تقرير: الولايات المتحدة تعرقل خطة الإعفاء من التأشيرة بسبب قيود الدخول المزمعة إلى الضفة الغربية
بحث

تقرير: الولايات المتحدة تعرقل خطة الإعفاء من التأشيرة بسبب قيود الدخول المزمعة إلى الضفة الغربية

أعلنت إسرائيل عن قيود جديدة على دخول الأجانب، بمن فيهم أساتذة وطلاب متوجهون إلى المؤسسات الفلسطينية

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (إلى اليسار) والرئيس الأمريكي جو بايدن. (صورة مركبة: AP  Flash90)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت (إلى اليسار) والرئيس الأمريكي جو بايدن. (صورة مركبة: AP Flash90)

احتج المسؤولون الأمريكيون بشدة على سياسة إسرائيلية جديدة مخطط لها لتقييد دخول الأجانب إلى الضفة الغربية، حسبما أفادت أخبار القناة 12 يوم الأربعاء.

أفادت القناة أن مصادر داخل الإدارة ألمحت إلى أن عدم إعادة تقييم القيود واسعة النطاق، المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في يوليو، قد يؤدي إلى تأجيل عقابي أو حتى تعليق إضافة اسرائيل إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة الأمريكية.

وفقا للقناة 12، أعرب مسؤولو بايدن عن عدم موافقتهم على الترتيب الجديد الوشيك، والذي بموجبه سيطلب من المواطنين الأجانب، بمن فيهم المواطنون الأمريكيون، الخضوع لإجراءات استجواب صارمة لدخول الضفة الغربية، بحجة أن ذلك يهدد بشدة حريتهم في السفر والحركة والعمل.

ونقل التقرير التلفزيوني عن السفارة الأمريكية قولها أنها تناقش اللوائح الجديدة الوشيكة مع السلطات الإسرائيلية وتشجع على إجراء مزيد من المناقشات قبل تنفيذها؛ ولم تؤكد أي صلة بقضية برنامج الإعفاء من تأشيرة الولايات المتحدة.

على مر السنين، فرضت إسرائيل قيود مختلفة على المواطنين غير الإسرائيليين الذين يرغبون في دخول الضفة الغربية، اعتمادا على الوضع الأمني ​​والأسباب المعلنة للمسافر لدخول المنطقة.

في شباط/فبراير، أصدر مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية، وهو الهيئة العسكرية التي تعمل كحلقة وصل مع الفلسطينيين، وثيقة طويلة من 62 صفحة (97 صفحة في نسختها الإنجليزية) توضح بالتفصيل السياسات الأخيرة للسماح للأجانب بدخول الضفة الغربية.

الوثيقة، التي تحل محل نسخة موجزة من أربع صفحات، تتوسع بشكل كبير في بروتوكول الدخول للأجانب، مما يجعل العملية التي يحتاجون إليها أطول وأكثر تعقيدا.

تؤثر القيود الجديدة على المواطنين الأجانب الذين يأتون للتدريس أو الدراسة أو العمل في المدن الفلسطينية الواقعة في الضفة الغربية، وكذلك الأجانب الذين يتزوجون من فلسطينيين أو فلسطينيين يحملون جنسية مزدوجة ويزورون أقاربهم داخل الضفة الغربية.

توضيحية: زوجان فلسطينيان من قطاع غزة يغادران عبر معبر إيريز الإسرائيلي، 24 ديسمبر، 2009 (Tsafrir Abayov / Flash90 / File)

على سبيل المثال، تحدد القواعد الجديدة عدد أساتذة التعليم العالي والباحثين المسموح لهم بدخول الضفة الغربية إلى 100 في أي وقت، بينما الحد الأقصى للطلاب الأجانب سيكون 150.

سيحتاج المحاضرون الذين يسعون إلى المرور عبر إسرائيل إلى الضفة الغربية إلى إثبات أنهم “يساهمون بشكل كبير في التعلم الأكاديمي، أو في اقتصاد المنطقة، أو في تعزيز التعاون الإقليمي والسلام”.

وحتى في هذه الحالة، قد يتم إبعادهم، إذا لم يقتنع مسؤول مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الذي يلتقوا به عند المعبر.

سيُطلب من الفلسطينيين الذين يحملون جواز سفر أجنبي كتابة أسماء وأرقام هوية أفراد الأسرة الذين يعتزمون زيارتهم وكذلك تحديد ما إذا كانوا “يمتلكون أو يطالبون بالميراث في المنطقة”.

جادل النقاد بأن اللوائح الجديدة تتحدى الحياة اليومية للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وتهدف إلى تقليل عدد المسافرين الأجانب إلى المنطقة من خلال فرض المزيد من الحواجز البيروقراطية.

“تؤثر السياسة الجديدة على مناطق واسعة من المجتمع الفلسطيني وتخلق بشكل أساسي وضعا تصل فيه إسرائيل إلى ما ينبغي أن يكون قرارات مستقلة للسلطات الفلسطينية”، هذا ما قالته المحامية المقدسية ليورا بيكور لمنظمة الديمقراطية للعالم العربي الآن غير الحكومية.

“كانت السياسة السابقة موجودة في السجلات لسنوات عديدة، حيث كانت تنظم فئات الأجانب التي يمكنهم دخول الضفة الغربية والفترات التي يمكنهم البقاء فيها. منذ حوالي عام 2014، أصبح مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية صارما للغاية فيما يتعلق بتنفيذ السياسة وبدأ في الأساس في ابتكار معايير جديدة تماما لا توجد في أي مكان في السياسة”، أضافت.

عمال فلسطينيون ينتظرون دخول إسرائيل للعمل، عند معبر إيريز شمال قطاع غزة، 13 مارس 2022 (Attia Muhammed / Flash90)

كان من المقرر بالأصل أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ في 20 مايو/أيار، لكن مكتب تنسيق اعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية أرجأ تنفيذها حتى يوليو/تموز، في مواجهة عدة دعاوى قضائية رفعتها جماعات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة “بشور”.

صرح مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أنه سيتم اختبار البرنامج باعتباره “تجريبيا” لمدة عامين قبل جعله رسميا، وأشار إلى أنه تم بالفعل إجراء تحسينات وتعديلات على أجزاء معينة منه.

الجهود الإسرائيلية لتصبح الطرف الأربعين في برنامج الإعفاء من التأشيرة الأمريكية جارية منذ سنوات. لقد حصلت على دفعة العام الماضي عندما أخبر الرئيس الأمريكي جو بايدن رئيس الوزراء نفتالي بينيت أن هذا شيء يريد أن ينفذه، وأنه قد أصدر تعليماته إلى طاقمه للقيام بدورهم في القيام بذلك.

وقال السفير الأمريكي لدى إسرائيل توم ناديس للتايمز أوف إسرائيل في شهر فبراير أنه يأمل في أن تضاف إسرائيل إلى البرنامج بحلول نهاية عام 2022.

في الوقت الحالي، يتطلب القانون الأمريكي من الإسرائيليين التقدم للحصول على تأشيرة قبل سفرهم إلى الولايات المتحدة – وهي عملية تستغرق غالبا شهورا، حيث تتطلب تحديد موعد في السفارة الأمريكية لإجراء مقابلة للخلفية، حيث يسعى الموظفون القنصليون لضمان ان لا يتطلع المسافرون إلى البقاء في الولايات المتحدة إلى أجل غير مسمى أو العمل بشكل غير قانوني.

يوم الثلاثاء، قدم الكنيست التشريع المطلوب لدخول إسرائيل إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة. يمنح مشروع القانون المقدم من خلال القراءة الأولى السلطات الأمريكية وصولا محدودا إلى السجلات الجنائية الإسرائيلية من أجل الفصل في طلبات التأشيرة. وهي واحدة من عدة تشريعات يتعين على الدول تمريرها للانضمام إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة.

لكن هذا التطور هو خطوة صغيرة إلى حد ما في العملية، حيث لا يزال تشريع الكنيست بحاجة إلى المرور من خلال ثلاث قراءات أخرى. علاوة على ذلك، لا تزال هناك عقبات أكبر بكثير لخفض معدل رفض طلبات التأشيرة إلى أقل من 3% وضمان المعاملة بالمثل للأمريكيين الفلسطينيين عند المعابر الحدودية الإسرائيلية.

ساهم في هذا التقرير توبياس سيغال وجيكوب ماغيد

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال