تقرير: الوزراء أبلغوا بأن حقل الغاز “قانا” المتنازع عليه مع لبنان قد يكون جافا تماما
بحث

تقرير: الوزراء أبلغوا بأن حقل الغاز “قانا” المتنازع عليه مع لبنان قد يكون جافا تماما

في إشارة إلى أن إسرائيلي لن تتنازل عن الكثير، يبدو أن تقدير مدير وزارة الطاقة يهدف إلى إقناع أعضاء الحكومة القلقين بدعم الاتفاق البحري مع لبنان

متظاهرون لبنانيون على زورق بمحرك يحملون العلم اللبناني وهم يبحرون أمام سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية خلال مظاهرة تطالب بحق لبنان في حقول النفط والغاز البحرية بالقرب من بلدة الناقورة الحدودية الجنوبية، لبنان، 4 سبتمبر، 2022.(AP/Mohammed Zaatari)
متظاهرون لبنانيون على زورق بمحرك يحملون العلم اللبناني وهم يبحرون أمام سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية خلال مظاهرة تطالب بحق لبنان في حقول النفط والغاز البحرية بالقرب من بلدة الناقورة الحدودية الجنوبية، لبنان، 4 سبتمبر، 2022.(AP/Mohammed Zaatari)

أفاد تقرير أن مدير وزارة الطاقة الإسرائيلية قال للوزراء خلال جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، إن التقديرات المتعلقة بكميات الغاز الطبيعي التي يمكن استخراجها من احتياطي في قلب نزاع بحري بين إسرائيل ولبنان أقل بكثير مما كان يُعتقد بداية.

قال ليئور شيلاط إن تقديرات وزارته وشركة “توتال إنرجي” – التي تمتلك امتياز التنقيب عن الغاز في حقل “قانا” المتنازع عليه، تشير إلى أن الربح المحتمل من المنطقة المعنية يبلغ ثلاثة مليارات دولار فقط، حسبما أفاد موقع “واللا” الإخباري، نقلا عن أربعة مسؤولين حضروا اجتماع الكابينت عند الإدلاء بهذه التصريحات.

وقال شيلاط للوزراء، بحسب القناة 13: “من المحتمل أيضا أن يكون قانا جافا تماما”.

الرقم المعروض كان أقل بكثير من التقديرات الأخرى المنشورة في وسائل الإعلام. وضعت صحيفة “ذي ماركر” الاقتصادية اليومية الأرباح المحتملة عند حوالي 20 مليار دولار. وإذا تم العثور على الغاز في الحقل، فسيتم تقسيم الأرباح بين إسرائيل ولبنان و”توتال إنرجي”. وأوضح شيلاط أن إسرائيل لن تتمكن من معرفة الأرقام الدقيقة حتى يبدأ الحفر في الموقع.

وتبدو هذه الأرقام كمحاولة من قبل شيلاط لإقناع الوزراء القلقين بالموافقة على الاتفاقية البحرية التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، والتي تسعى إسرائيل إلى إبرامها مع لبنان من خلال التأكيد على أنه في حين أن إسرائيل سوف تتنازل عن حقل غاز قد يقدم ربحا محدودا، إلا أنها ستضفي الشرعية على سيطرتها على حقول الغاز الأخرى الأكثر ربحية في البحر الأبيض المتوسط.

كما ستكسب إسرائيل اعترافا دوليا بحدودها المحددة بخط عوامات على بعد خمسة كيلومترات من ساحل بلدة راس الناقورة بشمال البلاد، والتي وضعتها إسرائيل في عام 2000.

تقديرات شيلاط صدمت العديد من وزراء الكابينت في الغرفة، حسبما أفاد “واللا”، الذي أضاف أن وزيرة الداخلية أييليت شاكيد ردت بأنه ينبغي الكشف عن الأرقام للجمهور.

الوزيرة اليمينية تُعتبر من أشد المعارضين للاتفاقية الوشيكة، حيث قالت أنه لا ينبغي التوقيع عليها دون مصادقة الكنيست. تسعى رئيسة حزب “البيت اليهودي” بعد الانتخابات المقررة في نوفمبر إلى الانضمام إلى حكومة بقيادة زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، الذي يعارض هو أيضا الاتفاق البحري.

رئيس الوزراء يائير لبيد يطير فوق حقل غاز كاريش في 19 يوليو 2022 (Amos Ben Gershom / GPO)

وقال وزيران حضرا جلسة الكابينت لموقع “واللا” إن التقديرات بشأن الأرباح المحتملة كانت أقل مما وافقت إسرائيل على تلقيه في الجولات السابقة من المفاوضات التي توسطت فيها الولايات المتحدة والتي لم تسفر عن أي نتيجة.

وقال أحد الوزيرين للموقع الإخباري، مشيرا إلى دعمه للاتفاق “إنها مسألة سنتات لدولة مثل إسرائيل ونحن لا نتحدث عن أرباح قد لا نراها لمدة خمس سنوات، قارنوا كل ذلك بالانجازات السياسية والأمنية التي ستجلبها لنا هذه الاتفاقية”.

متحدثا أيضا خلال اجتماع يوم الخميس، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ، أفيف كوخافي، للوزراء أنه من وجهة نظر الجيش، “يحافظ الاتفاق على المصالح الأمنية لإسرائيل وحرية إسرائيل في العمل”.

وأفادت القناة 12، التي نشرت الاقتباس من الاجتماع المغلق، أن رئيس الموساد دافيد برنياع قال للوزراء إن الأمين العام لمنظمة حزب الله، حسن نصر الله، معني هو أيضا بالاتفاق ولا يريد البدء بهجوم عسكري آخر ضد إسرائيل في هذه المرحلة، على الرغم من تهديداته بعكس ذلك.

ومع ذلك، ذكرت الشبكة التلفزيونية أن برنياع قال للوزراء إن حزب الله سيحاول على الأرجح شن هجوم محدود ضد المنشآت التي تسيطر عليها إسرائيل في المنطقة البحرية المتنازع عليها مع تعثر المحادثات كما يبدو.

كما أعرب وزير الدفاع بيني غانتس عن دعمه لكنه حذر من استخراج الغاز من حقل “كاريش” قبل التوقيع على اتفاق مع لبنان، وقال، بحسب الشبكة، إن “المخاطر الأمنية كبيرة الآن”.

وزيرة العدل أييليت شاكيد تتحدث في مراسم أداء اليمين للقضاة المعينين حديثا في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 8 يناير، 2019. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

وعارضت شاكيد هذا الموقف ودعت إلى البدء الفوري في التنقيب عن الغاز في “كاريش” وسط تهديدات نصرالله بأن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى رد عسكري من حزب الله.

بدا أن إسرائيل ولبنان، اللتان تعتبران رسميا في حالة حرب، قد اقتربتا من اتفاق بشأن حقول الغاز المتنازع عليها أواخر الأسبوع الماضي بعد سنوات من المحادثات المتقطعة، لكن يوم الخميس، رفض لبيد التعديلات اللبنانية على الصفقة المقترحة، مما أثار شكوكا جديدة بشأن امكانية التوصل إلى اتفاق.

لم يتم الإعلان عن التفاصيل الكاملة للاتفاق، لكن الدبلوماسيين المطلعين على الأمر يقولون إن المسودة التي قدمتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي اعترفت بخط العوامات باعتباره حدودا لإسرائيل. بعد ذلك، ستتبع حدود إسرائيل الحد الجنوبي للمنطقة المتنازع عليها المعروفة باسم الخط 23.

ستتمتع لبنان بالمزايا الاقتصادية للمنطقة الواقعة شمال الخط 23، بما في ذلك حقل الغاز “قانا”، إلا أن مسؤولا إسرائيليا رفيعا تحدث مع الصحافيين بشأن الصفقة يوم الأحد قال إن اسرائيل ستتلقى تعويضات مقابل التنازل عن حقوقها في “قانا”، الذي يقع جزء منه في منطقة يعترف الاتفاق بأنها مياه إسرائيلية.

الرئيس اللبناني ميشال عون، من اليمين، يلتقي مع المبعوث الأمريكي لشؤون الطاقة عاموس هوكستين، في القصر الرئاسي، في بيروت، لبنان، 9 سبتمبر، 2022. (Dalati Nohra, Lebanon’s official government photographer, via AP)

يوم الثلاثاء، ذكرت صحيفة “الأخبار” المقربة من حزب الله أن لبنان لم توافق على الاعتراف بخط العوامات الإسرائيلي قبالة سواحل راس الناقورة كحدود.

وأفادت القناة 12 أن واشنطن تحاول إقناع لبنان بالتراجع عن مطالبها الجديد، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي لم تذكر اسمه قوله إن اسرائيل غير مستعدة لتقديم المزيد من التنازلات.

أدى تعثر الصفقة إلى تصعيد التوترات بين إسرائيل ولبنان. آخر حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله كانت في عام 2006، على الرغم من وجود عدد من المناوشات المحدودة على الحدود منذ ذلك الحين. ويُعتقد الآن أن الحزب المدعوم من إيران لديه عشرات الآلاف من الصواريخ، بما في ذلك الصواريخ ذات الأنظمة الموجهة بدقة، والتي يمكن أن تصل إلى أي مكان في إسرائيل. ويتوقع المسؤولون العسكريون أن آلاف الصواريخ يمكن أن تضرب مناطق مبنية بشكل يومي في حرب مستقبلية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال