تقرير: الموساد أخذ حمض نووي من جثة في شمال لبنان لتحديد ما إذا كانت للطيار رون عراد
بحث

تقرير: الموساد أخذ حمض نووي من جثة في شمال لبنان لتحديد ما إذا كانت للطيار رون عراد

كشف موقع إخباري سعودي عن جثة مدفونة في قرية النبي شيت شمال لبنان يعتقد أنها تخص طيارا مفقودا

ضابط سلاح الجو الإسرائيلي المفقود رون عراد بعدسة مسلحين من حركة أمل في لبنان عام 1987 (ويكيبيديا)
ضابط سلاح الجو الإسرائيلي المفقود رون عراد بعدسة مسلحين من حركة أمل في لبنان عام 1987 (ويكيبيديا)

فحص جهاز استخبارات الموساد جثة في قرية في شمال لبنان لمعرفة ما إذا كانت رفات الطيار الإسرائيلي المفقود رون عراد، وفقا لتقرير إعلامي سعودي يوم الثلاثاء.

أعلن رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الاثنين أن الموساد قد شرع مؤخرا في جهود واسعة النطاق للبحث عن معلومات حول عراد المفقود منذ عام 1986. حيث ورد في آخر مرة ظهرت فيها أخباره أنه محتجز لدى الجماعات المسلحة اللبنانية.

وفقا لموقع الأخبار السعودي “العربية”، استخرج الموساد الحمض النووي من الجثة التي دُفنت في قرية النبي شيت لفحص ما إذا كانت بقايا جثة عراد. ولم يذكر التقرير الإخباري ماذا كشفت نتائج الاختبار.

كما أفادت “العربية” أن الموساد خطف جنرالا إيرانيا من سوريا لاستجوابه حول مصير عراد. وتم الإبلاغ عن ذلك لأول مرة في وقت سابق يوم الثلاثاء في صحيفة “رأي اليوم” ومقرها لندن.

أفادت صحيفة “راي اليوم” أن عملاء الموساد أخذوا الجنرال الإيراني من سوريا إلى بلد أفريقي لم يذكر اسمه، واستجوبوه هناك، ثم أطلقوا سراحه في نهاية المطاف.

التقرير، الذي تم الاستشهاد به بشكل بارز في وسائل الإعلام العبرية يوم الثلاثاء وسط ارتباك كبير وتقارير متناقضة بشأن عملية الموساد الأخيرة، لم يقدم مزيدا من التفاصيل حول الاختطاف المزعوم.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث خلال افتتاح الدورة الشتوية في الكنيست، 4 اكتوبر 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

في حديثه في افتتاح جلسة الكنيست الشتوية يوم الاثنين، كشف رئيس الوزراء نفتالي بينيت أن عملاء الموساد نفذوا مؤخرا مهمة للكشف عن مكان وجود عراد، ملاح سلاح الجو الإسرائيلي الذي تم أسره في عام 1986 وظهرت آخر اخبار منه في عام 1988.

صورت الروايات الأولية في العديد من وسائل الإعلام العبرية في وقت متأخر من يوم الاثنين العملية على أنها غير ناجحة تماما، واتهمت بينيت بالكشف عن وجودها لأسباب سياسية. ونقلت أخبار القناة 12 عن رئيس الموساد ديفيد بارنيا وصفه للعملية بالشجاعة والجريئة والمعقدة لكنها مع ذلك “فشلت” في اجتماع داخلي.

ولكن في يوم الثلاثاء، ذكرت القناة 12 أن بارنيا طلب بالفعل من بينيت الكشف عن العملية وأن “الثناء والاعتراف بتضحية الموساد لإعادة عراد وغيره من المخطوفين الإسرائيليين كان أمرا مهما لأعضاء المنظمة إلى جانب الثناء على الجنود”. وأضافت القناة أن بارنيا أرسل خطابا إلى موظفي المنظمة يصور العملية على أنها نجاح كبير.

من اليمين إلى اليسار: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد الجديد ديفيد بارنيا والزعيم المنتهية ولايته لوكالة المخابرات يوسي كوهين في 1 يونيو 2021 (Kobi Gideon / GPO)

نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصدر استخباراتي رفيع لم تذكر اسمه أن “الموساد أنجز مهمته”، ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مصدر استخباراتي رفيع وصفها بأنها “واحدة من أهم العمليات وأكثرها نجاحا لجلب معلومات جيدة عن عراد”.

في أعقاب التقارير التي انتقدت بينيت لإفصاحه عن العملية ووصفها بالفشل، أصدر مكتب رئيس الوزراء بيانا وصفها بأنها “عملية ناجحة نفذت مع تحقيق أهداف تشغيلية استثنائية”.

“جلب المعلومات إلى أعضاء الكنيست والجمهور العام كان ذا قيمة، حيث يعبر عن الجهد الكبير والالتزام بإعادة أبنائنا إلى حدودهم، حتى بعد سنوات عديدة من أسرهم من قبل العدو. أي نشر آخر للمعلومات غير صحيح”، جاء في البيان.

خلال خطابه في افتتاح الدورة الشتوية للكنيست، قال بينيت: “كانت عملية معقدة وواسعة النطاق. هذا كل ما يمكن قوله الآن”.

مضيفا أن العملية التي شارك فيها رجال ونساء من عملاء الموساد جرت الشهر الماضي في محاولة لاكتشاف ما حدث لعراد.

فلسطينية تمر أمام جدارية رسمها فنان من حماس للجندي الإسرائيلي الأسير رون عراد، في مخيم جباليا للاجئين بقطاع غزة. 28 يناير 2010 (Abed Rahim Khatib / Flash90)

خرج عراد من طائرته خلال عملية في جنوب لبنان عام 1986. تعتقد إسرائيل أنه تم أسره من قبل حركة “أمل” الشيعية قبل تسليمه إلى إيران، وانتقل من لبنان إلى إيران ثم عاد مرة أخرى. وردت عدة علامات على أنه على قيد الحياة في العامين الأولين من خطفه، بما في ذلك صور وخطابات، آخرها أرسل في 5 مايو 1988.

يُعتقد منذ فترة طويلة أن عراد توفي منذ سنوات عديدة، على الرغم من اختلاف تقارير المخابرات فيما يتعلق بظروف وتوقيت ومكان وفاته. في عام 2016، أشار تقرير إلى مقتل ودفن عراد عام 1988 بالقرب من العاصمة اللبنانية بيروت. لكن لجنة تابعة للجيش الإسرائيلي عام 2004 قررت أن عراد مات في التسعينيات بعد أن حُرم من العلاج الطبي.

في عام 2006، قال زعيم حزب الله، حسن نصر الله إن الجماعة تعتقد أن عراد مات وأن مكان دفنه غير معروف، وفي عام 2008، أخبر المفاوض الألماني جيرهارد كونراد إسرائيل أن حزب الله أعلن أن عراد مات خلال محاولة هروب عام 1988.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال