القتال أدى إلى نزوح أكثر من 80٪ من سكان غزة ودفع مئات الآلاف إلى حافة المجاعة.

بدأت الحرب بعد أن اقتحم مسلحون بقيادة حماس جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر تحت غطاء آلاف الصواريخ، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجاز 252 رهينة.

وقالت إسرائيل إنها ستحتفظ بسيطرة أمنية مفتوحة على غزة وستتعاون مع الفلسطينيين الذين لا ينتمون إلى السلطة الفلسطينية أو حماس. ومن غير الواضح من في غزة سيكون على استعداد للقيام بمثل هذا الدور.

رجل فلسطيني يصلح صفائح الصفيح المستخدمة للإيواء المؤقت على طريق تصطف على جانبيه المباني المدمرة في خان يونس في جنوب قطاع غزة، 2 مايو، 2024. (AFP)

وحذرت حماس الفلسطينيين في غزة من التعاون مع إسرائيل لإدارة القطاع، قائلة إن أي شخص يفعل ذلك سيتم معاملته على أنه متعاون، وهو ما يُفهم على أنه تهديد بالقتل.

كما رفضت تشكيل حكومة فلسطينية جديدة باعتبارها غير شرعية، ودعت بدلا من ذلك جميع الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك فتح، إلى تشكيل حكومة لتقاسم السلطة قبل إجراء انتخابات وطنية.

اقرأ المزيد عن